ملف عن الضوء وقناصي الفراشات الإندونيسية في العدد الجديد

«أسرار النوم» وأزمة المصابيح في «ناشيونال جيوغرافيك»

تحقيق للمجلة في «كينيا» عن تأثير السموم في الحياة البرية هناك. من المصدر

تطل مجلة «ناشيونال جيوغرافيك العربية» على قرائها في عدد أغسطس 2018، بتحقيق شائق عن أسرار النوم والأمراض التي تهدد أجسادنا نتيجة عدم انتظامه، كما تناقش تأثير السموم على الحياة البرية في كينيا، وتلقي الضوء على قناصي الفراشات الإندونيسية.

ويتصدر تحقيق «النوم» العدد الجديد؛ إذ صار نوم أي منا ليلة كاملة أمراً نادراً، وبتنا جميعاً نقاوم الأرق بالحبوب المنومة أو نحتسي القهوة لدرء النوم، متجاهلين أن دماغنا اليقظ صُمِّم لجمع المعلومات، فيما يعمل دماغنا النائم على تثبيت ما جمعناه من تلك المعلومات. وحين يَجنّ الليل ينتقل عمل الدماغ من التسجيل إلى التنقيح.

المشكلة مع النوم بدأت بعدما بددت المصابيح المتوهجة ظلمة الليل، وأضحت مدننا وقرانا مضاءة بالمصابيح التي تميل إلى إنتاج كميات أكبر من الضوء الأزرق الذي يحول دون حصولنا على القسط الكافي من النوم، لكن مع انهيار إيقاع التزامن اليومي لدينا يزداد خطر إصابتنا بأمراض من قبيل السكري والقلب والخرف.

وإلى «كينيا» تنتقل المجلة لتناقش تأثير السموم على الحياة البرية هناك، إذ أجبر تدمير الموائل الطبيعية لغرض الزراعة والرعي في إفريقيا البشر والحيوانات البرية على الدخول في تنافس محموم على الأرض والموارد المحدودة، خصوصاً مع تنامي ظاهرة الانفجار السكاني. ولتحقيق النصر في هذا الصراع، يعمد مزارعو كينيا ورعاتها إلى استخدام السموم القوية التي تعيث فساداً ليس فقط في الحياة البرية المستهدفة ولكن أيضاً في الحيوانات والبشر الذين يعيشون من حولها؛ ولاسيما بعد أن بدأ الناس يستخدمون تلك المركّبات الكيميائية القاتلة في صيد الطيور المائية ثم بيعها بوصفها غذاءً. فهل تقضي السموم على البيئة الإفريقية أم أن الأوان لم يفت بعد لإنقاذ البراري وساكنيها؟

وتلقي المجلة هذا الشهر الضوء على قناصي الفراشات في جزيرة سولاويزي الإندونيسية، حيث تتكاثر هناك فراشات تبدو أجنحتها مثل المخمل الأسود ويتجاوز حجمها كف إنسان بالغ، لكن هذا الجمال المكنون يسير نحو هاوية الانقراض جراء الصيد الجائر والتجارة غير القانونية وفقدان الموائل.

وإلى جانب تحقيقاته المثيرة هذه يضم العدد مجموعة متنوعة من المواد والأبواب الثابتة التي تؤكد مكانة «ناشيونال جيوغرافيك» منذ صدورها بالطبعة العربية بمبادرة من أبوظبي للإعلام، بوصفها نافذة جديدة للناطقين بلغة الضاد، تطلعهم على العالم بلغتهم الخاصة، وتكشف لهم ما تتميز به منطقتهم من كنوز جغرافية، فضلاً عن كونها منبراً للصحافيين والمصورين العرب لإبراز مهاراتهم في مجال الكتابة والتصوير الفوتوغرافي وفق المعايير العالمية لـ«ناشيونال جيوغرافيك».