العثور على مقبرتين أثريتين من روائع مصر القديمة
أعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسني، أن البعثة المصرية التي تعمل في منطقة آثار سقارة منذ عام ،1986 كشفت عن مقبرتين ملونتين من روائع الدولة القديمة، تعودان إلى نحو 4300 سنة. وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس، أن البعثة كشفت عن مقبرتين منحوتتين في الصخر لأب وابنه في منطقة تعرف باسم «جسر المدير»، غرب الهرم المدرج تماماً.
وقال حواس إن « المقبرة الأولى خاصة بالأب الذي يدعى (سن دوا)، وتحتوي على باب وهمي غاية في الجمال، ويعد من روائع منطقة سقارة، ملون بألوان زاهية تصور المتوفى جالساً أمام مائدة القرابين وإلى جانبه اسمه وألقابه، ما يوضح أنه كان رجلاً يحمل مناصب مهمة في الدولة خلال عصر الأسرة السادسة (2374-2191 ق.م)».
وأضاف أن المتوفى يحمل ألقاب «رئيس كتبة الملك والمشرف على البعثات ويحمل أيضاً العديد من الألقاب الشرفية، وتقع بئر الدفن أسفل الباب الوهمي مباشرة بعمق 20 متراً تحت سطح الأرض». واستطرد حواس أنه عندما نزل إلى داخل البئر وجد أنه لم يمسه اللصوص نظراً لصعوبة النزول إليها، حيث توجد على عمق كبير، مشيراً إلى أنه وجد أن التابوت الخشبي الذي دفن فيه «سن دوا» قد تحلل من الرطوبة، ولكن عثر إلى جواره على قطع أثرية خاصة جداً، منها أوانٍ رائعة من الحجر الجيري وخمسة أوانٍ من الحجر الجيري على هيئة بطة بداخلها عظام للبط، وعثر داخل البئر أيضاً على لوحة صغيرة بها أوانٍ رمزية خاصة بالتحنيط. وأوضح حواس أن أهم ما عثر عليه داخل البئر هو مسلة من الحجر الجيري يصل طولها الى نحو 30 سنتيمتراً.
ومن المعروف أن المصريين القدماء كانوا يصنعون المسلات الصغيرة أمام مقابر الدولة القديمة، وكذلك داخل المعابد الملحقة في مقابر أهرامات الملكات، وأن هذه المسلة رمز من رموز عبادة الإله رع إله الشمس. وأضاف أنه بجوار هذه المقبرة، وفي مستوى الباب الوهمي الأول نفسه، عثرت البعثة على مقبرة أخرى خاصة بالابن «خنسو» ويوجد بها أجمل وأهم مناظر الدولة القديمة، وخصوصاً الباب الوهمي، ويحمل «خنسو» ألقاب أبيه نفسها، وهو المشرف على كتبة الملك والمشرف على الوهبة. وأشار حواس إلى أنه «يوجد أمام الباب الوهمي مباشرة مائدة قرابين وعتب حجري ملقى على الأرض يحمل السمات الخاصة بالأسرة السادسة من الدولة القديمة، وأعلى الباب الوهمي عثر على لوحة رائعة ملونة بأروع وأجمل الألوان للمتوفى في أشكال مختلفة».