«مدفع الإفطار» يرسم لوحة محبة على واجهة المجاز

يعد «مدفع الإفطار» من أبرز الطقوس والمشاهد الرمضانية، إذ يحمل في طياته عبق الماضي الأصيل، لذا درجت قناة الشارقة طوال السنوات الماضية على تخصيص برنامج ديني بصبغة جماهيرية، تبثه يومياً قبل الإفطار طوال أيام الشهر الفضيل، من أمام ساحة مسجد النور بواجهة المجاز المائية بالشارقة، أحد المواقع التسعة الرئيسة التي يطلق فيها مدفع الإفطار في الإمارة.

وقالت مدير إدارة البرامج بتلفزيون الشارقة، عايدة بطي: «أصبح برنامج مدفع الإفطار من أبرز المشاهد التي تشكل ملامح وهوية الشارقة في شهر رمضان الكريم، وأصبح بمثابة تقليد ديني واجتماعي، تترقبه الأسر والجاليات للمشاركة فيه، للاستمتاع بفقراته المتنوعة والشيقة، التي يخرج البرنامج من خلالها في لوحة جمالية عنوانها الأبرز المحبة والسلام».

واستطاع برنامج «مدفع الإفطار» أن يبني قاعدة جماهيرية، داخل الإمارة وخارجها، والتي تتجلى في حضور الأسر والأفراد من أنحاء الشارقة، ومن بقية الإمارات، في ساحة مسجد النور، لمعايشة أجواء روحانية، تمتزج بروح الألفة والتسامح.

ولا يقتصر الاهتمام الجماهيري بـ«مدفع الإفطار» على حدود الدولة، إذ يمتد إلى خارجها، ليشمل كل دول العالم العربي والإسلامي، الذي تعكسه العديد من المشاهد، من بينها حرص الأسر والزوار على التفاعل مع كاميرا البرنامج من خلال التلويح بالأيدي، وإرسال التحايا إلى الأهل والأحباب في بلدانهم الأم.

ويتضمن البرنامج العديد من من الفقرات المتنوعة، من بينها مسابقة دينية تطرح على الجمهور وبشكل مباشر العديد من الأسئلة الدينية المنوعة، التي رصدت لها جوائز قيمة، وتشهد الفقرات المصاحبة للبرنامج تفاعلاً كبيراً من الأسر، التي تحرص على الاستمتاع بمشاهدة لحظات الغروب، وسماع دوي إطلاق مدفع الإفطار من موقع بث البرنامج بواجهة المجاز المائية.

يشار إلى أن تقليد إطلاق «مدفع الإفطار» في إمارة الشارقة بدأ إبان فترة حكم المغفور له الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، بين عامي 1924 و1950، ووضعت في ذلك الوقت أربعة مدافع في حصن الشارقة القديم، والحصون الأخرى في كلباء، وخورفكان، والذيد، واستخدمت المدافع للإعلان عن رمضان وموعد الإفطار، خصوصاً للسكان البعيدين عن المدن والمراكز، وتقام فعاليات مدفع الإفطار حالياً في تسعة مواقع مختلفة في الشارقة.

الأكثر مشاركة