لطيفة بنت راشد تهدي متنزه العين النمرين «شوغر» و«سبايس»
أهدت الشيخة لطيفة بنت راشد بن خليفة بن سعيد آل مكتوم متنزه العين للحياة البرية نمرين أبيضين شقيقين (ذكر وأنثى)، أطلقت عليهما «شوغر» و«سبايس» عندما كانا شبلين في عمر ثلاثة أشهر، فيما يبلغ عمرهما الآن عامين.
وقالت الشيخة لطيفة بنت خليفة بمناسبة الحفل الذي أقامته إدارة المتنزه بهذه المناسبة، أخيراً، بحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وأعضاء مجلس الادارة، إنها قررت إهداء متنزه العين للحياة البرية «شوغر» و«سبايس» اللذين حصلت عليهما من جنوب إفريقيا، وإنها واثقة بأن المتنزه سيعتني بهما جيداً. مضيفة أن «المتنزه له سمعة طيبة على صعيد معارض الحيوانات، الى جانب أنه يقدم العناية البيطرية الممتازة، وأنا سعيدة بمشاهدتهما في المعرض الآن وهما يحاولان استكشاف منزلهما الجديد الكائن في بيت القطط الكبيرة في المتنزه».
ويأتي سبب تحوّل اللون لدى النمور البيضاء إلى وجود جينات مانعة للتلوّن، وخلافاً للاعتقاد السائد، فإن النمر الأبيض ليس أمهق، إنما يتميّز عن غيره من النمور ببشرته البيضاء وعينيه الزرقاوين، وقد سجّل أول ظهور للنمر الأبيض في أوائل القرن التاسع عشر.
وقال مدير تجميع الحيوانات في متنزه العين للحياة البرية فرشيد مهردادفار، إنها «المرة الأولى التي تعرض فيها النمور البيضاء للجمهور في الإمارات، وهذه خطوة جيدة تضاف الى نجاح المتنزه الذي يضم أكبر مجموعات القطط الكبيرة في العالم»، مشيراً الى التعاون الرائع بين فريقي العمل لدى دائرة تجميع الحيوانات في المتنزه والشيخة لطيفة بنت راشد بن خليفة بن سعيد آل مكتوم، حرصاً على نقل النمرين من دبي إلى العين بنحو سلس قدر الإمكان، حيث «أمضيا بعض الوقت في الحجر الصحي، قبل أن ينتقلا إلى بيئتهما الجديدة في العين».
وأكد رئيس دائرة الحفاظ على الحياة البرية الدكتور مايكل موندر، أن «النمور البيضاء موجودة فقط في حدائق الحيوان وضمن المقتنيات الخاصة، وهي بحاجة إلى الحماية والحفاظ عليها، إذ انقرضت ثلاثة أنواع من أصل تسعة ضمن سلالة النمور، أما الأنواع الستة المتبقية فمنها ما هو مصنف على أنه مهددة بالانقراض، والآخر مهدد بالانقراض بصورة حرجة، وسيعزز عرض النمرين الأبيضين زيادة الوعي العام عن حال النمور التي لا حول لها في البرية».
وتحدثت دراسات عن مخاطر عدة تحيط بالنمور المختلفة حول العالم، إذ تشير إلى أن النمر البنغالي مهدد بالانقراض، وهو الأكثر شيوعاً ضمن سلالة النمور، إذ إنه موجود في الهند وبنغلادش، ويعيش في بيئات مختلفة منها المناطق العشبية وغابات الأمطار الاستوائية وشبه الاستوائية، فضلاً عن الغابات ذات الأشجار المنخفضة التي تحوي أشجار المنغروف، وكذلك الغابات الموسمية الرطبة منها أو الجافة، كما يتهدد الانقراض الهند الصيني، ويسمى أيضاً نمر الـ«كوربيت» الموجود في كمبوديا والصين ولاوس وبورما وتايلند وفيتنام، وبيئته المفضلة في غابات المناطق الجبلية أو التلال، ويتفاوت تقدير عدد نمور الهند - الصيني ما بين 1200 و1800 نمر، وجميع تلك النمور معرضة للخطر الشديد جراء سرقتها واستنزاف فرائسها مثل الغزلان والخنازير البرية نتيجة تعرضها للصيد أيضاً، كما أنها معرضة للخطر بسبب تجزئة موطنها والتوالد من ذوي القربى، إذ قتل ما يقارب ثلاثة أرباع من مجموعات النمور الموجودة في فيتنام بغرض التجارة غير المشروعة لاستعمالها في الطب التقليدي.
ويقتصر وجود نمر الملايا في الجزء الجنوبي من شبه جزيرة الملاي، فيما يوجد نمر سومطرة المهدد بالانقراض في جزيرة سومطرة الإندونيسية. ويراوح عدد أعضاء مجموعة نمور سومطرة البرية بين 400 و ،500 حيث يشكل تدمير الموطن وتجزئته، فضلاً عن الصيد غير المشروع خطراً أساسياً على كيان نمور سومطرة، إذ تم قتل ما لا يقل عن 51 نمراً سنوياً بين عامي 1998 و،2002 76٪ منها لغرض التجارة غير المشروعة، فيما قتل 15٪ منها نتيجة الصراع بين البشر والنمور.
ويعتقد أن نمر بالي تعرّض للصيد إلى أن انقرض، وتشير تقارير الى أن آخر نمر بالي لقي مصرعه في «سومبر كيما» غرب بالي في 27 سبتمر ،1937 ولم يعثر على أي نمر بالي منذ ذلك الوقت.
ويعتبر نمر قزوين، المعروف أيضاً باسم النمر الفارسي أو النمر «الطوراني» من ضمن مجموعة نمور سيبيريا الغربية، إذ وجد في العراق وايران وأفغانستان وتركيا ومنغوليا وكازاخستان والقوقاز وطاجكستان وتركمانستان وأوزبكستان إلى أن أضحى منقرضاً على ما يبدو في أواخر الخمسينات من القرن الماضي، رغم تسريبات عن مشاهدات مزعومة حديثة لهذا النمر.
البداية والتطور
تأسس «متنزه العين للحياة البرية» عام 1968 في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان اسمه «حديقة حيوان العين».
والمتنزه مشروع تطويري متعدد الأوجه من قبل المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في العين، حيث يتمحور بالكامل حول الحياة البرية. وقد صُممَ بهدف إيجاد وجهة مستدامة ترفيهية وتعليمية تعمل على دمج السكان مع محيطهم الطبيعي. ويجري تشييد المتنزه على ثلاث مراحل.
يمتد «متنزه العين للحياة البرية» على مساحة أكثر من 900 هيكتار، ليشكل مهداً طبيعياً يحتضن حالياً أكثر من 4300 حيوان من 186 نوعاً، 30٪ منها مهددة بالانقراض.
وتماشياً مع المبادئ وأُطر العمل التي تضمنتها خطة أبوظبي ،2030 يعتبر المتنزه إضافة جديدة تتحقق لرؤية إمارة أبوظبي ومسيرتها التنموية المستدامة الطويلة المدى من حيث كونه نموذجاً واقعياً يحتذى لتحقيق الاستدامة البيئية والثقافية. وسيلعب المتنزه دوراً تعليمياً وتوعوياً فاعلاً يضاف إلى العامل الترفيهي.
يدير متنزه العين للحياة البرية سلسلة من مشروعات الحفاظ على الحياة البرية، بما فيها مشروعات الحفاظ على الغزلان والظباء الصحراوية، وحيوانات الصحراء اللاحمة، كما يضم متنزه العين للحياة البرية إحدى أكبر مجموعات القطط البرية في العالم، بما فيها الأسد الإفريقي والنمر العربي والقط الرملي والفهد والوشق والأسد الأميركي والنمر الأميركي والنمر.