«ليوا».. لوحة فنية تتصدر صفحات أولى

تحوّلت صورة لمدينة ليوا في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، إلى لوحة فنية تنقلها كبرى الصحف والمجلات العالمية، إذ وصفتها جريدة الغارديان البريطانية بأنها سحر الشرق، ونشرتها على صفحتين كبيرتين، بينما اعتبرتها صحيفة واشنطن بوست، وهي أهم صحيفة أميركية، اعتبرتها من أهم الصور في العام الماضي.

طبيعة خلابة

ألقت تقارير صحافية الضوء على الطبيعة التي تتمتع بها المنطقة الغربية ذات المناظر الخلابة والشواطئ الجميلة والصحراء الساحرة التي تأسر مرتاديها، وتدفعهم لارتيادها مرة ثانية في أقرب وقت ممكن، وهو ما دفع إحدى الصحف لوصف المنطقة ببوابة الربع الخالي الساحرة، التي يتوافد عليها عشرات الآلاف من الزوار والسياح لمتابعة المهرجان الذي يتيح لهم أيضاً استكشاف الصحراء، والتجول فيها، والتمتع بأصالة العادات والتقاليد الإماراتية.

وأبرزت الحدث بتفاصيله الشيّقة، مزوّدة بأجمل الصور الفوتوغرافية وسائل إعلام دولية من وكالات أنباء وصحف إلكترونية ومطبوعة وقنوات تلفزيونية في دول عدة، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وإسبانيا والدنمارك وبريطانيا والولايات المتحدة والصين واليابان والهند وإندونيسيا وأستراليا وسريلانكا ونيوزيلندا وكندا، وأكدت وسائل الإعلام أنّ المهرجان يعد الأهم والأبرز في مضمونه وشكله على مستوى المنطقة، مُنوّهة بدوره وهدفه في صون التراث والعادات والتقاليد الأصيلة لأهل المنطقة، وتوريث هذه التقاليد العريقة للأجيال المقبلة، والترويج التراثي والثقافي والسياحي لإمارة أبوظبي.

«مزاينة الإبل»

نشرت العديد من وسائل الإعلام تقارير توضح فكرة تأسيس المهرجان وتاريخه وتطوره خلال سبع سنوات، وكيفية إقامة المسابقة الأهم والأبرز (مزاينة الإبل)، فضلاً عن المسابقات والفعاليات المصاحبة لها، وآليات الفرز والتقييم، وأسس التحكيم، والوفود المشاركة من دول مجلس التعاون الخليجي، كما نشرت صوراً تواكب مجريات المهرجان بحرفية عالية، ومنها صورة لافتة عرضتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، تعكس سحر الصحراء، ونقاء أهلها، وحبهم وتعلقهم بالإبل.

والصورة التقطها مصوّر وكالة الأنباء الفرنسية، كريم صاحب، خلال زيارته للمنطقة الغربية بأبوظبي، في إطار مشاركته في تغطية فعاليات الدورة الماضية من مهرجان الظفرة، الذي نظمته لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي في ديسمبر الماضي، فيما تجري الاستعدادات حالياً للدورة الثامنة من المهرجان، والتي تقام في منتصف ديسمبر المقبل لـ15 يوماً.

واحتفت وكالة الصحافة الفرنسية بالصورة، واعتبرتها أهم صورة لعام 2013، ونشرتها في كتابها العالمي لعام 2014، أما وكالة Geytimages الأميركة فأجرت لقاءً مطولاً مع المصور كريم صاحب، ورأت أن الصورة من أكثر الصور مشاهدة وإعجاباً، وطلبت نسبة كبيرة من المهتمين بالسياحة ومحبي الطبيعة والمهتمين بها، وكذلك نسبة كبيرة من المصورين العالميين، معلومات عن المكان الذي تم التقاط الصورة فيه، أي عن مدينة ليوا بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي.

وتمّت إعادة نشر الصورة في موقع الوكالة الفرنسية مرة ثانية بمعلومات تفصيلية، واعتبرت من أكثر الصور التي حققت مبيعات ومشاهدة في أوروبا والولايات المتحدة بالنسبة للوكالة.

وأصبحت الصورة مصدر أرشيف للباحثين عن صحراء ليوا في الإنترنت، خصوصاً عبر محرّك البحث الشهير «غوغل». واختارت إحدى أشهر المجلات في أوروبا، وهي مجلة GEO الناطقة بالفرنسية والإيطالية، اختارت صورة ليوا، وهو الاسم الذي أطلق على الصورة، لتكون الصورة الأجمل في العالم، تليها الصورة الثانية من أسكتلندا، والثالثة من إيطاليا، واعتبرت صورة ليوا من الإمارات الأولى، ونشرت صفحتين تضمنتا لقاء مع مصورها، وشرحاً عن المكان والدولة التي التقطت فيها الصورة.

كما اختارتها مجلة ناشونال جيوغرافيك في عددها الأخير، بين أبرز ثلاث صور لأهم صور المحترفين في العالم في فوتوغرافرافيا، وكانت هي أول صورة في المجلة باسم أبوظبي، وبصفحتين كبيرتين، وكأنها لوحة فنية.

ونشرت صورة ليوا في الآلاف من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، وأصبحت مثار إعجاب للموقع السياحي لمدينة ليوا، التي تمثل إحدى أهم ركائز التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات.

يُذكر أنّ الدورة السابعة من مهرجان الظفرة، الذي نظمته لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي على مدى أكثر من أسبوعين في مدينة زايد بالمنطقة الغربية ديسمبر الماضي، حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام الدولية، لما يشكله هذا الحدث البارز من أهمية استثنائية في الحياة الثقافية والتراثية لإمارة أبوظبي ولدولة الإمارات والمنطقة عموماً، وكذلك باعتباره أضحى جسراً مهماً للتواصل الإنساني والثقافي والاجتماعي بين شعب الإمارات وشعوب العالم.

الأكثر مشاركة