62 مليون درهم إجمالي مبيعات معـرض أبوظبي للكتاب
كشف مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب مدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، جمعة القبيسي، أن إجمالي مبيعات المعرض، الذي اختتمت فعالياته مساء أمس، من الكتب المقروءة وسائر المطبوعات والبرمجيات فاق الـ37 مليون درهم (10 ملايين دولار)، فيما تعدّت قيمة الصفقات التي عقدت بين العديد من الجهات المشاركة الـ(25 مليون درهم)، بما يشير إلى مكانة المعرض باعتباره سوقاً رحبة لبيع الكتب، إذ تُبادر المدارس والجامعات الإقليمية والجهات الحكومية إلى شراء كل لوازمها من الكتب الاختصاصية، فضلاً عن الجمهور المقدّر بعشرات الآلاف. مشيراً إلى أن معظم مساحة المعرض للدورة المقبلة 2011 تم حجزها بالفعل بسبب تزايد إقبال العارضين، وأن اللجنة المنظمة للمعرض تعمل دائماً على اختيار الأفضل من الناشرين وفق معايير دقيقة في هذا المجال، مع دراسة إمكانية زيادة مساحة المعرض مُجدداً تلبية للرغبة الواسعة للمشاركة من قِبل دور النشر.
وأوضح القبيسي أن «المشاركة الواسعة من 840 دار نشر في المعرض، عرضت أكثر من نصف مليون عنوان، تعكس مدى تنامي مكانة المعرض على الصعيد العالمي، لاسيما أن عدد المشاركات الدولية بلغت أكثر من 350 دار نشر أجنبية، فيما تمّ الاعتذار لـ72 دار نشر عربية وأجنبية كانت موضوعة على قائمة الانتظار لعدم وجود مساحة لها داخل المعرض، وذلك على الرغم من زيادة المساحة الإجمالية للمعرض إلى نحو 20 ألف متر مربع بنسبة 20٪ عن دورة عام ،2009 بينما تمّ رفض مشاركة 20 دار نشر عربية لوجود نشاط معروف لها في مجال القرصنة الفكرية»، مؤكداً أن «من أهم ما يميز معرض أبوظبي للكتاب هو الالتزام بحقوق الملكية الفكرية لأبعد الحدود، كما يمتاز بنوعية الكتب المعروضة وتعدد اهتماماتها، إذ لا وجود للكتب الرديئة، وهو المعرض الوحيد في المنطقة ذات السمعة العالمية في مكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية». وأوضح مدير المعرض تضاعف عدد دور النشر ثلاث مرات من دورة عام 2007 إلى عام 2010 «على الرغم من أنه في حينها كانت المشاركات مجانية تماماً»، كما تضاعف عدد الدول المشاركة أربع مرات من دورة عام 2007 إلى عام .2010 أيضا ازداد عدد العارضين من 637 دار نشر في عام 2009 إلى 840 دار نشر في عام 2010 بنسبة 32٪، كما ازداد عدد الدول المشاركة من 52 دولة في عام 2009 إلى 63 دولة في عام 2010 بنسبة 22٪.
وكان مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، محمد خلف المزروعي، قد لفت إلى المبادرات المهمة التي تم إطلاقها خلال المعرض هذا العام، حيث أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مشروع مكتبة أبوظبي المستقبلية، التي تمثل نوعية متقدمة من المكتبات، يتاح من خلالها تقديم خدمات إلكترونية مكتبية للمهتمين في مختلف مناطق إمارة أبوظبي. وأعلنت الهيئة عن تأسيس شركة خاصة في العاصمة الإماراتية لتسهيل توزيع الكتاب العربي في المنطقة والعالم، وهي الشركة الأولى من نوعها على الصعيد العربي، ومن المتوقع أن يراوح عدد عناوين الكتب المسجلة في قاعدة بيانات الشركة في المرحلة الأولى نحو 200 ألف كتاب، بالإضافة إلى إعلان مشروع «كلمة» للترجمة عن إطلاق آلية عمل جديدة تحت مسمى «جسور»، تهدف إلى إيجاد منصة تواصل والتقاء وتفاعل بين الناشرين العرب والدوليين، بعد ان توجت «كلمة» عملها بترجمة أكثر من 300 كتاب خلال عامين عن 10 لغات عالمية.