«جوليان» قدّمت سلسلة من التمارين التي ركزت على تطوير القدرات الصوتية للمشاركين. من المصدر

«الغناء الجماعي» يصدح في مسرح دبي الوطني بأداء حي

في أجواء فنية مفعمة بالموسيقى، نظم مسرح دبي الوطني، ورشة الغناء الجماعي أو ما يعرف بالكورال، التي جمعت مهتمين بالغناء الجماعي وعشاقاً للموسيقى، إلى جانب أعضاء الكورال ومشاركين يسعون إلى تطوير مهاراتهم الصوتية، وفهم أسس الأداء الغنائي، عبر التدريب الاحترافي والأداء الحي.

وشكلت الورشة، التي نُظّمت بدعم من وزارة الثقافة، مساحة تدريبية متكاملة هدفت إلى ترسيخ مفهوم الموسيقى الكورالية، بوصفها فناً قائماً على الانسجام الصوتي والدقة الجماعية، بإشراف متخصصة الفنون الأدائية، الفنانة الأميركية جوليان رودتس.

وركزت الورشة على طبيعة الغناء الكورالي الذي يعتمد على وحدة الأصوات، وتوازن الطبقات الصوتية داخل المجموعة، إذ تعرّف المشاركون إلى أهم عناصر الموسيقى الكورالية، بما في ذلك توزيع الأصوات، والتحكم في الطبقات، والحفاظ على الإيقاع الجماعي، والاستماع المتبادل بين أفراد المجموعة لضمان انسجام الأداء.

وشكلت مهارة التنفس أحد المحاور الأساسية في الورشة، إذ تم تدريب المشاركين على كيفية استخدام جهاز النطق بشكل صحيح، وصقله ليتناسب مع الأداء الغنائي، بما يساعد على التحكم في الصوت، ودعم الجمل الموسيقية، والحفاظ على ثبات الأداء خلال الغناء الجماعي.

وخلال الورشة، قدّمت جوليان رودتس سلسلة من التمارين التطبيقية التي ركزت على تطوير القدرات الصوتية للمشاركين.

وحظيت الورشة بتفاعل لافت من المشاركين الذين خاضوا تجربة أداء حي لمقطوعات موسيقية مصممة للتدريب وتعزيز التناسق الجماعي، كما تم تنفيذ تمارين حركية وصوتية تعتمد على مبدأ الربط بين الحركة الجسدية والإيقاع الموسيقي.

وقالت جوليان رودتس، إنها تقدّم للمرة الأولى ورشة غناء جماعي كورالي عربي في دبي، معربة عن فخرها بهذه المبادرة التي منحتها فرصة مميزة، بصحبة مشاركين إماراتيين وعرب مقيمين على أرض الدولة، ما أضفى على الورشة بُعداً ثقافياً وفنياً غنياً يُعزّز التبادل الفني بين الثقافات.

وأوضحت أن الغناء الكورالي يشكل مساحة للتعلم الجماعي والتبادل الفني بين الثقافات، ويُسهم في تطوير مهارات المشاركين وبناء فهم أعمق للموسيقى بشكل علمي وتطبيقي، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تُمثّل خطوة نحو تطوير برنامج تدريبي مستدام، بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، بهدف تعزيز حضور الموسيقى الكورالية في المنطقة، وتوسيع قاعدة الممارسين لهذا الفن.

وأكدت أهمية مثل هذه الورشة في تعزيز التواصل الثقافي والفني بين المشاركين، وفتح المجال أمام تجارب موسيقية جماعية تُسهم في صقل المواهب، وتنمية القدرات الصوتية، وفق أسس احترافية حديثة، مشدّدة على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات لدعم المشهد الموسيقي في دولة الإمارات.

ترجمة الإحساس

إضافة إلى الجانب التقني، أولت ورشة الكورال اهتماماً خاصاً بالبعد التعبيري في الأداء، إذ تم تأكيد أن الغناء لا يقوم على التقنية الصوتية فقط، بل على فهم الكلمات المغناة واللحن الموازي لها، وترجمة الإحساس الكامن في الجملة الموسيقية، والتركيز على أهمية التوقفات الزمنية وتوزيع الجمل بشكل دقيق، وكيفية توظيف الإحساس الجماعي لخلق حالة موسيقية متكاملة، تعكس روح العمل الفني وتمنحه بُعداً مؤثراً.

جوليان رودتس:

. الغناء الكورالي يُشكّل مساحة للتعلم الجماعي والتبادل الفني بين الثقافات.

الأكثر مشاركة