طرائف

-- قيل لأشعب: ما تقول في ثريدة مغمورة بالزبدة مشقفة باللحم قال : فأُضْرِب كَمْ؟ ( أي أضرب كم ضربة لآكلها؟ ) قيل له : بل تأكلها من غير ضرب . قال : هذا ما لا يكون ولكن كَم الضرب فأتقدم على بصيرة؟

-- بينما قوم جلوس عند رجل من أهل المدينة يأكلون عنده حيتاناً إذ استأذن عليهم أشعب فقال أحدهم : إن من شأن أشعب البسط إلى أجل الطعام فاجعلوا كبار هذه الحيتان في قصعة بناحية ويأكل معنا الصغار ففعلوا . وأُذِنَ له فقالوا له : كيف رأيك في الحيتان؟ فقال : والله إن لي عليها حنقاً لأن أبي مات في البحر وأكلته الحيتان . قالوا له : فدونك خذ بثأر أبيك . فجلس ومد يده إلى حوت منها صغير ثم وضعه عند أذنه وقد نظر إلى القصعة التي فيها كبار الحيتان في زاوية المجلس فقال : أتدرون ما يقول لي هذا الحوت؟ قالوا : لا ندري . قال : إنه يقول : إنه لم يحضر موت أبي ولم يدركه لأن سنه يصغر عن ذلك ولكن قال لي : عليك بتلك الكبار التي في زاوية البيت فهي أدركت أباك وأكلته

الأكثر مشاركة