«يولة فزاع».. الحمـــاسة عنوان الجولة الثالثة
وصف مقدم برنامج «الميدان» الذي ينقل فعاليات بطولة فزاع لليولة على قناة «سما دبي»، أحمد عبدالله، الجولة الثالثة من البطولة بأنها الأكثر إثارة وحماسة على المستوى الفني من بين الجولات التي استضافتها قلعة الميدان في القرية العالمية حتى الآن، مضيفاً لـ«الإمارات اليوم» عقب الجولة التي أقيمت، مساء أول من أمس، «استمتعت كثيراً بأداء المتسابقين في هذه الجولة من يولة الكبار، وتمنيت أن لو طالت زمنياً على نحو أكبر مما هو متاح، وزاد من الأمر التفاعل الاستثنائي للجمهور مع جميع الفقرات التي تم تقديمها، سواء بالنسبة لاستعراضات اليويلة أو الأداء الغنائي والشعري».
البطولة التي تنظمها إدارة بطولات فزاع التراثية في مكتب سمو ولي عهد دبي، استقبلت على قلعة الميدان أربعة متسابقين جدد، اثنان منهم من دول مجلس التعاون، فيما أسفرت النتائج عن تأهل المتسابق راشد سعيد المنصوري من دبي ليصبح ثاني المتأهلين إلى النهائيات، فيما فوجئ جمهور «الميدان» بأداء غير متوقع للعماني عاصم الرحيلي الذي يسجل باسمه رقم قياسي في قرع «الجرس» وصل إلى تسع مرات في جولة واحدة، أصبح يحتاج معه إلى معجزة للعبور إلى النهائيات، إذ قال الرحيلي لـ«الإمارات اليوم»، إن «ضعف أدائه سببه تعرضه لإصابة مفاجئة أثناء أحد التمارين الأخيرة».
وعكس المجموع الكلي لأصوات المرشحين عبر الرسائل النصية القصيرة، الذي تصاعد ليصل إلى نحو 39 ألف صوت، تصاعد المنافسة، وقوة مشاركة الجمهور، إذ حصل المنصوري على 19055 صوتاً من اجمالي الأصوات، بينما جاء في المركز الثاني حمد احمد الجبر السويدي، وحصل على 13222 صوتاً، وجاء في المركز الثالث مطر سالم الكعبي بـ3977 صوتا، بينما حصل صاحب المركز الرابع سعيد شليويح الدرعي على 2293 صوتا.
تألق
| بن دلموك: التجديدات مستمرة قال مدير إدارة بطولات فزاع التراثية في مكتب سمو ولي عهد دبي، عبدالله حمدان بن دلموك، إن «المتابع لفعاليات الدورة الحالية من البطولة يتأكد أن التجديد في فن اليولة الإماراتية لايزال مستمراً، وأنه أصبح إلى حد بعيد مرهوناً بما يقدمه أشبال اليولة، خصوصاً في بطولتي المدارس والصغار، وهي الفنيات التي تنضج معهم حينما تسمح لهم أعمارهم بالاشتراك في بطولة الكبار». وأشاد بن دلموك بأداء كثير من المتسابقين، رغم إشارته الى أنه فوجئ بكثرة الملاحظات السلبية على أداء بعض اليويلة، مضيفاً «معظم من أدوا أداء دون المتوقع هم من اليويلة الذين يظهرون على ساحة قلعة الميدان للمرة الأولى، ومن ثم يجب أن يتم منحهم الكثير من العذر بسبب رهبة الجمهور». وكشف بن دلموك أن الجوائز المالية موجودة لتحفيز المتسابقين في هذه البطولة، إذ سيحصل صاحب المركز الأول على مليون درهم، فيما سيحصل الفائزون في المراكز الثلاثة التالية على 500 ألف درهم، فضلاً عن جوائز وحوافز أخرى للمتسابقين. |
شهدت الجولة التي حضرها كل من مدير إدارة بطولات «فزاع» عبدالله حمدان بن دلموك، ومدير تلفزيون «سما دبي» خليفة حمد بوشهاب، ومدير الفعاليات في ادارة بطولات فزاع، خالد راشد السويدي، ومدير البرامج في قناة «سما دبي» عبدالله السركال، تألقاً فنياً عكسه حماسة تشجيع الجمهور في المدرجات من جهة، ودرجات لجنة التحكيم من جهة أخرى.
ودخل المتسابقون الأربعة الجولة الثالثة بحظوظ متساوية، فقد كان اول المتنافسين في الجولة الثالثة فهد سعيد الرميثي، الذي قدم عرضا قويا، حسب آراء لجنة التحكيم برئاسة الشاعر علي الخوار وعضوية كل من مسلم العامري وراشد الخاصوني وخليفة بن سبعين، ليحصد الرميثي 49 درجة من مجموع درجات اللجنة التي لم تخصم سوى درجة وحيدة، مؤكدة بذلك إعجابها بأداء الرميثي.
وبعد أن لفت الأنظار بشدة في بطولة اليولة للمدارس جاء المتسابق عبدالرحمن السراح، من الشارقة، لينافس في بطولة الكبار، إذ قدم عرضاً ممتعاً نجح عبره في قرع الجرس، ما يؤشر الى أنه وصل برمية السلاح بشكل رأسي إلى ما يزيد على 21 متراً، ما يخوله لجمع 2500 صوت إضافي، لكنه فشل في قرع الجرس باستثناء تلك المرة الوحيدة.
وخلافاً لما اعتادته لجنة التحكيم التي أشادت بأدائه كثيراً قررت بالإجماع حصول السراح على العلامة الكاملة وهي 50 درجة، ما يؤشر بقوة إلى جمهور المسابقة بصدد جولة ذات منافسة وأداء قويين.
ولم يكن المتسابق الثالث في تلك الجولة أقل حظاً حسب توقعات الجمهور من سابقيه، فالعماني عاصم سالمين تيسير الرحيلي، عُرف سابقاً بصاحب الذراع الحديدية، لكنه لم يظهر كعادته، واكتفى بأداء جيد لم يخل من الفنيات التي أمتعت الجمهور رغم ذلك قبل أن تمنحه لجنة التحكيم 49 درجة.
وبعيداً عن السياق المتميز في الأداء جاء المتسابق الرابع في هذه الجولة اليمنى عبدالله محمد عوض العامري، الذي قدم عرضاً متواضعاً ومنحته لجنة التحكيم 45 درجة، وهي أقل الدرجات التي حصل عليها متسابق خلال هذه الجولة، لكن يحسب للعامري أنه حافظ على التواجد اليمني في البطولة التي يتطلع منظموها إلى إتاحة مزيد من فرص انتشارها خليجياً وعربياً.
فقرة فنية
على صعيد الفقرة الفنية، استضافت الجولة الثالثة من البطولة المطرب الإماراتي وليد إبراهيم الذي قدم اغنيتين: الأولى بعنوان «فتون»، أما الاغنية الثانية فكانت بعنوان «ما دريت»، بمشاركة عدد كبير من اليويلة الصغار والكبار وفرق دبا الحربية.
من جهته، أعرب وليد ابراهيم عن سعادته بمشاركته للمرة الثانية في هذه البطولة، مشيراً الى ان «أي فنان يترقب أن يستدعى للتواجد ضمن فعاليات تلك البطولة التي تحمل اسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي»، مشيداً بحرص سموه على تشجيع الشباب على المحافظة على الموروث الشعبي المحلي، وما يرتبط به من خصوصية.
الحضور الشعري كان مميزاً أيضاً في تلك الجولة من خلال استضافة الشاعر الاماراتي ذياب المزروعي، إذ قدم قصيدتين: الاولى تحمل اسم «فارس العرب» مهداة الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أما القصيدة الثانية فكانت بعنوان «فزاع»، مهداة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي.
وأعرب المزروعي عن سعادته بالمشاركة في البرنامج للمرة الرابعة، مشيراً إلى أن هذه البطولة هي بطولة تراثية متميزة، مشيراً إلى أنها تتمتع بجماهيرية كبيرة محلياً وخليجياً وعربياً.
كما تضمنت الجولة الثالثة استعراض المشاركين الأربعة بالسلاح الأصلي فئة (المشرخ)، إذ تم اختيار أربعة من الجمهور ليختاروا المشارك الذي قدم عرضاً قوياً بالسلاح، وفاز المتسابق اليمني عبدالله محمد عوض بصوتين، وحصل بذلك على 2500 صوت تضاف لمجموع الأصوات التي تصل إليه من الجمهور، بينما حصل كل من عبدالرحمن السراح وفهد الرميثي على صوت واحد.