أبوظبي تطلق «جائزة الإمارات للرواية»
في إضافة جديدة للمشهد الثقافي الإماراتي، أعلن صباح أمس، عن إطلاق «جائزة الإمارات للرواية» التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وبالتعاون مع twofour54. وتهدف الجائزة إلى تقدير ودعم المواهب الأدبية الإماراتية، وتسليط الضوء على الثقافة الأدبية في المجتمع الإماراتي وتثقيفه حول أهمية القراءة والكتابة.
حملت الجائزة الجديدة سمات جديدة مقارنة بالجوائز الثقافية والأدبية على الساحة العربية والمحلية، وهو ما جعلها موضوعاً للجدل حتى خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس لإطلاقها، خصوصاً في ما يتعلق بآلية اختيار الروايات الفائزة وترتيبها، التي تفتح المجال للمرة الأولى للجمهور للتدخل فيها وابداء رأيه من خلال التصويت، وهو ما تحفظ عليه جانب من الحضور من الاعلاميين باعتباره يفتح المجال لتغليب معايير الأكثر رواجاً والاكثر مبيعاً على القيمة الفنية الحقيقية للروايات الفائزة، أو انه يفتح المجال للكاتب الأكثر قدرة على حشد الجمهور للتصويت له للفوز على حساب الكاتب الأكثر تميزاً وابداعاً، كما انه يصعب ضبط آليه التصويت لضمان عدم قيام شخص واحد بالتصويت مرات متعددة.
| مبادرة قالت الرئيس التنفيذي ل`twofour54 نورة الكعبي في كلمتها خلال المؤتمر الصحافي: «نتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، على رعايته الكريمة لهذه المبادرة الفريدة»، وأضافت: «تهدف جائزة الإمارات للرواية إلى تعريف الجمهور الإماراتي والعربي إلى أعمال الكتّاب الإماراتيين، وتشجيع الجميع على المساهمة في تفعيل التاريخ الأدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي مبادرة جائزة الإمارات للرواية تماشياً مع رؤية twofour54 لدعم المواهب الإماراتية المبدعة، التي من شأنها تطوير وتعزيز القطاع الإعلامي في الدولة والمنطقة، كما ستسهم في نشر أعمالهم الإبداعية في المنطقة العربية وسائر أرجاء العالم». ومن المقرر أن تشهد الجائزة تنظيم سلسة من ورش العمل والندوات في الكتابة الإبداعية يقدمها خبراء في هذا المجال لصقل المهارات الأدبية على مختلف فئاتها، بالإضافة إلى إطلاق حملات محلية وخارجية للتعريف بالجائزة والتشجيع على الكتابة والقراءة في المنطقة، على أن يواكب هذه الحملات إطلاق الجائزة، وتستمر خلال الموسم كله. |
وأوضح الأمين العام لجائزة الإمارات للرواية جمال الشحي، ان الجائزة تتضمن ثلاث فئات مختلفة هي جائزة «أفضل رواية» وجائزة «أفضل رواية قصيرة» وجائزة «الكاتب الإماراتي المميز». وستختار اللجنة ثلاثة أعمال من فئة «أفضل رواية» للروايات التي لا يقل عدد كلماتها عن 40 ألف كلمة، وثلاثة أعمال أخرى من فئة «أفضل رواية قصيرة» للروايات التي يراوح عدد كلماتها بين17 و40 ألف كلمة، بعد ذلك تتم طباعة ونشر الروايات الفائزة، ثم يفتح المجال لتصويت الجمهور على أفضل رواية طويلة وقصيرة عبر الموقع الالكتروني لجائزة الإمارات للرواية، الذي سيتم من خلاله الإعلان عن الكتب المرشحة للفوز، بينما يجري ترشيح «الكاتب الإماراتي المميز» من قبل لجنة التحكيم بناءً على مدى تأثير أعماله في الثقافة والأدب بالإمارات خلال العام المنصرم. ومن المقرر ان يعلن عن أسماء الفائزين في الجائزة خلال حفل مميز في وقت لاحق من العام الجاري.
وأشار الشحي إلى ان باب تلقي المشاركات في المسابقة قد فتح من الآن ولمدة شهرين، وستكون هناك لجنة تحكيم لجائزة الرواية وأخرى للرواية القصيرة، وتتضمن كتابا ومثقفين معروفين ولهم وجودهم على الساحة، وتجمع بين الشباب وأصحاب الخبرة، وسيجري الاعلان عنهم مع اعلان الروايات الفائزة. معرباً عن أمله أن يتم نشر الروايات المرشحة للفوز خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب في شهر نوفمبر المقبل. لافتاً إلى ان الجوائز التي ستمنح للفائزين سيعلن عنها لاحقاً، وستكون جوائز نوعية مثل ترجمة الروايات الفائزة وغير ذلك من الأفكار.
وقلل الشحي من المخاوف والتحفظات التي قد يسببها تدخل الجمهور في اختيار الرواية الفائزة نظراً لأن تصويت الجمهور سيقتصر فقط في المرحلة النهائية من الجائزة، اي عقب اختيار لجنة التحكيم للأعمال الثلاثة الفائزة، وهو اختيار يعتمد على المعايير الفنية المتعارف عليها، التي يجب ان تتوافر في الرواية وعناصرها كاللغة والفكرة وغير ذلك، ثم تأتي المرحلة النهائية والتي يتقاسم الحكم فيها الجمهور مع لجنة التحكيم بحيث يحصل على 50٪ من الدرجات بناء على التصويت، وتحتفظ اللجنة بالـ50٪ الباقية، ليتم بناء على ذلك ترتيب الروايات الثلاث. مشيراً إلى ان هناك العديد من الافكار والفروع التي يمكن اضافتها في السنوات المقبلة مثل الرواية الساخرة وغيرها.
وأضاف: «تعد جائزة الإمارات للرواية الأولى من نوعها في الإمارات، وقد أسهمت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، لها في رفع مستوى تميّزها، كما تهدف الجائزة إلى تشجيع وتقدير الكتّاب الإماراتيين المبدعين، وتتماشى مع التزام إمارة أبوظبي بزيادة الوعي حول الثقافة الأدبية الغنية في الدولة من خلال إطلاق مبادرات ومشروعات أدبية مختلفة لتشجيع الكتابة والقراءة وروح الإبداع. وتم اختيار فئة الرواية القصيرة لتقديمها نوعاً أدبياً جديداً على الساحة الثقافية».