مكتبة الأطفال تضم عشرات الآلاف من القصص والكتب التفاعلية وثلاثية الأبعاد. من المصدر

مكتبة محمد بن راشد.. بيت ثانٍ لأجيال المستقبل

تبرز مكتبة محمد بن راشد بوصفها واحدة من أبرز المؤسسات المعرفية التي تُجسّد «الحق في المعرفة الرقمية»، شعار هذا العام لـ«يوم الطفل الإماراتي»، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات والمرافق المصممة خصوصاً للأطفال، وفي مقدمتها مكتبة الأطفال التي تضم عشرات الآلاف من القصص والكتب التفاعلية وثلاثية الأبعاد، إلى جانب قواعد بيانات رقمية متخصصة، وعضوية مجانية للأطفال، وخدمات شاملة لأصحاب الهمم، في تأكيد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من بناء عقل الطفل، وتنمية فضوله منذ سنواته الأولى.

وأكّد رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد أحمد المر، أن «الطفل الذي يمسك كتاباً اليوم هو الذي يقود النهضة التنموية الشاملة، ويسهم في بناء المستقبل»، مضيفاً: «بناء الطفل المعرفي لا يقل أهمية عن بناء الطفل الجسدي والنفسي، فالكتاب هو أول خطوة في طريق الوعي، وأوثق جسر يربط الطفل بهويته وثقافته وعالمه، ولهذا صممنا مكتبة الأطفال بكل ما تحويه من كتب وبرامج التعلم والإبداع، لنجعل من القراءة تجربة حيّة ومحببة إلى قلب كل طفل».

وشدد المر على التزام مكتبة محمد بن راشد بأن تكون بيتاً ثانياً للأطفال، والمكان الذي يجدون فيه الإلهام والمعرفة والاكتشاف، والفضاء الذي تنمو فيه أحلامهم وتتسع آفاقهم.

وصُممت مكتبة الأطفال في مكتبة محمد بن راشد لتكون مساحة معرفية تفاعلية، تجمع بين التعلم والمرح، حيث تحتضن أكثر من 85 ألفاً و500 كتاب بلغات متعددة، تتنوع موضوعاتها بين القصص العلمية والخيالية والأدبية والترفيهية والفنية، وبلغات متعددة، ما يتيح للأطفال استكشاف عوالم المعرفة في بيئة مريحة تناسب الفئة العمرية من خمسة إلى 12 عاماً. وروعي في تصميم المكتبة توفير زوايا قراءة مخصصة تتيح للأطفال الجلوس والاستمتاع بالكتب في أجواء محفزة على المطالعة والاستكشاف.

كما تقدم المكتبة تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والتقنيات الحديثة، إذ يمكن للأطفال استكشاف مساحة اللعب الداخلية، والتفاعل مع الروبوت «بيبر»، إضافة إلى مشاهدة القصص، والاستماع إليها عبر شاشة القصص التفاعلية، مع إمكانية استعارة الأجهزة اللوحية التي تتيح لهم خوض تجارب تعليمية ممتعة من خلال الألعاب المعرفية وقراءة القصص الرقمية.

وتحرص المكتبة كذلك على توفير تجربة شاملة لجميع الأطفال، بمن فيهم أصحاب الهمم، إذ تضم مجموعة من الكتب المخصصة للمكفوفين بلغة «برايل»، في خطوة تعكس التزام المكتبة بتعزيز وصول جميع الأطفال إلى المعرفة.

ولا تقتصر تجربة مكتبة الأطفال على القراءة فحسب، بل تنظم على مدار العام فعاليات ثقافية وورشاً تعليمية وإبداعية مصممة خصيصاً للأطفال، بما يسهم في تنمية مهاراتهم المعرفية والإبداعية، ويُعزّز ارتباطهم بالكتاب منذ الصغر.

وتضم مكتبة الأطفال مجموعة واسعة من الكتب التي تحظى بإقبال لافت من القرّاء الصغار، إذ تصدرت قائمة الكتب الأكثر قراءة واستعارة خلال الفترة الماضية مجموعة من العناوين المميّزة، من بينها: «القائدان البطلان» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، و«أنا العصفور» للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، إلى جانب سلسلة «هل تعرف تلك الحيوانات؟»، ومن القصص المجسّمة «سلة الغذاء» و«الهرة الصغيرة». وتتنوع هذه الإصدارات بين القصص التعليمية والخيالية وقصص المغامرات، بما يجمع بين المتعة والفائدة، ويُعزّز شغف الأطفال بالقراءة.

وتحرص مكتبة محمد بن راشد على الإسهام بدور فاعل في دعم العملية التعليمية للأطفال وطلبة المدارس، من خلال توفير عضويات مخصصة تتيح لهم الوصول إلى مجموعة واسعة من المصادر الرقمية التي تدعم مسيرتهم التعليمية. وتمنح هذه العضويات الأطفال والطلبة فرصة الاستفادة من الكتب المطبوعة والرقمية، إلى جانب الوصول إلى الموارد الإلكترونية التي تساعدهم في البحث والتعلّم وتوسيع مداركهم المعرفية.

وبلغ عدد الكتب المستعارة ضمن عضوية الأطفال حتى نهاية فبراير الماضي نحو 32 ألف كتاب، ما يعكس الإقبال المتزايد على القراءة لدى الأطفال، ويؤكد نجاح الجهود المبذولة في ترسيخ ثقافة القراءة وتنمية حب المعرفة لديهم.

مبادرة «أفق المعرفة»

أطلقت مكتبة محمد بن راشد، أخيراً، مبادرة «أفق المعرفة» التي تهدف إلى تعزيز الوصول إلى المحتوى التعليمي الرقمي، حيث توفر خمس قواعد بيانات معرفية متخصصة تتيح للأطفال وطلبة المدارس بمختلف أعمارهم ومستوياتهم الدراسية الوصول إلى مصادر تعليمية موثوقة تدعم دراستهم وتنمّي مهاراتهم البحثية.

• 85500 كتاب بلغات متعددة على رفوف مكتبة الأطفال.

محمد أحمد المر:

• الطفل الذي يمسك كتاباً اليوم هو الذي يقود النهضة التنموية الشاملة، ويسهم في بناء المستقبل.

الأكثر مشاركة