كتّاب المقال الإماراتي نجوم على منصة التكريم
احتفت جائزة المقال الإماراتي، بالتعاون مع مؤسسة بحر الثقافة بأبوظبي، بتكريم الفائزين في الدورة الثانية من الجائزة في فروعها التسعة، كما تم تكريم رائد من رواد المقال الوطني، وذلك برعاية وحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، وبحضور أعضاء مجلس أمناء الجائزة، وحشد من الأدباء والمثقفين والإعلاميين وكتّاب المقال في الإمارات.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، في كلمتها خلال الحفل، أن المقال لا يكتفي بالتعبير عن فكرة، بل يفتح طريقاً إلى سؤال جديد، ويمنح العقل فرصة لرؤية العالم من زاوية أعمق، مشيرة إلى أن الإمارات في تجربتها التنموية والثقافية، اختارت أن تجعل من الإنسان فكرتها الكبرى، وأن الدول قد تقاس بما تبنيه من عمران، لكنها تُعرف في النهاية بما تبنيه في عقل الإنسان وروحه من قيم ومعارف.
وقالت إن دولة الإمارات أدركت مبكراً أن الثقافة ليست زينة تضاف إلى المشهد، بل هي روح المشهد نفسه، وأن المعرفة لم تعد ترفاً، بل ضرورة من ضرورات المستقبل، مؤكدة أن الإمارات أصبحت بيئة تتولد فيها الأسئلة، وتصاغ فيها الرؤى وتتجدد فيها علاقة الإنسان بالمعرفة والإبداع.
وأشارت إلى أن أهمية المقال تكمن في كونه شكلاً من أشكال التفكير المنظم، ومحاولة للإصغاء إلى سؤال داخلي ثم تحويله إلى فكرة، وتحويل الفكرة إلى رؤية والرؤية إلى أثر في عقل القارئ ووجدانه، مؤكدة أنه لا توجد كتابة حقيقية من دون سؤال حقيقي.
وأكدت أن جائزة المقال الإماراتي ليست احتفاء بالنص وحده، بل احتفاء بالعقل الذي يفكر، وبالكاتب الذي يمتلك شجاعة الطرح، وبالقارئ الذي يبحث عن معرفة أعمق، وبالمشهد الثقافي الإماراتي الذي يزداد ثراء وتنوعاً وحيوية.
وأكد مؤسس جائزة المقال الإماراتي، الأديب عبدالغفار حسين، القيمة الحضارية والفكرية لأدب المقال، مشدداً على ضرورة الاهتمام بكاتب المقال الوطني والاحتفاء بصاحب الرأي المسؤول. ووجه الشكر لمؤسسة بحر الثقافة على حسن تعاونها لتكريم الفائزين في الدورة الثانية للجائزة، ووجه تحية لكل من شارك في هذه الدورة البالغ عددهم 274 كاتباً مواطناً ومقيماً، كما توجه بالشكر لكل من رجلي الأعمال خلف الحبتور وجمال الغرير على دعمهما المالي للجائزة.
وقال الكاتب والإعلامي محمد الحمادي، الفائز بجائزة «رائد المقال الإماراتي 2026»، إن كتابة المقال أصبحت قدره، كما هي وقود حياته، معرباً عن سعادته برؤية العودة لقراءة المقال في الإمارات، والذي لا يمكن الاستغناء عنه كثابت من ثوابت المشهد الثقافي والإعلامي الإماراتي.
وتم خلال الحفل عرض فيديو قصير تحدث فيه الفائزون بالجائزة عن تجاربهم في كتابة المقال كلٌّ في فرع تخصصه، وعن دلالات فوزهم في الدورة الثانية، ورغبتهم في المشاركة في الدورات القادمة، حيث إن نظام الجائزة يسمح.
وكرّمت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، ومؤسس الجائزة عبدالغفار حسين، ورئيس مجلس أمنائها الدكتور عبدالخالق عبدالله، الفائزين، وهم: أسماء محمد الحوسني، الفائزة بجائزة المقال الاجتماعي، والدكتورة لطيفة عبدالله الحمادي، الفائزة بجائزة المقال الأدبي، والدكتور عبدالله حسن الخياط، الفائز بجائزة المقال الاقتصادي، ومحمد فيصل الدوسري، الفائز بجائزة المقال السياسي، ورحاب عبيد الزعابي، الفائزة بجائزة المقال العلمي، وعبيد إبراهيم بوملحة، الفائز بجائزة المقال الفكري، وإيمان عبدالرحمن الحمادي، الفائزة بجائزة المقال الفني، وغاية الكربي، الفائزة بجائزة مقال الشباب تحت 18 سنة، وهند خليفات، الفائزة بجائزة مقال الكاتب المقيم.
كما تم تكريم الكاتب والإعلامي محمد الحمادي بجائزة «رائد المقال الإماراتي 2026» عن مسيرته في كتابة المقال الوطني الملتزم قضايا الوطن لأكثر من 30 سنة، برز خلالها كأكثر الأقلام الإماراتية حضوراً وتأثيراً.
وسيعلن مجلس أمناء الجائزة إضافة جائزة جديدة قدرها 50 ألف درهم، ابتداءً من الدورة الثالثة التي سيفتح باب التقديم لها في 16 يناير 2027.
شما بنت محمد:
. الإمارات أدركت مبكراً أن الثقافة ليست زينة تضاف إلى المشهد، بل هي روح المشهد نفسه، وأن المعرفة لم تعد ترفاً، بل ضرورة من ضرورات المستقبل.
. تكريم الكاتب محمد الحمادي بجائزة «رائد المقال الإماراتي 2026» عن مسيرته في كتابة المقال الوطني لأكثر من 30 سنة.