عجائب ولقطات مدهشة بمتحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي
يحفل متحف التاريخ الطبيعي، الذي تحتضنه المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، ببرنامج ثري ضمن «شهر الطبيعة»، الذي يمتد طوال أبريل الجاري، ويضم ورش عمل تفاعلية، وأنشطة عائلية، وجلسات حوارية ملهمة، وتجارب وجولات إرشادية قصيرة، وجلسات يقظة ذهنية، وأنشطة مناسبة لجميع أفراد العائلة، ما يتيح فرصاً للتعلّم والتواصل والعودة مجدداً على مدار الشهر.
ودعا المتحف الزوّار من جميع الأعمار إلى اكتشاف عجائب كوكبنا، والمشاركة في الفعاليات التي يحتضنها طوال الشهر الجاري، ومن بين أبرز الأنشطة، يقدّم معرض «مصوّر الحياة البرية لهذا العام» في دورته الـ61 في متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، مجموعة مدهشة من الصور الفائزة بالجوائز، تُوثّق جمال العالم الطبيعي وتنوّعه وهشاشته.
ويضم المعرض أعمالاً من إحدى أعرق مسابقات تصوير الطبيعة عالمياً، حيث يقدّم سرداً بصرياً مؤثراً يُسلّط الضوء على لحظات استثنائية في حياة الكائنات البرية، مع تعزيز الوعي بقضايا الحفاظ على البيئة والتحديات البيئية.
ويُعدّ نادي «أمهات المتحف» برنامجاً مجتمعياً صُمّم للأمهات والأطفال من عمر صفر إلى خمس سنوات، ليوفّر لهم مساحة للتواصل والتعلّم واستكشاف المتحف معاً، ومن خلال أنشطة موجّهة وتجارب عائلية ممتعة، يتيح البرنامج فرصاً للتفاعل مع العلوم والثقافة والعالم الطبيعي، مع تنمية الفضول لدى الأطفال الصغار، وبناء مجتمع داعم للأهالي.
وتشمل الأنشطة «تمدّد مثل الديناصور»، حيث يتحرّك الأطفال ويلعبون بينما يتعرّفون إلى الكائنات ما قبل التاريخ، و«الطباعة بالشمس»، وهو نشاط إبداعي يُعرّفهم إلى الأنماط الطبيعية وضوء الشمس، و«سحر النباتات»، تجربة تفاعلية لاستكشاف النباتات وخصائصها الطبيعية.
ويتحوّل متحف التاريخ الطبيعي إلى احتفالية متكاملة بالحواس تحتفي بكوكبنا، وتدعو الزوّار من جميع الأعمار إلى الاستكشاف والتواصل، واتخاذ خطوات إيجابية من أجل الأرض، كما يمكن للزوّار المشاركة في «شجرة أمنيات الأرض» و«جدار كلمات المجموعة»، لمشاركة أفكارهم وتعهداتهم، بما يُعزّز روح المسؤولية المشتركة.
ويقدّم «المقهى العلمي» سلسلة لقاءات شهرية مفتوحة للجمهور، يشارك خلالها أمناء المتحف وخبراؤه رؤى حول المفاهيم والاكتشافات والأبحاث الشيّقة المعروضة في المتحف، وفي أجواء ودية مستوحاة من نمط المقاهي، يوفر البرنامج مساحة تفاعلية تتيح للزوّار التواصل المباشر مع المختصين، واستكشاف الأفكار العلمية الكامنة وراء المعارض، وخوض نقاشات مفتوحة تُقرّب العلم من الحياة اليومية وتمنحه بُعداً مُلهماً للجميع.
وتقدّم تجربة «تحت القمر الوردي» للعلاج بالصوت أمسية مميّزة من التأمل والصوتيات الغامرة، تزامناً مع اكتمال القمر.
وتوفّر هذه التجارب لحظات للتأمل والرفاه والتواصل، لتؤكد مكانة متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي مساحةً تجمع بين الفضول المعرفي والتعلّم.
وتقدم فعالية «تحدّي طبيعة المدينة» مزيجاً يجمع بين العلم والسرد القصصي، وتتيح فعالية «اصطياد الضوء» للزوّار فرصة مراقبة الحشرات الليلية باستخدام تقنيات علمية حقيقية، لاستكشاف التنوّع الحيوي.
وبالتوازي، يقدّم «السرد المجتمعي» مساحة يشارك فيها كبار المواطنين تجاربهم الشخصية المرتبطة بالصحراء والبحر، في حوار عابر للأجيال يربط بين التراث الثقافي والوعي البيئي، وتُشكّل هذه الأنشطة معاً تجربة فريدة تجمع بين الاكتشاف والتعلّم، وتعزيز الروابط المجتمعية.
وتُقدّم ورش ما بعد المدرسة تجربة تفاعلية تُحيي العلوم للأطفال من مختلف الفئات العمرية، من خلال أنشطة عملية واستكشاف ممتع، ويمكن للمشاركين خوض «تحدّي الشبكة الغذائية الحيّة»، أو ابتكار كائناتهم البحرية في «أسماك سلكية - الحياة البحرية في الإمارات»، أو اكتشاف كيفية اندماج الحيوانات مع بيئتها في «تحدّي التمويه»، أو مطابقة التحديات البيئية مع تكيفات الحيوانات في «البقاء في الصحراء»، أو استكشاف الطبيعة عبر اللمس في «تحدّي اللمس: اكتشف أسرار الطبيعة».
«ساعة القصص»
تدعو جلسات «ساعة القصص»، في متحف التاريخ الطبيعي، العائلات إلى التوقف عن وتيرة اليوم، والجلوس معاً للاستماع إلى قصص تربط بين الطبيعة وسماء الليل، وتُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية لتناسب مختلف أفراد الأسرة.
أما سحر النباتات، فتجربة تفاعلية للتعرّف إلى النباتات وخصائص الطبيعة، حيث يكتشف الأطفال النباتات المحلية والدخيلة في الإمارات، ويتعرّفون إلى كيفية تكيّف الجذور والأوراق واللحاء مع حياة الصحراء. وتساعد هذه التجربة على بناء تفكير علمي مبكر من خلال اللمس والملاحظة المباشرة.