فعاليات «الظفرة» تجتذب 75 ألــــف زائر
أسدل الستار، أمس، على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الظفرة الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية. واجتذب المهرجان الذي تحول الى تظاهرة تراثية خليجية وعالمية، أكثر من 75 ألف زائر من داخل الدولة وخارجها، تابعوا مسابقات المهرجان، وملامح الحياة البدوية الأصيلة التي تعد أبرز سمات المهرجان.
| فائزون في «مزاينة التمور» توج مهرجان الظفرة، أول من أمس، الفائزين في مسابقة مزاينة التمور (صنف التغليف) في اليوم قبل الأخير من ختام المهرجان لهذا العام. وكرّم الفائزين مديرُ الفعاليات التراثية في مهرجان الظفرة، عبيد خلفان المزروعي، ومدير مسابقة مزاينة التمور، مبارك القصيلي. وفاز بالمركز الأول في «صنف التغليف» راشد الفندي المزروعي، وجائزته سيارة، وحصل محمد علي ربيع المزروعي على المركز الثاني (20 الف درهم)، وحصلت طريفة حميد علي المزروعي على المركز الثالث (15 الف درهم)، وكان المركز الرابع لميثاء أحمد، زوجة خلفان عبدالله زايد بوحميد المزروعي (10 الاف درهم)، أما جائزة المركز الخامس (7000 درهم) فكانت من نصيب مبارك خليفة سعيد سبت الخيلي. وفي مزاينة التمور التي اقيمت للمرة الأولى، وتشمل أربعة أصناف هي صنف خلاص، وشيشي، وفرض، ودباس. حيث تبلغ القيمة المادية لجائزة المركز الأول 20 ألف درهم، والمركز الثاني 15ألف درهم، والمركز الثالث 10 آلاف درهم. وجاء في المركز الأول لصنف «خلاص» فارس عيسى المزروعي، والمركز الثاني حمد علي سلمان المزروعي، والمركز الثالث سلمى مصبح المرر، والمركز الرابع ورثة علي سليمان محمد المزروعي، والمركز الخامس محمد احمد حمد احمد المنصوري. وفي مسابقة صنف «شيشي» جاء المركز الأول من نصيب أحمد حمد دمينة المنصوري، وفي المركز الثاني روضة مبارك، زوجة سالم احمد محمد المرر، وفي المركز الثالث سعيد سالم جابر المنصوري، وفي المركز الرابع مطر وسهيل ومحمد ونورة ابناء سعيد محمد حمدان المنصوري، والمركز الخامس فاضلة مبارك سعيد سبت الخيلي. وجاء في المركز الأول لصنف «فرض» في المسابقة سيف ثامر خلفان المرر، والمركز الثاني احمد بطي سيف خلفان المزروعي، والمركز الثالث عوشة عيد، زوجة سعيد محمد حمدان المنصوري، والمركز الرابع خميس عيسى فارس المزروعي، والمركز الخامس خليفة سعيد سبت الخيلي. وفي صنف دباس حل بالمركز الأول سعيد سالم المرر، وفي المركز الثاني دانة عيسى فارس المزروعي، وفاز بالمركز الثالث صلهام حرموص المزروعي، وبالمركز الرابع ضبابة جابر سلطان المرر، وحل في المركز الخامس ثامر سيف ثامر المرر. |
وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، محمد خلف المزروعي، إن مهرجان الظفرة يثبت تفوقه من عام إلى عام، معتبراً أن تحوّل المهرجان إلى تظاهرة تراثية خليجية وعالمية، يؤكد النجاح الكبير لـ«الظفرة».
وأضاف أنّ المهرجان نجح مُجدداً في تطوير فعالياته، وتحقيق الأهداف التي وضعها للمسابقات التراثية الجديدة، التي باتت تشمل العديد من أهم ركائز هويتنا الوطنية، كمزاينة الإبل وسباق الهجن التراثي، وسباق السلوقي، ومسابقة الصقور المكاثرة في الأسر، ومزاينة التمور التي تمّ إطلاقها للمرّة الأولى هذا العام، وهو ما انعكس بالإقبال المتزايد من المشاركين والجمهور من أهالي المنطقة الغربية وكل أنحاء الإمارات، والسياح. وأوضح أنّ اللجنة العليا المنظمة وجهت بتذليل كل العقبات أمام المشاركين في كل المسابقات والفعاليات، بما يسهم في استقطاب كل هواتها والحريصين على صون تراثنا، وقال إنّ «هذا النجاح الكبير يضعنا أمام مسؤوليات عدّة للدورات المقبلة لمضاعفة الجهود وتقديم المزيد من المشروعات والفعاليات المبتكرة التي تسهم في صون الهوية الوطنية».
مشاركات
أقيمت فعاليات مهرجان الظفرة خلال الفترة من 15 إلى 29 الجاري، على عشرات الكيلومترات المربعة من صحراء المنطقة الغربية، واستقطبت مسابقة مزاينة الإبل ضمن فعاليات المهرجان، أكثر من 1500 من ملاك الإبل، الذين توافدوا مُبكراً لبوابة الربع الخالي للمشاركة في فئات وأشواط المسابقة، بما يزيد على 25 ألف ناقة.
وتجاوزت قيمة جوائز المهرجان، بكل مسابقاته، 47 مليون درهم، وفاق عدد الزوار 75 ألف شخص من الزوار والسياح الذين أبدوا إعجابهم باستراتيجية الحفاظ على التراث العريق لإمارة أبوظبي بالتوازي مع القفزات الحضارية المرموقة التي حققتها الإمارات في كل المجالات.
وجاء اختتام فعاليات الموسم السادس من مهرجان الظفرة بمنافسات شوط البيرق، الشوط الأهم والأكثر إثارة ووزناً بالنسبة للمشاركين، حيث استعد كبار الملاك للدفع بأجود ما جادت به الأصايل والمجاهيم إلى شبوك المزاينة، خصوصاً في هذا العام الذي شهد مشاركات كبيرة وواسعة بعد زيادة أشواط المزاينة إلى 70 شوطاً، بما يعنيه ذلك من ظهور أسماء جديدة، مع جلب المزيد من الإبل النوعية إلى شبوك المزاينة للفوز بالناموس. وحظيت سوق الصناعات اليدوية الإماراتية التي ضمّت 180 من المحال التي تم تأثيثها من الطين والخشب وسعف النخيل، بإقبال واسع من الجمهور، خصوصاً من الأسر المواطنة والأجانب.
مزاينة
من جهته، قال مدير مهرجان الظفرة، سالم إبراهيم المزروعي، إن «زيادة الإقبال الجماهيري الملاحظ في الدورة السادسة، ترتبط بشكل رئيس بزيادة أشواط مزاينة الظفرة وإضافة مسابقات تراثية أخرى مميزة، إذ أضافت اللجنة المنظمة للمهرجان العديد من الفعاليات الجديدة، وقامت ببعض التعديلات لتلبي طموحات جميع المشاركين»، مشيرا الى أنه تم رفع عدد أشواط مزاينة الإبل إلى 70 شوطاً بغرض استيعاب المشاركات المتزايدة التي تعكس الأهمية الكبيرة للمهرجان، بعد أن كان عددها 56 شوطاً في الدورة السابقة، وشملت أشواط مزاينة الإبل الـ14، التي تمت إضافتها في الدورة الحالية، 12 شوطاً فردياً، وشوطي جمل (شوط محليات أصايل عام، وشوط عام مجاهيم)، وتشمل الأشواط الفردية الإضافية ستة أشواط محليات أصايل، وستة أشواط مجاهيم، وذلك من سن المفرودة إلى الحايل، وبشكل مفتوح للشيوخ، ومن يرغب من أبناء القبائل. وحول كثافة التسجيل قال مدير المهرجان إن «اللجنة المنظمة اعتمدت هذا العام نظاماً جديداً يقوم على رفض التسجيل مسبقاً، بعد أن أثبتت تجارب الدورات السابقة أن المشاركين يقومون بتغيير خياراتهم أكثر من مرة، فقررت إضافة أسماء الأشواط على البوابات بحيث يُدخل المشاركُ الإبل التي سيشارك بها إلى الشوط الذي يعتمده أخيراً، وبعدها نقوم بتسجيله بعد أن شارك بالفعل، فنخفف الضغط على النظام ونحصي بشكل دقيق عدد المشاركين». وأوضح سالم المزروعي أن «المهرجان أعطى الفرصة لأهالي المنطقة كي يثبتوا حضورهم ووجودهم على الساحة الثقافية والاقتصادية. إذ قدّموا للمهرجان بدورهم خدماتٍ كثيرة مثل جلب الطعام والأكلات الشعبية المصنوعة من قبل ربات البيوت، ونصب الخيام، ما أدّى إلى تأمين دخل جيد للعديد من الأسر في المنطقة، بالإضافة إلى ما وفرته السوق الشعبية من فرص للأسرة المنتجة وسيدات الإمارات، بل وسيدات المجتمع الخليجي عموماً، من فرص استثمارية وبيع أدوات ومشغولات ومعدات تراثية وعطور وصناعات يدوية».
وأضاف ان «المهرجان عزّز الروابط الاجتماعية بين الأهالي والإخوة في دول مجلس التعاون، إذ كنّا في الماضي نسمع ببعض الأسماء المشهورة من ملاك الإبل، واليوم نتعايش ونتحاور معهم. كما أسهم مهرجان الظفرة في تحريك الاقتصاد وتوطيد العلاقات الاقتصادية وما يترتب عليها من علاقات أخرى».
وأكد أن اللجنة العليا حرصت على الاستفادة من تجربة الدورات الماضية ودراسة إيجابياتها وتعزيزها، إضافة إلى الأخذ ببعض الاقتراحات التي أسهمت بخروج المهرجان بالمظهر الذي يليق بما حققه من نجاحات وشهرة عالمية انتشر صداها في مختلف الدول، مُشيداً بدور الإعلام في نقل فعاليات المهرجان والتغطية المميزة التي سلطت الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على التراث العريق للإمارات.