أعمال «مقتنيات دبي» الفريدة تستكشف مفهوم الانتماء عبر الزمن

تحت عنوان «ونمضي» نظمت «مقتنيات دبي» معرضاً فنياً ضمن فعاليات النسخة 20 من «آرت دبي»، يجمع أعمال أكثر من 20 مجموعة خاصة. ويتتبع المعرض خيوط العلاقات بين مجموعات الفن الحديث والمعاصر، لخلق مساحة من التقارب بين الممارسات الفنية المتنوعة، ويحاكي شاعرية التلاقي، عبر الأبعاد المعمارية والاجتماعية والسياسية والشخصية والجماعية، ويبرز حكايات البناء والصمود الجماعي، من خلال النسيج الاجتماعي للمدن، وفي طقوسها ومنظوماتها المعرفية، وفي الأطلال التي تبقى شاهدة بعد زوال القوى التي شكلتها. ويجمع المعرض فنانين من غرب آسيا وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، لاستكشاف كيفية تشكّل مفهوم الانتماء عبر الزمن.

مجموعة بارزة

ويضم المعرض أكثر من 30 عملاً فنياً من 20 مجموعة خاصة بارزة في دولة الإمارات، بما في ذلك مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى جانب أكثر من 20 مجموعة أخرى. ومن أبرز الأعمال المعروضة أعمال لرواد الفن الحديث والمعاصر في المنطقة، من بينهم محمد أحمد إبراهيم، وكمالا إبراهيم إسحاق، وليلى نصير، وإبراهيم الضحاك، ولؤي كيالي، وجاذبية سري، وممدوح قشلان، وتشمل أعمالاً في التجريد والتصوير والتجارب الفنية المعاصرة.

فعاليات ثقافية

تقدم «مقتنيات دبي» برنامجاً من الفعاليات الثقافية المنسقة على مدار أربعة أيام، يشمل جولات مع قيّمة المعرض جمانة عباس، وسلسلة من الجلسات الحوارية، وزيارة إلى استوديو فني، إضافة إلى فرصة حصرية لزيارة مجموعة أ.ر.م القابضة الفنية في إتش ريزيدنس، بصفتها الراعي المؤسسي لمقتنيات دبي.

مركز عالمي للثقافة

وقالت رئيسة اللجنة الفنية لمقتنيات دبي الرئيسة التنفيذية لقطاع المتاحف والتراث في هيئة الثقافة والفنون في دبي، منى فيصل القرق: «تواصل دبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، مدعومة بمنظومة متنامية تحتضن الفنانين والمؤسسات والممارسات الإبداعية، ويستهل معرض (ونَمْضِي) أعماله بلوحات للفنانتين جاذبية سري وزينب عبدالحميد من مقتنيات صاحب السمو الخاصة». وأضافت: «تستكشف هذه الأعمال تفاصيل الحياة الحضرية، وتؤكد أن مدناً مثل دبي تتشكل هويتها من خلال حياة سكانها وتجاربهم وانتمائهم إليها، وتجسد (مقتنيات دبي) رؤية تهدف إلى سرد قصص الإمارة والمجتمعات التي تسهم في تشكيل هويتها». ورأت القرق أنه من خلال هذه المبادرات تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي تعزيز البنية التحتية التي تدعم تطور الممارسات الفنية، وتوسع حضورها وتفاعلها مع جمهور أوسع.

فرصة استثنائية

من جهتها، لفتت المديرة التنفيذية لمجموعة «آرت دبي»، بينيديتا غيون، إلى أن برنامج مقتنيات دبي ضمن آرت دبي، يمنح الجمهور فرصة استثنائية للاطلاع على أعمال من الفن الحديث والمعاصر في المنطقة، والتي تُعرض عادة ضمن مجموعات خاصة، موضحة أن هذا المعرض يعكس اهتمام مقتنيات دبي بإبراز ثراء المشهد الفني في المنطقة وتشابكاته الثقافية والإنسانية.

فكرة التلاقي

وعن المعرض قالت القيمة الفنية على المعرض جمانة عباس، لـ«الإمارات اليوم»: «نظم المعرض حول فكرة التلاقي، وكيف يمكن أن يكون فعلاً للبناء، سواء بناء تقليد أو مكان أو مجتمع، ويضم المعرض 30 عملاً من الشرق الأوسط ومن إفريقيا ومن آسيا، والأعمال تعود لـ24 فناناً». ولفتت عباس إلى أن المعرض يقسم إلى ثلاثة أجزاء، يقدم الجزء الأول وجوه المدينة، وكيف كان الناس يقومون بتوثيق الحياة اليومية في المدن، وخصوصاً في منتصف القرن الـ20، حيث شهد العالم العربي الكثير من التحولات والتطور والتقدم، مع الإشارة إلى أن الفنانين بدلاً من التركيز على حالة التقدم انصب اهتمامهم بتقديم الحياة اليومية. أما القسم الثاني من المعرض، فنوهت عباس بأنه يقدم أشكال المعرفة، وكيف يمكن أن يتم حفظ وتسجيل المعرفة حول الأماكن في الدول، وكذلك في الطقوس، مبينة أن القسم يشتمل على العديد من الأعمال المهمة، ومنهم عمل الفنانة السودانية كمالا إبراهيم إسحاق، وهي من اللوحات المهمة، فيما يقدم القسم الأخير الوقت كشاهد، وتمسك الناس بالأمل رغم ما واجه البنى الاجتماعية والسياسية من انهيارات. ونوهت عباس بأن «آرت دبي» يشكل فرصة لـ«مقتنيات دبي» لتقديم مجموعة من الأعمال المهمة للجمهور، لاسيما أن الأعمال تعود لمجموعات خاصة، ومن هنا وفي هذا الحدث الذي يعتبر ملتقى عالمياً للفن والإبداع، ومن المهم تقديم مقتنيات دبي في منصة بهذا المستوى.

الأكثر مشاركة