إنشاء أول أكاديمية متخصّصة في الحِرف التقليدية

حاميات التراث في الإمارات.. أنامل من ذهب

الحِرفيات الإماراتيات يحرصن على تعليم الجيل الجديد. وام

بأنامل من ذهب مدرّبة على يد الجدات والأمهات، تعمل حاميات التراث في دولة الإمارات على استدامة الحِرف التراثية، صوناً لها من الاندثار، وحرصاً على نقلها للأبناء جيلاً بعد جيل، لتحكي تاريخ آبائهم وأجدادهم، إذ تلعب ابنة الإمارات دوراً بارزاً في المحافظة على هويتها الوطنية وموروثها من العادات والحِرف التقليدية.

ومن هذا المنطلق، وجّهت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، هذا العام بإنشاء أول أكاديمية متخصصة في الحِرف الإماراتية بالاتحاد النسائي العام «أكاديمية الحِرفيات الإماراتيات»، بهدف بناء قدرات الكوادر الوطنية النسائية المتخصّصة في الصناعات الحِرفية والتراثية، والارتقاء بالحِرف والصناعات اليدوية ذات الجدوى الاقتصادية، وجعلها عنصراً اقتصادياً مؤثراً لخلق فرص عمل.

أول مركز

يهدف مركز الصناعات الحِرفية بالاتحاد، الذي تأسس في عام 1978، إلى إحياء التراث وتطويره والمحافظة عليه من الاندثار، ويحظى بدعم مادي ومعنوي من سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، إذ أولت سموّها موضوع التراث اهتمامها الكبير، وعزّزت ذلك بتطوير مركز الصناعات ليركز على الصناعات التراثية والحِرفية، والمشاركة في المؤتمرات والمعارض المحلية والعربية والدولية المتخصصة.

ويُعدّ هذا المركز أول مركز متخصّص في الدولة في مجال التراث، تتمحور أهدافه في المحافظة على التراث والصناعات التقليدية والحِرفية، وحمايتها من الاندثار وتطويرها وتعريف الأجيال الحديثة بها.

مكملة للمبادرات

يأتي إنشاء أكاديمية الحِرفيات الإماراتيات استكمالاً لتلك المبادرات، التي من شأنها تعزيز التراث الإماراتي ونقله للأجيال المقبلة، من خلال بناء قدرات الحِرفيات وتنمية مهاراتهن الفنية والفكرية والتقنية والإدارية، عبر تنظيم برامج التنمية والتدريب المهني، إضافة إلى حصر وتوثيق كل الصناعات التراثية والحِرفية للمحافظة على تراث الدولة وهويتها الوطنية.

وستعمل الأكاديمية على بناء شراكات مع أجهزة الدولة الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة، التي تعمل في مجال الحفاظ على الصناعات التراثية والحِرفية والتنسيق معها في سبيل دعم الحفاظ عليها وتطويرها، وتشجيع النساء على الاستثمار في الصناعات التراثية والحِرفية، والتنسيق مع المؤسسات المعنية بتقديم الدعم المادي للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الدولة في مجالات الصناعات التراثية والحِرفية، إضافة الى الإسهام في المحافظة على تراث الدولة الثقافي، ومهارات الحِرف اليدوية التراثية ونقلها للأجيال الناشئة.

بناء قدرات

تركّز الأكاديمية على بناء قدرات وتنمية مهارات الحِرفيات في مجال التصميم والفن، والعمل على تطوير ودمج الحِرف التقليدية بالصناعات الحديثة، ويمكنهن من العمل على ابتكار تصاميم معاصرة تحمل الهوية الوطنية بروح عالمية، وإعداد البحوث والدراسات في مجال الصناعات التراثية والحِرفية والعمل على تطويرها.

من جهتها، أعربت مديرة إدارة الصناعات التراثية والحِرفية بالاتحاد النسائي العام، لولوة الحميدي، عن فخرها واعتزازها بتوجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، لإنشاء الأكاديمية، مشيرة إلى أن سموّها ضربت أروع الأمثلة في العطاء والعمل الدؤوب.

وأكدت على دعم سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، المتواصل لمسيرة المرأة الإماراتية، ومشاركاتها في كل قطاعات العمل، لتحقق أعلى المناصب القيادية وتتفوق في المجالات كافة، مع حفاظها على تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، لتكون نموذجاً مشرفاً يحتذى بها في المحافل الدولية.

رعاية لأصحاب الهوايات

يحرص الاتحاد النسائي العام على تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، من خلال الحِرف اليدوية، والعمل على تطويرها والارتقاء بها وتحويلها إلى رائدة أعمال، من خلال تنفيذ وتشجيع الأنشطة البحثية في مجالات الصناعات التراثية والحِرفية، وتطوير القدرات الإبداعية والفنية للعاملين من النساء في مجال الصناعات الحِرفية والتراثية، وتقديم الدعم والرعاية لأصحاب الهوايات، بمن فيهن الفتيات.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

• لولوة الحميدي: «سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، ضربت أروع الأمثلة في العطاء والعمل الدؤوب».

• «أكاديمية الحِرفيات الإماراتيات» تهدف إلى بناء قدرات الكوادر الوطنية النسائية المتخصّصة في الصناعات الحِرفية والتراثية.

طباعة