قاعة إفريقيا تعود بحلّة جديدة وذاكرة الحقبة الذهبية في الشارقة

في حلّة جديدة، يُعاد افتتاح قاعة إفريقيا يوم الثلاثاء المقبل، في مقرّها بجوار البريد المركزي مقابل الديوان الأميري القديم بالشارقة.

وتُعد قاعة إفريقيا، التي جرى إعادة بنائها أخيراً، أول وأقدم منصة ثقافية احتضنت الفعاليات المتنوعة التي كانت تزخر بها الشارقة آنذاك. وأُنشئت في عام 1976 بالتزامن مع افتتاح بلدية الشارقة، واستمرت القاعة في تنظيم واستضافة الأنشطة الفكرية والثقافية والعلمية والأدبية لسنوات طويلة.

وتشغل الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، منصب رئيس معهد إفريقيا، في حين يشغل منصب المستشار الأكاديمي للمعهد، الدكتور صلاح حسن، وهو بمثابة مركز بحثي يعنى بالدراسات الأكاديمية والتوثيقية والمنهجية التي تتناول شعوب إفريقيا، وتاريخها المتنوع في الماضي والحاضر والمستقبل.

وقالت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس معهد إفريقيا: «لقد اتسم مشروع الشارقة الثقافي منذ تأسيسه بالانفتاح على مختلف الثقافات الإنسانية، لاسيما الثقافات التي تزخر بها المنطقة، ومن ضمنها الثقافات الإفريقية التي نالت حظوة في الحراك الثقافي المحلي منذ مطلع السبعينات وحتى الآن. ولعل إطلاق معهد إفريقيا، الذي يعدّ أول مركز بحثي وتوثيقي للإرث الثقافي والفكري لشعوب إفريقيا بكل ما تنطوي عليه من ثراء وتنوّع، يأتي ليكون حدثاً تاريخياً يسمح بتعميق الدراسات البحثية والأكاديمية حول تلك الشعوب».

وأضافت «سعداء بإعادة إحياء قاعة إفريقيا التي لعبت منذ تأسيسها في الشارقة عام 1976 دوراً كبيراً في تفعيل الحراك الثقافي للشارقة، بوصفها المنصة الأساسية التي احتضنت تاريخياً مختلف التعبيرات الثقافية والفنية آنذاك من المسرح والشعر والندوات والمؤتمرات وسائر الفعاليات الأخرى، ولايزال صداها يتردّد في الذاكرة».

من جانبه، قال المستشار الأكاديمي لمعهد إفريقيا، الدكتور صلاح حسن: «تأمل قاعة إفريقيا، التي أعيد بناؤها أخيراً، في إحياء الحقبة الذهبية للمبنى في السبعينات والثمانينات عندما كانت مركزاً للأحداث الثقافية التي شملت الفعاليات الأدبية والعروض المسرحية والموسيقية والأمسيات الشعرية، بالإضافة إلى المؤتمرات والندوات التي تناولت موضوعات متنوعة على نطاقات واسعة». وأضاف: «ستعمل القاعة في ارتباطها الجديد مع معهد إفريقيا كمساحة للمشاركة الفكرية والفنية ضمن رؤية عالمية لإفريقيا، إذ يتقاطع مع العالم العربي، وبالتحديد منطقة الخليج».

ومن المقرر أن تستقبل القاعة مجموعة من الفعاليات المتنوعة، مثل المؤتمرات والندوات والمحاضرات والعروض السينمائية والمسرحية، كما ستُستخدم كمنصة تجمع الشريحة الكبرى من المجتمع المحلي. وتشمل الفعاليات الافتتاحية لقاعة إفريقيا (25 - 30 سبتمبر الجاري) عروضاً أدائية للفنانين: زيد زواري، ويوسو ندور، وأوركسترا فتحي سلامة (25 الجاري)، ولوس سوبر إيتوال داكار (26 الجاري)، وأومو سانجار (27 الجاري)، ومولاتو أستاتكي (28 الجاري)، وليسا سيمون، ودي جي بيتر أدجاي (29 الجاري)، وسومي (30 الجاري)، بالإضافة إلى عرض لفيلم أوبرا العالم، إخراج مانثيا دياوارا (28 سبتمبر).

وستستقبل القاعة ندوة بعنوان «5-زائد-1: إعادة التفكير في التجريد» عقب فعاليات الافتتاح، وهي من تنظيم «الشارقة للفنون» بالتزامن مع معرض «فرانك بولينغ: خريطة العالم».

يشار إلى أن معهد إفريقيا هو معهد بحثي أكاديمي متعدد التخصصات، مقره الشارقة، ومخصص لدراسة وإجراء الأبحاث والتوثيق حول إفريقيا، وشعوبها، وثقافاتها في الماضي والحاضر والمستقبل، وصلاتها المتعددة مع العالم.

1976

تاريخ تأسيس قاعة إفريقيا التي تُعيد الشارقة تطويرها.

الأكثر مشاركة