سالم القاسمي أكد أن «الجائزة» تجسّد التزام الإمارات بصون التراث الفني للحضارة الإسلامية. من المصدر

«البردة» تعود تحت مظلة «الأسرة سكينة.. ورحمة»

فتحت وزارة الثقافة باب التسجيل للدورة الـ20 من جائزة البُردة، التي تحتفي بثراء الثقافة الإسلامية وتجلياتها، وتكرم الإبداع في الأنماط الفنية الإسلامية التقليدية والمعاصرة، إضافةً إلى إبراز مكانة اللغة العربية وجمالياتها.

وترسيخاً لفضل النبي، صلى الله عليه وسلّم، في بناء الأسرة، تبحث الجائزة في دورتها الـ20 «الأسرة سكينة.. ورحمة» موضوعاً لها، بالتزامن مع «عام الأسرة» في دولة الإمارات.

وتهدف جائزة البُردة إلى تسليط الضوء على السيرة العطرة للنبي محمد وشخصيته الفريدة، من خلال الاحتفاء بالفنون الإسلامية كجسر للتواصل الثقافي مع العالم، وكجزء من التراث الإنساني المشترك، كما تسعى إلى إبراز قيم التسامح والتعايش والجمال، والإسهام في صون وحفظ الفنون الإسلامية التقليدية، وتعزز الجائزة الابتكار والإبداع الفني، وتحفيز الأجيال الناشئة على ممارسة الفنون الإسلامية، إضافة إلى تمثيل التنوع الثقافي والفكري للعالم الإسلامي، واستقطاب المواهب الشابة والمبدعة، بما يدعم الحركة الإبداعية العالمية.

وتحظى جائزة البُردة برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بما يعكس الدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات في رعاية ودعم الفنون الإسلامية انطلاقاً من استراتيجيتها الرامية إلى تعريف المجتمعات العالمية بهذه الفنون، وصون التراث الفني للحضارة الإسلامية، وإبراز الصورة المشرقة للثقافة الإسلامية المبنية على التسامح والتعايش والمحبة.

قيم نبيلة

وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة: «تجسد جائزة البُردة التزام دولة الإمارات بصون التراث الفني للحضارة الإسلامية وحضوره في المشهد الثقافي العالمي، وتأتي الدورة الحالية ضمن الجهود الوطنية الهادفة إلى ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، وفي مقدمتها التلاحم الأسري والتعاضد المجتمعي بالتزامن مع (عام الأسرة)، بما يعبر عن هويتنا الوطنية القائمة على الرحمة والتكافل داخل الأسرة».

وأضاف: «يعكس موضوع هذا العام وعياً عميقاً بأهمية الأسرة كركيزة أساسية في الهوية الوطنية، ودورها في بناء مجتمع متماسك قائم على الاحترام والمسؤولية المشتركة، ومن خلال الجائزة، نواصل دعم المبدعين في مختلف أنحاء العالم ليسهموا في تعزيز حضور اللغة العربية والفنون الإسلامية، ونفتح آفاقاً جديدة للحوار الحضاري الذي يرسّخ صورة الإسلام القائمة على التسامح والتعايش والمحبة».

وأكد وزير الثقافة أن جائزة البردة نجحت على مدار السنوات الماضية في أن تستقطب مشاركات نوعية تعكس التطور الإبداعي في فنون الخط والشعر العربي والزخرفة، وتسهم في بناء جسور معرفية بين مختلف الثقافات.

وتنقسم الجائزة إلى ثلاثة فروع رئيسة، هي الشعر العربي (الفصيح، والنبطي، والحُر)، وفن الخط العربي (التقليدي، والمعاصر، والتصميم التايبوغرافي)، والزخرفة (التقليدية، والمعاصرة).

مكافآت سخية

وخصصت الوزارة جوائز قدرها 210 آلاف درهم للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل من فئتي الشعر الفصيح والنبطي، و160 ألف درهم للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في فئة الشعر الحُر، وفي مجال الخط العربي، خصصت الوزارة جوائز بـ210 آلاف درهم للفائزين بالمراكز الخمسة الأولى في كل من فئتي الخط العربي التقليدي والمعاصر، إضافة إلى 160 ألف درهم للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في فئة التصميم التايبوغرافي. كما خصصت الوزارة في مجال الزخرفة جوائز قدرها 210 آلاف درهم للفائزين بالمراكز الخمسة الأولى في فئة الزخرفة التقليدية، و160 ألف درهم للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في فئة الزخرفة المعاصرة.

وتستقبل الجائزة المشاركات حتى 22 أغسطس المقبل، عبر موقعها الرسمي، على أن يتم تسليم الأعمال الفنية الخاصة بفئتي الخط والزخرفة خلال الفترة من 23 أغسطس إلى السابع من سبتمبر المقبلين، مع مراعاة المدد الزمنية اللازمة لشحن الأعمال الفنية وتسليمها إلى الوزارة قبل السابع من سبتمبر المقبل.

يشار إلى أن جائزة البُردة كرّمت، منذ إطلاقها في 2004، أكثر من 420 موهوباً من مختلف دول العالم من شعراء وفنانين تشكيليين وخطاطين متخصصين في الفنون الإسلامية، حتى أصبحت الجائزة منصة إماراتية عالمية تحتفي بهذا الفن العريق وبجماليات اللغة العربية.

مركز رائد

استقبلت الدورة الـ19 من جائزة البردة 1326 عملاً فنياً، مقدماً من 50 دولة حول العالم، مسجِّلةً زيادة بنسبة 23% في عدد المشاركات مقارنة بالدورة السابقة، ما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في دعم الفنون الإسلامية، والارتقاء بها على المستويين الإقليمي والدولي.

سالم القاسمي:

. موضوع «الجائزة» لهذا العام يعكس وعياً عميقاً بأهمية الأسرة كركيزة أساسية في الهوية الوطنية.

. 3 فروع رئيسة، هي الشعر العربي، وفن الخط العربي، والزخرفة، تتضمنها «الجائزة».

الأكثر مشاركة