ليلى المقبالـــي: أبحث عن نجاح آخر.. وليس عن نجــومية غائبة

بـ«دبي لندن دبي»، تطرق الإعلامية ليلى المقبالي، باب الدراما، لتمارس دوراً مختلفاً أمام الشاشة، مستعينة في التمثيل بسنوات خبرتها الإعلامية، من خلال تجارب مجموعة من البرامج الشبابية والتراثية الناجحة التي قدمتها بين قنوات عدة، معتبرة تجربتها الدرامية بمثابة بحث عن نجاح آخر يضاف إلى جملة النجاحات التي حققتها، وليس عن نجومية غائبة.

لا أسوّق للجمال

بعيداً عن ثقافة «الصورة الجميلة» التي باتت تسوّق لها بعض الإعلاميات على الشاشات، ترفض ليلى المقبالي بشكل قطعي الخضوع إلى أي مقياس يبتعد بها عن المضامين الهادفة التي تجسد رسالة الإعلام. وقالت: «لست عارضة أزياء، ولم أدخل الإعلام لكي أسوّق للجمال بقدر تركيزي على تقديم محتوى إعلامي يستجيب لمتطلبات المشاهد الذي أصبح في ظل انتشار الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة أكثر وعياً بمطالبه، وأكثر وعياً باختيار المضامين التي تعرضها الشاشات، وبالتالي أكثر قدرة على انتقاء ما يصلح منها، قالمشاهد يهمه التكامل بين الصورة وعمق المضامين، لهذا أتعامل بحذر كبير مع الجمهور، وأحرص على اختيار برامجي وإطلالتي على الشاشة، كما أواصل البحث دوماً عن الأساليب التي تجعل تجربتي مختلفة وجديرة بالتقدير».

لا تنكر ليلى عشق التمثيل الذي ظل يلازمها وهي تشق طريق الإعلام، لذا قررت، أخيراً، خوض تجربة بطولة جديدة تتقاسمها مع نخبة من نجوم الدراما الخليجية في المسلسل الجديد «دبي لندن دبي»، الذي تنتجه شبكة قنوات دبي، ويعرض على قناتي دبي الأولى وسما دبي خلال الشهر الكريم.

وقالت ليلى المقبالي عن هذه التجربة: «لقد كرست حياتي إلى الآن لتجربة التقديم الذي أحببته، وسخرت له كل وقتي واهتمامي لتحقيق النجاح والتميز، وسعيدة بأنني أحصد اليوم ثمار جهدي وأحظى بتقدير الجمهور واحترامه، وعازمة على مواصلة مشوار التميز والتجديد الذي أردت تجسيده اليوم عبر خوض تجربة التمثيل الذي أحبه».

وأضافت لـ«الإمارات اليوم»: «قدمت لي عروض كثيرة ظلت ـــ للأسف ـــ رهينة الرفض أو التأجيل لبعض الأسباب العائلية المرتبطة برفض الأهل القطعي لتجربة التمثيل وتحفظهم إزاء هذا الموضوع، وبعض القناعات الشخصية المتعلقة بمتطلبات ظهوري بالشكل الذي يرضيني ويتناسب مع عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي المحافظ، وهذا ما جعلني متحمسة للمشاركة في مسلسل (دبي لندن دبي)، خصوصاً أنني رشحت من قبل مدير قناة سما دبي، خليفة حمد أبوشهاب، الذي أسعدتني ثقته بي، وبقدرتي على إنجاح هذه التجربة التي اعتبرها فرصة استثنائية أتمنى أن أكون جديرة بها، وبإعجاب المشاهدين الذين سيرونني في إطلالة جديدة ومختلفة».

مجازفة

بخطى ثابتة وبثقة ترسم ليلى مساراتها الجديدة في الدراما، وتتجاوز خوف البدايات وتثبت لنفسها وللآخرين قدرتها على النجاح، ولفت الأنظار إليها رغم حداثة تجربتها وقلة خبرتها في هذا المجال الذي تتحدث عنه قائلة: «على الرغم من الصعوبة التي وجدتها في التعامل مع متطلبات التصوير في البداية وساعات العمل الطويلة، حيث لا وقت فيها للراحة، والتحفظات التي قوبل بها ظهوري في بطولة جماعية مع عدد من نجوم الدراما الخليجية، خصوصاً من طرف المنتج أحمد الجسمي، الذي اعتبر مشاركتي نوعاً من المجازفة الحقيقية، إلا أنني لم أتخل عن إصراري على تقديم موهبتي ورفض البروفات التجريبية التي أرادها المنتج لاختبار قدراتي قبل الشروع في التصوير، إلى أن فوجئ بعد الانتهاء من المشهد الأول مع القديرة زهرة الخرجي بأدائي المتمكن الذي اعتبره متميزاً وصادقاً».

وتتابع: «رغم الخوف الذي صاحبني في البداية وارتباكي من الوقوف أمام عدد من كبار الدراما المحلية والخليجية، فإنني كنت واثقة بنجاحي وأعلنت التحدي، واستعنت في ذلك بانضباطي عملي الجاد على دوري، وبخبرة فريق العمل المصاحب، خصوصاً النجمة زهرة الخرجي التي ساعدني صبرها ورحابة صدرها على تجاوز الإحراج الذي سببته إعادة المشاهد لأكثر من مرة، والانطلاق بحرية أكبر في تجسيد دوري في المسلسل الجديد».

مشوار

تعترف ليلى المقبالي بأن تجربة التقديم زوّدتها بقدرة على تحدي الصعاب والتعامل مع المفاجآت والضغوط غير المتوقعة، إضافة إلى الدفعات المعنوية الكبيرة التي جعلتها تتزوّد بالشجاعة اللازمة لمواجهة مصاعب الدراما، مضيفة: «سعيدة لأنني نجحت في تجربة التقديم، وتمكنت من أدواتي بعد فترة اختبرت فيها قدراتي واختبرني فيها الجمهور، وفخورة بانتقالي إلى الدراما في وقت نضجت فيه تجربتي الإعلامية إلى حد جعلني أستمتع بالتفاعل المباشر مع الجمهور، واقترب من متطلباته، وأتقن فن التعامل مع ردود فعله المتنوعة على الشاشة، وهذا ما مكنني اليوم من تجاوز صعوبات التجربة الدرامية التي انتظر الاستمتاع بها مع المشاهدين مجدداً بعد عرض المسلسل».

وعن فرضية مواصلة مشوار النجومية على حساب التقديم، تقول: «لن استغنى عن التقديم مهما سطع نجمي في الدراما لأنه يحتل مكانة خاصة لدي لهذا ارتأيت ان أرسم مساراتي بدقة فيه ومواصلة المشوار حتى النهاية».

وجوه شابة

ترفض ليلى المقبالي اعتبار ظاهرة اتجاه عدد من الوجوه الإماراتية الشابة من منصة البرامج التلفزيونية إلى مجال الدراما المحلية والخليجية بحثاً عن الشهرة، إذ تعتبر أن مقومات الفشل والنجاح غير مرتبطة بالتواجد في ميدان دون غيره بقدر ما هي مرتبطة بتميز الفرد في تجربة الاختلاف التي يمكن أن يخفق فيها العديد من الإعلاميين فيمرون مر الكرام على ذاكرة الجمهور، ولا يتركون بصمة تجعلهم يتصدرون المشهد، ويحجزون مقعداً للنجاح فينتقلون بالتالي إلى الدراما باحثين عن النجاح والشهرة، التي قد لا تتحقق بدورها في التمثيل بالشكل الذي يتوقعونه.

وعما إذا كان انتقالها من التقديم إلى التمثيل بحثاً عن انتشار أوسع، تقول ليلى المقبالي: «لا أظنني اليوم بعد تجربتي في الإعلام راكضة وراء أي شكل من أشكال النجومية التي قد يُبحث عنها، ليس لأنني لا أرغب فيها، فهذا طبيعي لأن طعم النجاح جميل ومغر، لكنني أرى في المقابل أنني نجحت في الإعلام بشكل يجعلني فخورة بالنجومية التي حققت جزءاً كبيراً منها في تجربة الإعلام، كما لاأزال أطمح للمزيد، وأبحث بشكل مستمر عن الأساليب الكفيلة بتطوير تجربتي حتى بعد الخبرة التي اكتسبتها طوال هذه السنوات، التي جعلتني والحمد لله أثق بقدراتي، وأمتلك مفاتيح النجاح والتفرد، لهذا لا أنكر أنني أبحث في الدراما عن نجاح آخر يضاف إلى جملة النجاحات التي حققتها، وليس عن نجومية غائبة فقد حقق لي الإعلام نجومية أفخر بها في الوقت الذي ظل التمثيل طوال الوقت شغفاً قديماً عالقاً بقلبي طوال الوقت».

خط التراث

ارتبط اسم ليلى المقبالي بعدد من البرامج الشعرية والتراثية البارزة مثل برنامج «شاعر المليون» وبرنامج «السنيار» الذي كان سبباً في حصولها على لقب «أفضل مذيعة» في استفتاء قامت به إحدى الصحف المحلية، وتواصل اليوم الظهور فيه للموسم الرابع على التوالي عبر تجربة تقديم ثنائي مع المذيع أحمد عبدالله على شاشة سما دبي. وعن هذا التوجه الذي تحدده ليلى المقبالي تقول: «نشأت وترعرعت في بيئة عائلية تقليدية تركز على معالم التراث والهوية الوطنية وترتبط بالتقاليد والأصالة، ما جعلني متمرسة باللهجة المحلية ومهتمة بشؤون التراث، لهذا ارتأيت أن أثمن هذا الارتباط بالجذور عبر اختيار هذه النوعية من البرامج التراثية التي أعتقد أنها جذبت المشاهدين، خصوصاً أنها تجسيد لمختلف الأشكال الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي تشكل هوية الإمارات وأهلها».

الأكثر مشاركة