فعاليات «الظفرة».. في أجواء عـــــائلية
تشهد أمسيات مهرجان الظفرة 2012، في نسخته السادسة، تزاحم الكثير من الزوار والعائلات والأطفال للمشاركة في الفعاليات الترفيهية المقامة على هامش المهرجان، إذ وفر «الظفرة» أجواء مناسبة وفعاليات شائقة ترضي أذواق الجميع، لاسيما عشاق التراث. واجتذبت المسابقات التي تضمنت أسئلة متنوعة شملت تراث الإمارات والمنطقة الغربية وبعض القوانين المتصلة بالمرور، وغيرها من الموضوعات الثقافية والتراثية العامة، اجتذبت كثيرين من زوار المهرجان، من الأعمار والجنسيات كافة.
وأضفت المسابقات والألعاب على الأنشطة الكثير من التشويق والمتعة والإثارة، وساهمت في مضاعفة عدد الزوار، خصوصاً من العائلات، إذ خططت اللجنة المنظمة لانطلاق المهرجان في فترة الإجازة المدرسية، ما مكن طلاب المدارس من الاطلاع على الفعاليات، وتعريفهم بتراثهم ووسائل عيش مجتمعهم قديماً.
| تصوير اجتذبت مسابقة التصوير بمهرجان الظفرة في دورته السادسة عدداً من هواة التصوير، قدموا من دول مختلفة للمشاركة في المسابقة التي تنظمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وقال المهندس ماجد سلطان، الذي يعمل في مجال الهندسة في الكويت، إنه يعشق التصوير، وأتى خصوصاً لمهرجان الظفرة المقام في المنطقة الغربية، لكي يهرب من صخب الحياة وضوضاء المدينة، ويكون بين أحضان الطبيعة والعادات والتقاليد البدوية، مشيراً الى أن من الأسباب الرئيسة التي دعته لزيارة المهرجان هو الطابع التراثي الذي يتميز به. وقال إنه صوّر كثيرا من ملامح المهرجان، من بينها الإبل ودلال القهوة وبيت الشعر والنخلة والزي التراثي إلى جانب مظاهر الحياة البدوية الأخرى. وتابع سلطان، «شاركت في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي في الدورة الماضية، وحصلت على الميدالية الذهبية في تغطية سباقات الصقور والهجن»، لافتا الى أن ذلك الفوز أعطاه دافعاً للمشاركة من جديد. من جهته، قال الدكتور محمد الكندي، إنه جاء من الكويت ليصور التراث والعادات والتقاليد الإماراتية، والرموز التراثية، معتبراً ان «الظفرة» من أفضل المهرجانات التي تهتم بالتراث والعادات والتقاليد، إذ تجمع فنوناً عدة في بقعة واحدة، مثل التصوير والغزل والنسيج والاهتمام بالإبل والرسم. |
وقدمت في إطار المهرجان بجانب المسابقات والبرامج الترفيهية استعراضات لفرق شعبية شهيرة، وعروض موسيقية متنوعة.
ورأت (أم ناصر)، إحدى المشاركات في المهرجان، أن «الإجازة المدرسية وتنوع الفعاليات التراثية والألعاب والمسابقات، ساهمت في جلب جمهور متعدد إلى المهرجان»، مشيرة إلى أن جمهور المهرجان يحرص على حضور المسابقات التي أضفت حيوية على الفعاليات.
وحصد المشاركون في المسابقات جوائز وهدايا، كما استفادوا من الأسئلة المنوعة، ومنها قوانين الشرطة ودورها في حماية المجتمع، والمسميات التقليدية في اللهجة المحلية، وأسماء الأدوات والألغاز وأنواع الإبل.
من جهته، قال الطفل أحمد المنصوري، الذي يحرص على حضور العديد من الفعاليات الترفيهية لمهرجان الظفرة، إنه يحضر يومياً ليستمتع بالفعاليات والمسابقات، ويستفيد من بعض المعلومات ويحصد جوائز.
بينما أكدت والدته أن الألعاب خلقت جواً مناسباً للعائلات التي تزور المهرجان، ومكنت من تجمع عائلي يسعد به الكبار، ويسرّ له الأطفال، ويطلع الجميع على معلومات مهمة.
أما الطالب سالم المزروعي، فأشار الى أنه فاز أكثر من مرة في المسابقات المقامة على هامش مهرجان الظفرة، لافتاً إلى أن اللجنة المنظمة للمهرجان وفرت أجواء مناسبة للجميع، ومكنت الحضور من الاطلاع على التراث القديم، عبر السوق الشعبية، ومزاينة الإبل، والمسابقات.
من جانب آخر، ثمّن مشاركون في مهرجان الظفرة استجابة اللجنة العليا المنظمة للمهرجان لمطالبهم في السنوات الماضية، بزيادة الأشواط وتنويعها لضمان أكبر مشاركة، حيث مكنت هذه الزيادة من تغطية وتحسين فرص جميع أنواع الملاك. وأشادوا بالتقدم النوعي الذي يزداد باطراد مع كل دورة، منوهين بحرص اللجنة على التطوير المستمر للمهرجان، من حيث القوانين والأشواط والبنية التحتية وتوفير الخدمات.
وقال محمد سعيد إنه مسرور بالتطور الكبير الذي يلمسه المشاركون سنوياً، إذ استجابت اللجنة المنظمة لكل ما من شأنه تطوير المهرجان، من ذلك زيادة الأشواط وتدريب جيل جديد من المحكمين، وزيادة الجوائز، وخلق فعاليات تراثية جديدة على هامش المهرجان.
وقال «طالبنا في السنوات الماضية بزيادة بعض الأشواط، ونشكر اللجنة التي أخذت مطالب المشتركين في الاعتبار، وراعت في ذلك جميع المستويات».
ولفت إلى أن هذه الزيادة في الأشواط سمحت بمشاركات نوعية من الإبل وأسماء لامعة من الملاك في الإمارات ودول مجلس التعاون والأردن واليمن.