«الرائدان» يسلّطان الضوء على تجربتهما

المنصوري والنيادي.. إطلالة على الفضاء وبداية الحلم الإماراتي

صورة

جمعت جلسة حوارية خاصة، أمس، ضمن فعاليات اليوم الأول من مهرجان طيران الإمارات للآداب، أمس، رائدَي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي، اللذين سلّطا الضوء على تجربتهما الخاصة، في هذا الميدان، وبدايات الحلم.

وشهدت الجلسة، التي أدارتها الرئيسة التنفيذية وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، إيزابيل بالهول، إطلاق الحوارية كتاب «السباق نحو الفضاء: قصة مركز محمد بن راشد للفضاء»، وشكلت الجلسة إطلالة على عالم الفضاء.

من جهته، استهل رائد الفضاء هزاع المنصوري، حديثه عن بداية الحلم، وقال: «لقد تشكّل الحلم منذ الطفولة، حيث كنا نسير في الصحراء وننظر إلى نجم سهيل ودرب التبانة، ونكتشف فصول السنة بتتبّع النجوم، ولكن هذه كانت كل أفكاري عن الفضاء الخارجي، إذ كنت أرى أنه من المستحيل الوصول إلى الفضاء».

وأضاف أنه درس الطيران بعدها، وكان في السنة الثالثة خيار يتيح دراسة الطيران للفضاء، وظل الحلم يراوده إلى أن افتتح مركز محمد بن راشد للفضاء.

وأشار إلى أن التدريبات التي يخضع لها رواد الفضاء مرعبة ومخيفة، فكل التفاصيل تختلف بما في ذلك الطعام، لافتاً بشكل خاص إلى الصعوبات التي واجهتهم في تعلّم اللغة الروسية، حيث تلقّوا التدريبات في روسيا.

من جانبه، استرجع رائد الفضاء سلطان النيادي، هو الآخر بداية الحلم، وقال: «يمكن أن أعود 30 عاماً الى الوراء، فقد نشأت في منطقة نائية تبعد 30 كلم عن العين، وكنت أرى النجوم والسماء، وينتابني اندفاع وعاطفة غريبة، فكنت أشتري التليسكوبات الصغيرة لحبي واندفاعي لها، كما زرت مراكز فضائية عدة لشغفي بهذا العالم».

وأضاف أن على رائد الفضاء أن يحمل مهارات علمية خاصة، ففي محطات الفضاء يمر المرء بتجارب مختلفة تماماً، ومن المهم معرفة ردود الفعل لكل ما يحدث معه. وتحدّث عن بعض المصاعب التي واجهتهم في روسيا وتعلّم اللغة الروسية خلال التدريبات، الى جانب البرد الشديد، إذ بدأت التدريبات مع بداية فصل الشتاء بروسيا. وشدد على أهمية التدريبات وتهيئة رائد الفضاء لتحمّل الكثير من السوائل المتفجرة والثلج ودرجات الحرارة المنخفضة جداً حين يكون خارج حدود الأرض.

من ناحيته، قال مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، سالم المري، إن «المركز كان جزءاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في بلد يستغل التقنية، ويعمل على تطويرها، لإحداث التحوّل الكبير».

وأضاف أن المركز في البداية أرسل فريقاً، والذي كان يتألف من ثلاثة أشخاص إلى كوريا عام 2006 للعمل على أول مركز فضائي، وكان هناك قمر اصطناعي واحد، مشيراً إلى أنه اليوم بات في المركز أكثر من 45 من المهندسين الإماراتيين، كما صنع المركز قمراً اصطناعياً في الخوانيج طُوّر بأيدٍ إماراتية.

وذكر المري أن الرحلة إلى المريخ ستكون الأولى لرائدين عربيين، معتبراً أنها مهمة من أصعب المهام التي يمكن أن يقوم بها الإنسان.

يشار إلى أن مركز محمد بن راشد للفضاء يعمل على إطلاق مهمة إلى المريخ في عام 2020 في إطار «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ - مسبار الأمل»، إلى مدار الكوكب الأحمر لجمع بيانات علمية فريدة وقيّمة على مدار عامين من عملية الرصد التي ستبدأ في أوائل عام 2021، بالتزامن مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات. كما طوّر المركز «استراتيجية المريخ 2117»، وهي رؤية طويلة الأمد لإنشاء مدينة بشرية على سطح المريخ بحلول ذلك العام.


سلطان النيادي:

«منذ صغري كنت أشتري التليسكوبات الصغيرة

لشغفي بهذا العالم».

هزاع المنصوري:

«تشكّل حلمي منذ الطفولة، حيث كنا نسير

بالصحراء وننظر إلى نجم سهيل».

طباعة