يوم «بوركيني» للمسلمات يثير جدلاً في فرنسا
انتقد سياسيون خطوة أقدمت عليها حديقة مائية في فرنسا، وهي تخصيص يوم للمسلمات الراغبات في ارتداء زيّ «البوركيني»، وهو زيّ للسباحة ترتديه السيدات لما فيه من احتشام. ونظمت جماعة في مارسيليا ذلك اليوم، وخصصته لدخول السيدات فقط، بارتداء البوركيني. وتهدف الخطوة إلى تشجيع السيدات على المشاركة في الأنشطة المجتمعية. وقالت بعض الشخصيات السياسية البارزة، إن الخطوة تتعارض مع قيم العلمانية المنصوص عليها في القانوني الفرنسي.
وقالت عمدة منطقتين في مارسيليا، فاليري بواي، وهي من جماعة «الجمهوريين» (يمين الوسط)، التي يتزعمها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي: «قبول مثل هذه الموضة يعني قبولنا الشيوعية في بلادنا». وأضافت: «لكن، إنها أيضاً مسألة كرامة للمرأة، ومسألة تتعلق بالمبادئ الأساسية لنا». وتعتبر فرنسا أول بلد أوروبي يحظر ارتداء النقاب الإسلامي في الأماكن العامة، ويجيز ارتداء الملابس الإسلامية العادية. ويعيش في فرنسا نحو خمسة ملايين مسلم، وهي الجالية المسلمة الكبرى في أوروبا الغربية. ويسمح للصبية دون الـ10، حضور يوم البوركيني في حديقة «سبيد ووتر بارك» المائية، بالقرب من مارسيليا يوم 17 سبتمبر. كما انتقد القرار عمدة منطقتين أخريين في مارسيليا، ستيفان رافييه، وهو من «الجبهة الوطنية» اليمينية، وقال: «هذا اليوم الإسلامي يؤكد، بعيداً عن الكلمات المريحة للهيئات المسلمة، أن بعض المسلمين يقرّرون بين أنفسهم خرق النموذج الجمهوري، ووضع أنفسهم خارج دائرة المجتمع». ولم تعلق «سبيد ووتر بارك»، ولا الجهة المنظمة، على الانتقادات الموجهة. غير أن الجهة المنظمة تلقت بعض رسائل الدعم، فضلاً عن انتقادات على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك». وكتبت سيدة تقول: «حظاً سعيداً أيتها السيدات، أتمنى أن يحدث ذلك، وللعلم أنا لا أرتدي الحجاب».