غلاف الكتاب. من المصدر

صالح دياب يصدر «الشعر السوري» باللغتين العربية والفرنسية

أصدر الشاعر السوري، صالح دياب، كتاباً بعنوان «الشعر السوري المعاصر» باللغتين العربية والفرنسية، عن دار «لو كاستور أسترال» الفرنسية.

وتضمن الكتاب مختارات لـ27 شاعراً، ومقدمة يقارب فيها الكاتب الشعر الحديث المكتوب في سورية منذ أوائل القرن الماضي، الذي يرى أنه عرف انزياحات مختلفة، بحسب التغيرات الجيوسياسية، منذ بدايات القرن الـ20 حتى منتصفه. وقصر دياب خياراته المعتمدة على الشعراء الذين ولدوا من أم وأب سوريين ضمن سورية، في السنوات من 1947 حتى 2012.

ويستعرض الكتاب نظرة شاملة للتيارات الشعرية التي عصفت بالحركة الشعرية العربية الحديثة، منذ ثلاثينات القرن الـ20 حتى أيامنا هذه، عبر إسهامات الشعراء السوريين، متوقفاً في المقدمة عند المشكلات الفنية والنقاشات التي دارت وتدور حول علاقة الشعر بالنثر والوزن والإيقاع والصورة، وموقف الشاعر من اللغة، وعلاقته بالعالم وبالذات.

قدم دياب لمختاراته راسماً هيكلها العام المبني على أربع حداثات شعرية، ويرى دياب أن الشعراء المختارين سعوا إلى خلق لغة داخل اللغة، كل بحسب تجربته، وشكل الشعر لهم هاجساً روحياً وجودياً، وكان هاجسهم محاورة سابقيهم ومجايليهم، من خلال تلمس بصمتهم الشعرية الخاصة.

ولم يقصر دياب خياراته على نوع شعري معين، فالأشكال الشعرية الثلاثة، العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر، تتجاور في الكتاب، وتتآلف جنباً إلى جنب من دون تمييز بينها. وقد خصص جزءاً من مقدمته للحديث عن مفهوم الشعر العمودي، وقصيدة التفعيلة أو الشعر الحر، والقصيدة النثرية، مشيراً إلى أن هذه الأخيرة لا تتقاطع بالضرورة مع نظيرتها الغربية، وهذا التوضيح يفيد القارئ الفرانكفوني ليطلع على مسيرة الشعر العربي الحديث عبر نماذجه الثلاثة، وهو أمر لم يكن منه بد نظراً إلى تضارب المصطلحات وعدم وضوحها في الحقل الشعري والثقافي بالعالم العربي، إذ مازال هناك خلط بين الشعر الحر والقصيدة النثرية، وفق الكاتب صالح دياب الذي نوّه بأنه عكف 10 سنوات على إنجاز الكتاب الذي يعد الأول من نوعه، الموجّه إلى القارئ الفرانكفوني.

 

 

الأكثر مشاركة