«زايد للكتاب» تحتفي بـ «حماة الأبجدية»
احتفت جائزة الشيخ زايد للكتاب بنخبة من «حماة الأبجدية والعقل»، الفائزين بفروع الجائزة في دورتها السابعة، وعلى رأسهم الفائز بشخصية العام الثقافية، فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، في الحفل الذي أقيم مساء أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ضمن فعاليات معرض ابوظبي الدولي للكتاب.
وكرم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي، الفائزين بالجائزة، بحضور رئيس المجلس الوطني الاتحادي، محمد المر، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس مجلس أمناء الجائزة.
واعتبر سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان أن «ما تشهده أبوظبي من مناسبات ثقافية كبرى مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وغيرهما من الفعاليات، يعكس دورها الرائد والمتقدم في المنطقة والعالم كواحة للمعرفة والثقافة، ويسهم في وضع أبوظبي والإمارات عموماً على الخارطة الدولية في مجال المساهمة الفعالة في التنمية البشرية، وكلّ ما من شأنه الارتقاء بالإنسان»، وأضاف سموه في تصريح له بهذه المناسبة «لقد قطعت جائزة الشيخ زايد للكتاب مسافة كبيرة في خدمة الثقافة العربية، وهذا يدعونا إلى الاعتزاز والفخر، بقدر ما نفتخر ونعتزّ بالأسماء المشرفة التي تحمل عاماً بعد عام هذه الجائزة العزيزة على قلوبنا جميعاً، ولاسيما شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، الذي نتشرف بحمله جائزة شخصية العام الثقافية لما يمثله ومؤسسة الأزهر الشريف من قيمة معنوية وفكرية وحضارية كبيرة لكلّ العرب والمسلمين».
وقال الأمين العام للجائزة د.علي بن تميم «تتفرد الجائزة بجمع نخبة من المفكّرين والمثقفين والأدباء والتنويريين تحت هذه السماء النيرة الصافية، سماء المحبة والعطاء، سماء التعايش والأخوة والإنسانية، سماء الإمارات الناصعة، وفي القلب منها عاصمتُها الحبيبة أبوظبي، عاصمة القلم النابض والكلمة الحرّة والمعرفة المتطلعة إلى المستقبل، حاملة في آن معاً أمانتين غاليتين: أمانة الكلمة، وأمانة الاسم الذي تسمت عليه: اسم الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صاحب الحضور الاستثنائي الذي لا يمكِّن الغياب منه، لأنه يظّل نبض القلوب وضوء العيون، ذلك الحضور المزدهي بالحضور، أول الفرح وأول العطاء ونبراس الحكمة والبناء».
حملة راية التنوير
توجه بن تميم إلى فضيلة شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، والفائزين بالجائزة، قائلاً خلال كلمته بالحفل «لأنتم حماة الأبجدية والعقل، والبصر والبصيرة، لأنتم حملة راية التنوير، تلك الراية التي لم تنل منها أيادي العابثين، ولا أفسدتها نوايا المفسدين»، مضيفاً «أي سعادة تديم عشقنا للمعرفة، محبة سابعة تجمعنا، أفقاً أرحبَ تلامسُ جبينَه أناملُ اللغة، حلمُ البحر وحداء الصحراء، الرمال القارئة والفكرة المشعة وعشبة الحروف الخضراء وشجرتها الفارعة نور يضفي علينا سكينته، نتنفّس عبق أزهاره المتفتحة، ربيعاً دائماً لا تقوى عليه العتمة ولا تخدش جماله الأيادي والعيون والقلوب المكفهرة، ربيعٌ ينشر أجنحة وفائه الوارفة على ينابيع الإبداع والتنوير واليقظة، بعيداً عن التشرذم والصعود على أكتاف الدين».
وأشار بن تميم إلى أن الجائزة في عامها السابع، تخطو نحو المدى الأوسع، مستلهمة رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، متجددة بالمتابعة الحريصة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حتى غدت من أكثر الجوائز تقديراً واحتراماً، بل أصبحت موعداً سنوياً ينتظره كلّ محبّ للعلم والمعرفة بكلّ شوق وشغف.
فائزون
كان مجلس أمناء الجائزة قد أعلن في الثالث من الشهر الجاري، برئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، أسماء الفائزين بفروع الجائزة، إذ فاز فضيلة الإمام الدكتور أحمد محمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف في مصر، بشخصية العام الثقافية، تقديراً لجهوده العلمية والعملية، ودوره البارز في ترسيخ الحوار الثقافي البناء والمتحضر. وفازت د. إليزابيث سوزان كسّاب في فرع التنمية وبناء الدولة، عن كتابها «الفكر العربي المعاصر، دراسة في النقد الثقافي المقارن»، وفي فرع المؤلف الشاب فاز د. عادل حدجامي عن كتابه «فلسفة جيل دولوز في الوجود والاختلاف»، كما فاز في فرع الترجمة د. فتحي المسكني عن ترجمته لكتاب «الكينونة والزمان» للفيلسوف الألماني مارتن هيدغر. وفي فرع الفنون والدراسات النقدية فاز د.عبدالله إبراهيم عن كتابه «التخيّل التاريخي.. السرد والإمبراطورية والتجربة الاستعمارية»، وفاز في فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى كتاب «السحر الأغرب.. وألف ليلة وليلة»، للباحثة البريطانية مارينا وورنر، وفي فرع النشر والتقنيات الثقافية فاز المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لدوره الرائد في النشر، وإسهامه في الحراك الثقافي من خلال منشوراته ودورياته.