وزير الثقافة يعلن حاكم الشارقة الشخصية الخليجـية للعام الجاري

سلطان: المسـرح مدرسة للأخلاق والحرية

سلطان القاسمي: المسرح قلب المدينة النابض وميدان رائع للتعبير عمّا تزخر به الحياة من أفكار وطموحات. من الصدر

اعتبر صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن المسرح قلب المدينة النابض، وميدان رائع للتعبير عمّا تزخر به الحياة الاجتماعية من أذواق العصر والأفكار والطموحات الجديدة، وأن الشارقة أولت المسرح عناية فائقة لإيمانها بأن المسرح مدرسة للأخلاق والحرية.

تكريم فنان قدير

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/765056%20(1).jpg

كرّم حاكم الشارقة، يرافقه أمين عام الهيئة العربية للمسرح إسماعيل

عبدالله، الشخصية المسرحية العربية المكرّمة لهذا العام الفنان الإماراتي القدير محمد عبدالله آل علي، عن مسيرته المسرحية التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، تعامل خلالها مع مجموعة من رموز المسرحين العربي والمحلي.

هدية لسموّ الحاكم

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/765056%20(2).jpg

تلقى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ختام الحفل، هدية تذكارية من الهيئة العربية للمسرح، صندوق العجب صنعه آخر صانع مازال يصنع صندوق العجب وهو الفنان الفلسطيني عادل الترتير.

سلطان القاسمي.. الشخصية الخليجية المكرّمة

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/765056%20(3).jpg

أعلن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للمسارح الأهلية لدول مجلس التعاون، قد اختارت صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليكون الشخصية الخليجية المكرّمة هذا العام، وذلك لإسهامات سموّه المتواصلة واللامحدودة، في دعم كل أوجه الثقافة العربية والإسلامية، وسيتم تكريم سموّه في حدث ثقافي مهم وكبير، في مايو المقبل بمدينة أبوظبي.

بهذه العبارة انطلق مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة في الشارقة، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد»، إذ بدأ سموّه كلمته بالترحيب بضيوف المهرجان والحضور، قائلاً: «مرحباً بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا البلد الذي أصبح كجواد منطلق من دون لجام، ونحن من هنا كمسؤولين في هذا البلد نحاول أن نصل ليس بدولتنا فحسب، ولكن بالوطن العربي ككل، أينما كان هناك نقص من الخير، امتدت الأيادي الندية، وأين ما كانت هناك خطورة، كانت صدورنا الحانية، نحن من هنا، نرفع آيات الشكر للشعب المصري الذي سطّر أروع أنواع الكفاح ، ليس الكفاح بالسلاح ولا بالصراع وإنما بالفكر، وغداً تبدأ المسيرة في مصر مسيرة الخير مسيرة العطاء مسيرة الفكر مسيرة القيادة العربية لنا جميعاً، فلتحيا مصر».

وتابع: «عندما ابتليت بلادنا العربية، خلال السنتين الماضيتين، بما يُسمى بـ(الربيع العربي)، كانت الصحافة والمقالات النقدية والإشهار بالصور، تضخّم تلك الأحداث،

وتعطيها صدى بعيداً وقتها، كان المسرح غائباً عن كل الأحداث، ويرجع السبب في ذلك للحكومات الثورية، التي لم تسعَ إلى استخدام المسرح لتربية الرأي العام، لأن تلك الوسيلة قد استهلكت بسوء استغلالها، وأصبحت غير مجدية، فقد خمد شغف الجمهور بها، في الوقت نفسه الذي خمدت فيه مشاعر الجمهور الوطنية، وأصبح الجمهور يفضل التلهيات.. وهكذا حدث تحوّل من الطقوس الوطنية للمسرح إلى الهزليات التي تتناول الأخلاق والعادات».

وأشار صاحب السموّ حاكم الشارقة في كلمته لمكانة إمارة الشارقة ومساعيها في خدمة الفن والمسرح، قائلاً: «اليوم، وقد تقرر أن تكون الشارقة مقراً لملتقيات مهرجان المسرح العربي، حيث تسمح للطلائع المختلفة من الفرق المسرحية بالالتقاء والتعارف على أرضها، حيث تختلط كل أنواع الفنون، فهي المدينة ــ المنارة، مركز الذوق الفني، مكان للتعبير عن المقاومة التي تبديها الأفكار التنويرية ضد الأفكار الظلامية».

وأوضح سموّه أن «أهمية المسرح في الشارقة تعود إلى أنه يقع في ملتقى مشروعين كبيرين لنهضة ثقافية لتحقيق هدفين: احتفالي وتربوي، فالأعياد تمجِّد ــ مدة يوم ــ حدثاً تاريخياً قريباً أو بعيداً، أما المسرح، فإنه يعكس الاحتفال

ويمدد آثاره في ربوع البلاد، وتدل المسرحيات على هذا الهدف المزدوج بأحداث تاريخية، وأحداث وطنية وتسليات وطنية وارتجالات شعرية و لوحات وطنية».

وتابع: «كانت العناية بالمسرح في الشارقة فائقة، فقد كانت هناك الأعمال الفنية الحرة، التي تجمع بين الطبيعي، وبين الحيل والزخارف المسرحية، وقد تم تجديد اللعبة المسرحية، بجعل الإلقاء طبيعياً أكثر، والاهتمام بحقيقة الأزياء المسرحية».

ولفت إلى أنه «كان كل مكسب جديد في ميدان الفكر أو الذوق، أو كل خسارة في ميدان التخاذل والهوان، يجد ترجمته في حدث مسرحي بالتعبير المباشر، أو جعل الحقيقة تعبّر عن نفسها من خلال أقنعة القصة التاريخية، فيا أهل المسرح، تعالوا معنا، لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية».

عرض راقص

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/765056%20(4).jpg

حفل الافتتاح شهد تقديم عرض مسرحي راقص بعنوان «الحاسة السابعة» لمسرح أنارشي الراقص من جمهورية تايوان، وهو أحد العروض المستضافة في المهرجان، الذي يشارك فيه نحو 330 مسرحياً من الوطن العربي، وبمشاركة دولية لافتة.

 وشهد حفل الافتتاح تقديم عرض مسرحي راقص بعنوان «الحاسة السابعة» لمسرح أنارشي الراقص من جمهورية تايوان، وهو أحد العروض المستضافة في المهرجان، الذي يشارك فيه نحو 330 مسرحياً من الوطن العربي، وبمشاركة دولية لافتة. وعقب ذلك، ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كلمة له خلال الحفل، قائلاً: «أصبحت الشارقة بحمد الله منارة ثقافية حقيقة، في الدولة والمنطقة على السواء، فهذا المهرجان ينعقد في ظل الرعاية الكريمة لحاكم الشارقة، وسموّه كما يعلم الجميع، يعد قامة شامخة في مجال الفكر والثقافة والإبداع، في هذا الوطن العزيز، بل وفي المنطقة كلها، ويسعدني في هذه المناسبة، أن أتقدم باسم هذا المهرجان، بأسمى آيات الشكر والامتنان لكم يا صاحب السموّ حاكم الشارقة، وفاءً وتقديراً، لأدواركم الرائدة والمتجددة في مجال الثقافة والآداب، لاسيما هذه الجائزة المرموقة التي يمنحها المهرجان جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، على دور المسرح في إذكاء الثقافة، والاتقاء بها، إلى آفاق أوسع وأرحب، نشكرك يا صاحب السموّ حاكم الشارقة، على هذه المبادرة السامية بتخصيص هذه الجائزة التي نعتز بها إلى أبعد الحدود». وتابع: «مرحباً بكم جميعاً في دولة الإمارات هذه الدولة، التي أصبحت وبحمد الله، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، دولة رائدة ومتقدمة تمثل مشعلاً للحضارة ومنارة للمعرفة ورمزاً حياً، للتواصل مع الجميع، في إطار ينفتح على العالم ويحفظ الهوية، ويعتز بالثقافة، كما يتمسك بكل ما هو عربي وإسلامي أصيل، نحن دولة تحرص على أن يكون للتنمية الثقافية والارتقاء بها، إلى المستويات العالمية الرفيعة، أولويةً قصوى على خارطة العمل الوطني، أن طموحتنا في هذا المجال كبيرة، وآمالنا في تحقيقها غير محدودة، من خلال قوة ثقتنا بقادة هذا الوطن، وهم جميعاً يبذلون قصارى جهدهم، من أجل إحداث نقلة نوعية في هذا المجال، بكل ما يتطلبه ذلك، من دعم وتأييد على كل مستويات المجتمع». ولفت إلى أن «المسرح هو أبوالفنون كلها، كان له ومازال، صدارته على جميع الفنون الأخرى، فالفن المسرحي، يستثير المشاعر، ويخاطب الوجدان، ويحاور العقول، بل وأيضاً يحرك النفوس ويوجهها، في إطار ذلك، يتأكد لدينا أن تنشيط الحركة المسرحية، وتشجيع أدوارها وروادها ظاهرة حضارية بكل المقاييس، ولعل ذلك هو هدف هذا المهرجان العربي الرائد وهو هدفة ونقدره كثيراً، لأنه بلا شك يسهم في نهضة المجتمع وتقدم الأمة». وأضاف أن «فن المسرح لا يقتصر على مجرد سرد أحداث، أو حشد حوارات ولكن يمتد ليحتضن فروعاً تعليمية وتربوية: مفيدة ونافعة، وذلك مثل فن الإلقاء، فن التلقين، فن تدريس التمثيل والتدريب عليه، ثم فن التمثيل نفسه حين يمارس على خشبة المسرح، وهذه الأمور كلها، فيها إثراء كبير لحركة الثقافة في المجتمع، فضلاً عن كونها أدوات مهمة، لإيقاظ شعور ووجدان الأمة والدولة والوطن، والمسرح يفتح الآفاق، ويفجر الطاقات الكامنة لدى البشر في كل زمان ومكان». وأوضح أنه «انطلاقاً من ذلك كله، فإن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حريصة كل الحرص على دعم النشاط المسرحي في الدولة: ترعى الأعمال الفنية المتميزة، وتفتح أبواب المسارح والمراكز الثقافية التابعة لها، أمام فرق التمثيل: تقديم لهم الدعم المالي والمعنوي، وتشجعهم على المشاركة، في المهرجانات الفنية داخل الدولة وخارجها، كما أن الوزارة تسعى بكل جهد إلى تشجيع التميز، وتكريم المبدعين، بل وأيضاً مراعاة رغبات واحتياجات القراء والمشاهدين، في أن يجدوا أدباً رائعاً ومتجدداً، وفناً أصيلاً ومبدعاً، وثقافة وطنية واعية، يستطيعون من خلالها الاستمتاع بالحياة، والانطلاق نحو كل الطموحات والآمال». من جانبه، قال أمين عام الهيئة العربية للمسرح، إسماعيل عبدالله، في كلمته: «من هنا انطلق الحلم فكرة من لدن مثقف إنسان، من هنا بدأ العمل حثيثاً من أجل مسرح يخدم الإنسان، من هنا شد المهرجان الرحال وطاف بالبلدان، كانت قاهرة المعز على ميعاد وسار الركب تحدوه خيالات المبدعين إلى تونس الخضراء، ثم إلى بيروت صبية المتوسط والجمال، ثم إلى عمّان الثقافة والنشامى، وغاص في الدوحة خلف لؤلؤ الإبداع، ووجه الشراع في سادسة الدورات إليها، مهوى أفئدة العشاق وشارقة وشمسها سلطان الذي يشرفنا اليوم بكتابة وإلقاء رسالة اليوم العربي للمسرح، ليمنحنا من ثاقب بصيرته ونقاء روحه».

وتابع: «عام كامل يكتمل اليوم، جهد مبدعين سهروا وأبدعوا، شهقوا دهشة وضحكوا وجعاً، صالوا وجالوا في ميادين المسرح، خيل تنافست للوصول إلى هنا، ما يزيد على 160 عرضاً، لجان راقبت المهرجانات والمواسم، وكان الموعد مع الكوكبة هنا، لينال واحد من هذا الأعمال شرف الفوز بجائزة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، والكل فائز، إذ يصل إلى هذا المرحلة». ولفت إلى أن «الدورة السادسة تزدهي بسلطان المسرح، صاحب الكلمة والضمير، واستكناه الدراما في التاريخ، جاء تكريم الهيئة لواحد من رجالة الذين أولاهم الثقة والمسؤولية فكان خير نوخذه لمركب المسرح في الشارقة أستاذنا الجليل محمد عبدالله العلي، وفي حضرة سلطان الثقافة، كان لابد من تكريم سدنة الإبداع، في كتابة النص العربي، 22 من المبدعين يعانقون كتيبة من مبدعي العروض والأبحاث والفائزين بمسابقة التأليف».

 

 

طباعة