تحتفي دبي بالشهر الفضيل مع باقة من الفعاليات المشتركة وتجارب يومية توفر فرصة مميّزة للقاءات العائلية والمجتمعية. من المصدر

رمضان في دبي.. فرحة وقِيَم روحية واجتماعية تعمّ أرجاء المدينة

تنطلق فعاليات «رمضان في دبي» تزامناً مع بداية الشهر الفضيل، وتستمر لمدة 30 يوماً، وذلك ضمن برنامج حافل بالتجارب الثقافية والمجتمعية والأنشطة الخاصة بأبرز الوجهات في مختلف أنحاء إمارة دبي.

ويحظى شهر رمضان المبارك بمكانة خاصة ضمن الحياة الاجتماعية والروحية في دولة الإمارات، حيث تبرز خلاله قِيَم التأمل والعطاء والتكافل، وتحتفي إمارة دبي بالشهر الفضيل مع باقة من الفعاليات المشتركة والتجارب اليومية التي توفر فرصة مميّزة للقاءات العائلية والمجتمعية، وتضفي على المدينة طابعاً حيوياً مع غروب الشمس.

وتُقام فعاليات «رمضان في دبي» في إطار موسم «الوُلفة»، لتُشكّل جزءاً من رحلة ثقافية أوسع نطاقاً، بدأت بـ«حقّ الليلة» وصولاً إلى احتفالات «العيد في دبي»، ويُمثّل الموسم مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي وتناقله بين الأجيال، حيث يسهم في إحياء التراث من خلال الاحتفال بالمناسبات السنوية المميّزة، مع الحرص على مشاركة الأوقات السعيدة مع الجميع، والانفتاح على الثقافات الأخرى، وتحتضن دبي برنامجاً مصمّماً بعناية على امتداد الشهر الفضيل، يشمل مبادرات حكومية وفعاليات في الوجهات الرئيسة وأنشطة مجتمعية، ما يتيح للسكان والزوّار فرصة الاستمتاع بأجواء الشهر الفضيل والقيم الرمضانية الأصيلة.

لحظات للتأمل والألفة

تسهم الفعاليات المسائية في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع في مختلف أرجاء المدينة، بدءاً من الاجتماع على مائدة الإفطار، واللقاءات في الأحياء، ووصولاً إلى فعاليات التأمل والأنشطة الثقافية في الأماكن العامة، ما يُعزّز الروابط الاجتماعية وقيم المسؤولية المشتركة التي تميّز الشهر الفضيل، وتواصل الأنشطة الثقافية المستوحاة من التقاليد العريقة دورها في صياغة اللحظات الفريدة خلال الشهر الفضيل، حيث تتجلى القيم الإماراتية الأصيلة في كرم الضيافة، وموائد الإفطار المشتركة، وجلسات سرد القصص، واللقاءات المجتمعية، لاسيما أنها تُقدم بأسلوب بسيط ينسجم مع تفاصيل الحياة اليومية، مع إتاحة إمكانية المشاركة للجميع.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، أحمد الخاجة: «تتمحور فعاليات (رمضان في دبي) حول الأجواء الفريدة للشهر الفضيل، حيث يجتمع أفراد المجتمع كل مساء في مختلف الأحياء والوجهات والمساحات العامة، ويركز برنامج هذا العام على توفير أنشطة بسيطة تتناغم مع الحياة اليومية، حيث يحتفي السكان والزوّار بالجوهر الحقيقي للشهر الفضيل بأسلوب يضمن مشاركة الجميع في تجارب مميّزة وهادفة».

تجارب فريدة

يضمّ برنامج «رمضان في دبي» لهذا العام مجموعة مختارة من التجارب التي تعكس تقاليد الشهر الفضيل، وذلك في الساحات العامة والوجهات الثقافية ومرافق الضيافة والوجهات العصرية، وتنسجم هذه الفعاليات مع الأجواء المسائية المميّزة لشهر رمضان المبارك، وتوفر مساحات مثالية للتواصل والتأمل وقضاء أوقات ممتعة مع العائلة والأصدقاء، من خلال باقة متنوعة من تجارب تناول الطعام والأنشطة الثقافية والمجتمعية.

ويعود مهرجان شارع المأكولات في رمضان ليحوّل منطقة الشيخ حمدان كولوني إلى مركز حيوي لتجارب المأكولات وفنون الطهي والتجارب المجتمعية، ويوفر مجلس أبراج الإمارات وجهة مميّزة لقضاء أمسيات رمضانية مفعمة بالأجواء الهادئة والترحيبية والاستمتاع بتجارب تناول الطعام المشتركة، بينما تقدم خيمة أساطير الرمضانية في منتجع أتلانتس النخلة تجربة أصيلة تحاكي أجواء المجلس التقليدي في وجبتيّ الإفطار والسحور، وتقدم سيتي ووك برنامجاً مسائياً يتميّز بأجوائه الهادئة بعد الإفطار، والتي ترتكز على اللقاءات والأنشطة الثقافية وتجارب الطهي، وتجمع هذه الفعالية بين الديكورات المميّزة والأنشطة الثقافية والتجارب المسائية، وتستضيف روائع رمضان في القرية العالمية برنامجاً موسمياً يمزج بين فعاليات الترفيه الثقافية وتجارب الطهي والتسوق، المستوحاة من التقاليد الرمضانية الأصيلة، بينما يستضيف رمضان في مركز مرسيدس-بنز في حي دبي للتصميم فعاليات رمضانية مختارة تجمع بين الأنشطة الثقافية ضمن وجهة عصرية راقية، وتستضيف وجهة «ذا بييتش»، مقابل جميرا بيتش ريزيدنس أنشطة مسائية وسط الديكورات الرمضانية المميّزة والعناصر الثقافية على طول الواجهة البحرية.

فعاليات ممتدة

وعلى امتداد الشهر الفضيل ستتوزع الفعاليات والتجارب الثقافية والمجتمعية في أبرز وجهات دبي، منها: رمضان في «ذا باي» منطقة فستيفال، حيث تقدم الفعالية برنامجاً مسائياً مميّزاً طوال شهر رمضان المبارك، يجمع بين العروض البصرية، والفعاليات الترفيهية الثقافية، وتجارب الطهي، والساحات العامة المطلة على الواجهة البحرية، إلى جانب سوق رمضاني مُصمم خصيصاً، وعروض حية، ومساحات مخصصة لتجارب تناول الطعام بشكل جماعي، وتتألق منطقتا السيف وخور دبي بالألعاب النارية اليومية، إضافة إلى عروض طائرات الدرون التي توفر رؤية عصرية قائمة على التكنولوجيا والسرد القصصي في سماء المدينة خلال هذا الموسم، ويوفر المجلس تحت النجوم في جميرا النسيم أمسيات رمضانية مميّزة، بينما تشهد النسخة الجديدة من أطياف رمضانية في السيف ودبي فستيفال سيتي مول عروضاً بصرية وثقافية هي الأكبر في تاريخ الفعالية، وتحوّل الفعالية الموسمية «سيتي سنتر مردف» إلى ساحة مخصصة للقاءات خلال شهر رمضان، ضمن أجواء ثقافية وفي إطار برنامج مسائي مخصص للتجارب المشتركة والتواصل المجتمعي ضمن وجهة تسوق محلية، بينما تحتضن مدينة إكسبو دبي برنامجاً من الفعاليات الثقافية المناسبة للعائلات، والتي تضفي على الأجواء العصرية للوجهة طابعاً رمضانياً مميّزاً، ويحتضن «ذا ثياتر أوف ديجيتال آرت» تجربة ثقافية غامرة ضمن أمسيات ليالي «الوُلفة»، تجمع بين السرد البصري، والإضاءة، ولحظات مختارة مستوحاة من التراث الإماراتي وقيم الألفة والوحدة، كما تقام العديد من الفعاليات في مجلس أبراج الإمارات، و«روف لاين» التي توفر مساحة مميّزة للاسترخاء في المساء.

فعاليات حكومية

سلسلة من الفعاليات الحكومية يضمها برنامج «رمضان في دبي»، وذلك في مواقع ثقافية وأماكن عامة ووجهات مجتمعية، وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز لحظات التأمل في الشهر الفضيل، ودعم التماسك المجتمعي، وتزويد العائلات والمجتمعات المتنوعة بأساليب هادفة، تعكس قِيَم الشهر الفضيل، وتشمل الفعاليات المقررة:

. سوق رمضان، ويقام بإشراف بلدية دبي، ويُشكّل تجربة مجتمعية تمزج بين العروض التراثية والأنشطة الثقافية.

. برامج رمضانية ثقافية ومجتمعية تنظمها هيئة تنمية المجتمع، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، وبلدية دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومتحف المستقبل، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

. برامج ترفيهية ثقافية تتضمن تقديم شخصية «بوطبيلة»، وموسيقيين منفردين، وتقام في القرية العالمية، وسيتي ووك مول، ومول الإمارات، ودبي فستيفال سيتي مول.

. مبادرة عيال الفريج، التي أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، لتشجيع الأطفال على أداء الصلوات بانتظام في المساجد في جميع أنحاء دبي، مع توزيع «الجوازات».

تجارب ثقافية ومجتمعية

يترافق شهر رمضان مع مجموعة من الفعاليات التي تقام في الأحياء والساحات المجتمعية، بهدف الاحتفاء بالتقاليد الراسخة للشهر الفضيل ومشاركتها مع الآخرين، وتشمل تلك التجارب:

. تجارب مجتمعية ومحلية مسائية بعد الإفطار في أنحاء المدينة، تشمل سرد القصص الثقافية، والأنشطة الإبداعية، والوجبات المشتركة التي تعكس قِيَم الضيافة والكرم والتواصل الاجتماعي.

. بطولات حتا الرمضانية في نادي حتا الرياضي، وتهدف إلى تعزيز المشاركة الرياضية المجتمعية في الأحياء الجبلية.

. العرض الترفيهي التقليدي المستوحى من شخصية «بوطبيلة» في قرية حتا التراثية، ويتضمن أنشطة ثقافية إماراتية أصيلة.

. مبادرة خطوة حياة للمشي المجتمعي، التي تشجع على التواصل الاجتماعي من خلال تتبع الخطوات لأغراض خيرية.

زينة رمضان وأضواء دبي

تحتضن دبي هوية بصرية موحدة خلال موسم «الوُلفة»، تشمل أضواء وفوانيس رمضان، إلى جانب الأعلام وعناصر الزينة المعلّقة على الطرق الرئيسة وفي الساحات العامة وأبرز معالم الإمارة ومداخلها.

كما تبرز الزينة الضوئية واسعة النطاق، والإضاءة الرمضانية ومناطق الإضاءة المخصصة، التي تسهم في إضفاء أجواء دافئة تعمّ مختلف أنحاء المدينة طوال شهر رمضان وتمتد إلى عيد الفطر، بما يرسي هوية موسمية متكاملة وقائمة على عناصر التأمل والكرم والتآلف المجتمعي.

ويُجسّد برنامج «رمضان في دبي» طابع الشهر الفضيل بما يحمله من تأثير إيجابي في أنماط حياة الأفراد، حيث يجمع بين التقاليد العريقة والتجارب المشتركة والتفاعل اليومي، ويندرج البرنامج ضمن موسم «الوُلفة»، ويجمع بين القِيَم الدينية والتجارب الثقافية والمجتمعية وفق أساليب مميّزة وشاملة، بما يعكس تنوع النسيج الاجتماعي لدبي، ويضفي مزيداً من الألق خلال الفترة التي تسبق حلول عيد الفطر السعيد.

الأكثر مشاركة