دبي تواصل الاحتفاء بعقول غيَّرت وجه العالم
رسَّخت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مكانتها بوصفها إحدى أبرز الجوائز العالمية التي تحتفي بالأفراد والمؤسَّسات الذين أسهموا في تطوير إنتاج المعرفة ونشرها على نطاق واسع، عبر ابتكارات وإنجازات، أحدثت تأثيراً ملموساً في حياة ملايين البشر حول العالم. وتعكس الجائزة في مسيرتها رؤية دولة الإمارات في ترسيخ المعرفة ركيزةً أساسيةً للتنمية المستدامة وبناء مستقبل قائم على الابتكار والبحث العلمي.
وتواصل الجائزة ترسيخ حضورها ضمن المبادرات العالمية المؤثِّرة في دعم مسيرة العلم والمعرفة، من خلال تكريم النماذج التي أسهمت بإنجازاتها في إحداث تحولات حقيقية في مختلف مجالات الحياة. ومع كل دورة جديدة، تُعزّز الجائزة دورها في إبراز الأفكار الرائدة والإنجازات العلمية التي تفتح آفاقاً جديدة أمام المجتمعات، وتؤكد التزام دولة الإمارات بدعم العلماء والمبتكرين وتمكينهم، انطلاقاً من إيمانها بأن المعرفة تظل القوة الأكثر تأثيراً في تقدم الإنسانية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وتستقبل الجائزة طلبات الترشيح لنسخة هذا العام من جميع أنحاء العالم حتى 31 مارس الجاري على موقعها الإلكتروني.
وأُطلقت الجائزة عام 2015 بمبادرة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تشجيع العلماء والباحثين والمفكرين والمؤسَّسات الرائدة على تطوير مسارات المعرفة، وتعزيز نشرها عالمياً، بما يسهم في دعم التقدم الإنساني والاقتصادي والاجتماعي.
ومنذ انطلاقها، كرَّمت الجائزة مجموعة من أبرز الشخصيات والمؤسَّسات التي كان لها أثر عميق في صياغة المشهد المعرفي العالمي، ومن بينهم مخترع الإنترنت السير تيم بيرنرز - لي، وجيمي ويلز، مؤسِّس موسوعة «ويكيبيديا»، والعالم الياباني هيروشي إيشيغورو، أحد أبرز روّاد علم الروبوتات، وميليندا غيتس تقديراً لإسهاماتها في دعم التعليم وتعزيز فرص الوصول إلى المعرفة من خلال مبادرات عالمية أسهمت في تمكين ملايين الطلبة.
وفي مجال البحث العلمي والاستدامة، تم تكريم الدكتور هيروشي كومي ياما، لإسهاماته الفكرية في تطوير مفاهيم التنمية المستدامة، إلى جانب مؤسَّسة مجدي يعقوب لأبحاث القلب التي أدت دوراً بارزاً في تقديم خدمات طبية متقدمة، وإنقاذ حياة آلاف المرضى، ما يعكس الدور الحيوي للبحث العلمي في تحسين جودة الحياة.
ومن بين أبرز المحطات في تاريخ الجائزة تكريم العالِمَين كاتالين كاريكو ودرو وايزمان عام 2022، لأبحاثهما الرائدة في تقنية الحمض النووي الريبي المرسال.
وشملت قائمة المكرَّمين هينريك فون شيل، أحد أبرز روّاد الثورة الصناعية الرابعة، كذلك تم تكريم الدكتور تشانغ يونغشن، الذي نشر التسلسل الجيني لفيروس كورونا في المراحل الأولى من الجائحة، ما مكَّن العلماء من تسريع تطوير اللقاحات والعلاجات.
وفي أحدث دوراتها، كرَّمت الجائزة الدكتور أندرو إنغ، أحد أبرز روّاد الذكاء الاصطناعي والتعليم الرقمي، والذي أسهم عبر منصاته التعليمية في إتاحة المعرفة التقنية لملايين المتعلمين حول العالم، كما شمل التكريم العالم الإماراتي الدكتور أحمد عيد المهيري، تقديراً لإسهاماته في الفيزياء النظرية، إضافة إلى الدكتور ديفيد كلارك والدكتورة إنكي إيلرز اللذين قدَّما أبحاثاً متقدمة في تطوير علاجات مبتكرة للاضطرابات النفسية.
كذلك كرَّمت الجائزة جمعة الماجد تقديراً لمسيرته الطويلة في دعم نشر المعرفة وصون التراث الثقافي والإنساني، من خلال مبادرات ومؤسَّسات أسهمت في حفظ المخطوطات والوثائق التاريخية وإتاحتها للباحثين حول العالم.
«مسبار الأمل»
في إطار تكريم المبادرات العلمية الكبرى، احتفت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي شكَّل إنجازاً تاريخياً للدولة، بوصفه أول مهمة عربية تصل إلى مدار الكوكب الأحمر، وأسهم في تقديم بيانات علمية مهمة للمجتمع البحثي العالمي.
• 2015 أُطلقت الجائزة بهدف تشجيع العلماء والمفكرين والمؤسسات الرائدة على تطوير مسارات المعرفة وتعزيز نشرها عالمياً.