أنور قرقاش: سلطة الإبداع سيدة قرارات تحكيم «العويس»

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، إن سلطة النص والإبداع هي سيدة قرارات المحكّمين في مختلف جوائز المؤسسة التي تنسجم في رؤيتها مع الاتجاه التنموي الشامل للدولة، ما جعلها توطد موقعها منارة إشعاع ثقافي وحضاري شديد الأهمية.

عبدالحميد أحمد: مظلوم عربياً

وصف عضو مجلس الأمناء في مؤسسة العويس الثقافية، عبدالحميد أحمد، الشاعر حبيب الصايغ الفائز بالجائزة في حقل الشعر، بأنه كان مظلوماً عربياً، ولم تُفتح له أبواب الحضور على النحو الذي يليق بثراء تجربته الشعرية. وأضاف: «علينا أن نفرق بين الجوائز المحلية، وجائزة سلطان بن علي العويس التي تستوعب منافسة عربية شاملة، لذلك فإن تأخر تكريم أي قامة إبداعية يغدو منطقياً مع ثراء وتعددية منابر الإبداع المتنافسة».

واعتبر أن فوز الصايغ في هذا التوقيت بمثابة فتح للمبدعين الإماراتيين لاعتلاء منصات التكريم، متوقعاً استمرار حالة الزخم الذي تشهده الترشيحات محلياً وعربياً، لافتاً إلى أن للمؤسسة جائزة محلية في حقول الإبداع والإنجازات العلمية تشرف عليها ندوة الثقافة والعلوم.

وأكد أن أي اعتبارات أخرى، مثل العرق واللون والمناطقية وغيرها، تتلاشى أمام تلك السلطة في ظل معايير تلتزم الشفافية والصدقية، لتسير راسخة ضمن الرسالة التي أرادها المؤسس الراحل سلطان بن علي العويس.

جاء ذلك خلال حفل تكريم الفائزين بجوائز سلطان بن علي العويس للدورة الـ14، الذي استضافه مقر المؤسسة في دبي، مساء أول من أمس، بحضور وزير الصحة ووقاية المجتمع، عبدالرحمن العويس، والأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل، الفائزة بجائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس للإنجاز الثقافي، وعدد من رواد الفكر والثقافة.

وفي مستهل الحدث، الذي قدمته الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، تم تكريم الفائزين بجوائز «العويس» المختلفة، وهم كل من: مؤسسة الملك فيصل الخيرية التي منحها مجلس الأمناء جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للإنجاز الثقافي، وتسلمها الأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود، والشاعر الإماراتي حبيـب الصايغ، الفائز بجائزة الشعر، والدكتور رشدي راشد، الفائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية، والدكتور كمال أبوديب والدكتور صلاح فضل، الفائزين بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، ويوسف القعيد وإسماعيل فهد إسماعيل، الفائزين بجائزة القصة ـ الرواية ـ المسرحية.

رافد للثقافة العربية

وأشار الدكتور قرقاش إلى أن «ختام هذه الدورة الـ14 مناسبة جديرة بأن نذكر بها المغفور له بإذن الله الشاعر سلطان بن علي العويس الذي عبر عن اعتزازه وحبه للغة العربية الفصيحة والثقافة العربية من خلال تأسيس هذه المؤسسة وجوائزها التي خصصها للمبدعين من الأدباء والشعراء العرب».

وأكد أن «المؤسسة تسير راسخة ضمن الرسالة التي أرادها سلطان العويس، وأنها اليوم رافد من روافد تكريم الإبداع والمبدعين في ثقافتنا العربية وفق رؤية مرتبطة بالنجاح الكبير الذي تحققه التجربة التنموية في دولة الإمارات؛ فهي بقعة ضوء ومركز إشعاع نقل إلى العالم رسائل إيجابية ناجحة حول المجتمعات العربية المسلمة، والتي تتوافق رؤاها مع التطور الكوني ومسار التقدم البشري».

وذكر أن هذه الدورة أوصلت عدد المكرمين بجوائز العويس إلى 86 فائزاً، في حين وصل عدد المرشحين لنيل الجوائز إلى 1575 مرشحاً، في حين أن الدورة الـ15 فتحت بالفعل باب الترشح لجوائزها المختلفة.

مكانة

من جانبه، قال الأمير بندر بن سعود بن خالد آل سعود، إن هناك 11 شخصية مختلفة تكرر فوزها بجوائز ممنوحة من المؤسستين «العويس» و«الملك فيصل الخيرية»، مؤكداً أن الفوز إلى جانب قامات شامخة في عالم النقد والإبداع والرؤى المستقبلية وفوزهم بالجائزة يؤكد مكانة الجائزة وقيمتها الكبرى.

وأضاف «الشاعر حبيب الصايغ من أبرز رواد الحداثة الشعرية في الجزيرة العربية، والروائي يوسف القعيد تميز في الجمع بين التجريب الأدبي والنقد الاجتماعي، والروائي إسماعيل فهد إسماعيل خير من استوعب الفنون البصرية في عالمه السردي، والدكتور صلاح فضل هو الرائد في تبني الحداثة في النقد العربي، والدكتور كمال أبوديب جاء الأكثر تميزاً في توظيفه آليات جديدة في مفاهيم النقد العربي، والدكتور رشدي حفني راشد المجدد في تاريخ العلوم».

الأكثر مشاركة