أماني الشحي: «إنستغرام» منصتي لتشجيع المعرفة وإطلاق المبادرات الخلاقة - الإمارات اليوم

اعتمدت شخصية مؤثرة وصاحبة أول حساب رسمي لتقييم الكتب في الإمارات

أماني الشحي: «إنستغرام» منصتي لتشجيع المعرفة وإطلاق المبادرات الخلاقة

صورة

لسنوات طويلة، تمكنت الإماراتية أماني صالح الشحي، من الحفاظ على شغفها الكبير بالقراءة، رافعة سقف تحدياتها فيه، ومتعهدة بمطالعة أكبر عدد ممكن من الإصدارات المتنوعة والمختلفة المصادر والموضوعات، لكنها لم تكن تدري أن هذا الشغف القديم الذي لازمها منذ الصغر، سيقودها يوماً إلى آفاق مستقبلية جديدة انعكس صداها على حياتها المهنية.

وضع الشغف بالقراءة أماني الشحي على عتبة الإعلام، الذي عشقته، وتفانت في إنجاح رسائلها فيه عبر إطلالاتها الصباحية اليومية على أثير الإذاعة التي أرادتها مفعمة بعبارات الأمل والإيجابية التي يبثها صوتها كل صباح.

مع الكتب أيضاً، تواصلت حكاية أماني، ففي عام 2015 أنشأت حساباً خاصاً على «إنستغرام»، ليروج للمعرفة والإصدارات المختلفة، واعتمد المجلس الوطني للإعلام حساب أماني كأول حساب رسمي لتقييم الكتب في دولة الإمارات، واعتمد صاحبته شخصية مؤثرة في المجال الثقافي.

وتروي أماني في حوارها مع «الإمارات اليوم» بداية علاقتها بالقراءة، وكيفية ارتباطها بذلك العالم، قائلة عن البدايات: «لقد اكتشفت شغفي بهذا العالم عبر والدي الذي كان يربطه بالكتب عشق للمعرفة، لم أكن حينها قادرة على كنه دوافعه، فكان حريصاً على السفر كثيراً لاقتناء ما تيسر له من الكتب في كل مكان، وكان يأخذ منها ما توفر إلى أن استطاع لاحقاً إنشاء مكتبة في رأس الخيمة اختار لها اسم (القباء)، وبالتزامن مع المكتبة، تمكن والدي كذلك من تأسيس مركز ثقافي متكامل لتحفيظ القرآن وعلوم اللغة العربية والإنجليزية والكمبيوتر وغيرها من العلوم العصرية».

وأضافت أماني: «سعى والدي الذي كنت شغوفة بتتبع خطواته ورصد معظم نشاطاته المجتمعية التي كانت أكبر مصادر سعادته، إلى مساعدة الناس ومحاولة رسم الابتسامة على وجوههم. أما في منزلنا، فقد نجح أبي في إنشاء مكتبة خاصة ضمت عشرات الكتب والمجلدات النادرة التي كان يحرص على الحفاظ عليها وصونها من التلف والعمل على تطويرها عبر اقتناء ما وجده جديراً بالقراءة والإطلاع»

كبرت أماني في هذا العالم السحري الممتد الأطراف، فشغفت مبكراً بالحرف وعشق القراءة، مضيفة: «لقد كنت مدفوعة في ذلك الشغف بحماسة والدي وتحفيزه الدائم لي على شراء الكتب، واصطحابي وأخواتي إلى مختلف المعارض المتخصصة التي تقام هنا وهناك، ما جعلني أقدم في 2015 على إنشاء حساب خاص على (إنستغرام) وصل متابعوه اليوم إلى حدود 52 ألف متابع، حاولت من خلاله تعميم ثقافة الكتب وشغف المعرفة في المجتمع، عبر نشر محتويات تهتم بتحليل وتقييم الكتب التي انتقيتها من قراءاتي الشخصية».

أسلوب حياة

تصرّ أماني على اعتبار علاقتها بالقراءة «أسلوب حياة» يتعدى مجرد الهواية أو الشغف العابر، واصفة إياها بالطقس الذي تمارسه يومياً ما مكنها من إطلاق مبادرات أسهمت في تكريس ثقافة التشجيع على القراءة، بعد أن استطاعت الارتقاء بمبادراتها إلى فضاءات رحبة. وقالت «لقد نجحت من خلال حسابي عبر (إنستغرام) في الوصول إلى قراء من الإمارات ومختلف الدول العربية، فتشاركت معهم شغف القراءة عبر مبادرة (صندوق السعادة) الذي ضم 20 كتاباً متنوعاً، وتنافس على هذا التحدي العديد من القراء ممن خصصت لهم هدايا رمزية ثمينة اقتنيتها من مالي الخاص».

وأكملت: «من بين مبادراتي أيضاً (الكتاب العملاق)، التي ضمت صندوقاً كبيراً على شكل كتاب يحتوي على أربعة كتب وهدية تحفز القارئ على دخول هذا التحدي وإنجاحه، بالإضافة إلى (الكتاب الطائر) التي وضعت خلالها كتاباً في مكان عام وأرفقته برسالة توصية تدعو إلى قراءته ووضعه مرة أخرى في مكان عام لإتاحة فرص أكبر للإطلاع عليه وقراءته، فطافت عناوين مختارة إمارات الدولة قبل أن تستقر في مدينة العين زاخرة بتدوينات قرائها».

وأوضحت أن «بوست الأمنيات» مبادرة التي حققت فيها أمنيات متابعيها بكتبهم المفضلة التي يرغبون في قراءتها، والتي بحثت عنها أماني، وأرسلتها مجاناً لهم أينما كانوا، ما أشعرها بالسعادة والرغبة في الاستمرار في نهج العطاء الذي تعرف فيه الناس للمبادرات أماني، وتواصلوا معها مشجعين بكتبهم وبحوثهم ودراساتهم المرسلة من سورية والأردن ولبنان وغيرها من البلدان، وذلك بعد اعتماد حساب أماني من قبل المجلس الوطني للإعلام كأول حساب رسمي لتقييم الكتب في دولة الإمارات، واعتمادها شخصية مؤثرة في المجال الثقافي الإماراتي.

ألق الأثير

تفرد أماني حيزاً للحديث عن مسيرتها العلمية والمهنية، قبل التطرق إلى عملها كمذيعة، مضيفة «بعد تخصصي في مجال إدارة الأعمال، قررت الالتحاق مجدداً بالدراسة والبحث عن تخصص يشبهني، وقد كنت قاب قوسين أو أدنى من اختيار مجال الهندسة، لكنني عدلت عن هذه الفكرة واخترت عن قناعة دراسة الإعلام بعد أن أحسست برغبة حقيقية في الاستمرار في هذا المجال، وبعد تخرجي في كلية التقنية ونيلي البكالوريوس في مجال الإعلام أتيحت لي الفرصة للتواصل مع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، الذي قام مشكوراً بمقابلتي والاطلاع على تجربتي وطموحاتي وقرر بعد أقل من أسبوع تعييني للعمل ضمن فريق برنامج (الأثير) الصباحي، إلى جانب خمسة مذيعين من أصحاب الخبرة والجماهيرية في هذا المجال».


طموحات بالجملة

بشغف واضح، تتحدث أماني الشحي عن فترة الدراسة وتفاصيل العمل اليومي ومشاغلها فيه وشغف القراءة الذي يلازمها، والذي تحاول من خلاله الاستفادة من لحظات اليوم وتفاصيله. وتقول: «أتذكر جيداً تلك المرحلة المهمة في حياتي حيث كنت أنطلق من منزلنا في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، لأصل إلى مقر عملي في السابعة، وأشتغل إلى الرابعة بعد الظهر موعد التحاقي بالجامعة التي أباشر في حرمها بحضور مختلف المحاضرات و(الكورسات) العملية والقيام بالتصوير والمونتاج ومختلف فنون العمل الإعلامي، وذلك».

1000

كتاب عدد الكتب التي تضمها مكتبة أماني الخاصة.

576

كتاباً قيمتها أماني عبر صفحتها على «إنستغرام».

أماني الشحي:

«ورثت شغفي بهذا العالم عبر والدي الذي كان يربطه بالكتب عشق خاص».

طباعة