«حسيبة».. أمانة للنص وخيانة للفيلم
انتقد الروائي خيري الذهبي الالتزام الشديد بالنص المكتوب الذي مارسه المخرج ريمون بطرس في فيلم «حسيبة»، مضيفاً أنه كان يفضل لو أطلق بطرس العنان للغة السينما في الفيلم، ولو أن مشهد النهاية كان أكثر رقة وشاعرية مما قدمه الفيلم، مستدركاً أنه «وعلى الرغم من ذلك قدم المخرج ريمون بطرس عملا جيدا ومشاهد متميزة».
وأوضح الذهبي أن روايته «حسيبة»، واحدة من ثلاثية تحمل عنوان التحولات، قصد بها التناسخات التي يذهب فيها إلى ان المنطقة العربية توقفت عن العطاء الحضاري، وأنها تستنسخ كل ١٠٠٠ سنة نفسها ببلادة، كما يرصد فيها أيضا التواجد النسائي في دول المنطقة، وكيف أمكن للمرأة التحول من التاريخ المملوكي والعثماني، مشيراً إلى أن «حسيبة» تلتقط المرأة في حالاتها الحادة تماما، كما تقدم وجهين مختلفين للمرأة، الأول يتمثل في «خالدية» الثائرة عاطفياً التي ترفض الخضوع لديكتاتورية الرجل فتترك زوجها وتقع في حب شاب أصغر منها، وهو أمر مستهجن تماما في هذه الفترة الزمنية، والوجه الثاني يتمثل في «حسيبة» المتمردة التي خرجت إلى الثورة في الجبال وانهزمت معها، وحاولت إقامة عمل خاص».
كما انتقد الذهبي المبالغات التي تتضمنها غالبية الأعمال التلفزيونية التي تقوم بتصوير الحارات والمنازل الدمشقية، حيث تُظهر قصورا دمشقية فخمة بصفتها بيوتاً لأشخاص عاديين من الشعب، ما يُعد تزويرا للواقع، مثنيا على الديكورات ومواقع التصوير التي استخدمها المخرج في فيلم «حسيبة».
و أقيمت ندوة مساء أول من أمس، عقب عرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، والتي شهدت مداخلات من الحضور من صناع الأفلام والإعلاميين اتفقت في مجملها على التزام المخرج الواضح بنص الرواية ما تسبب ببطء إيقاع الفيلم وطول مدته، كما أجمعت على تميز الأداء التمثيلي في الفيلم خصوصاً لبطلته الفنانة سولاف فواخرجي التي أدت فيه واحدا من أفضل أدوارها، ورفض المخرج السوري ريمون بطرس الآراء التي ذهبت إلى التزامه في الفيلم بالنص الروائي للكاتب خيري الذهبي التزاما شديدا، جعله أمينا على النص وخائنا للفيلم، وقال: «لم أنقل النص على الإطلاق، ولكنني نقلت روح النص وروح الكاتب عبر لغة السينما بما فيها من صور وتكوينات، فكان حضور روح النص قويا، ولم أختصر أو أكثف أو أنتزع نصا من نصوصه، محاولا ان أكون أمينا لروح النص ولنفسي أيضا، أما مشهد النهاية فهو يدخـل تماما في هذا الإطار، حيث يشهد موت حسيبـة وفي الوقت نفسه استمرار النول في العمل حاملا معه حلم التقدم الصناعي والحضور الاجتماعي المتميز للمرأة عبر ابنة حسيبة». وأوضح بطرس إلى انه لم يتجه لبناء ديكورات جاهزة للتصوير، ولكنـه أعاد وربما لاول مرة في تاريخ السينما بناء أحياء بكاملها في دمشق، وقام بتبليط أرضها بالحجر الأسود لتماثل شكلها في بداية القرن، كما زرع عشرات من أحواض الياسمين، بما يخدم بيئة الفيلـم، وذلك في حدود الميزانية التي رصدت للفيلم.
ورداً على غياب سولاف فواخرجي عن حضور المهرجان وعرض الفيلم، أشـار بطرس إلى ان غيابها يرجـع لظروف صحية كما ذكرت هي، لافتا إلى «أنها من الوفاء والمحبة والإخلاص له، لدرجة أن تؤكد في معظم المقابلات الإعلامية التي تجرى معها أنه عرابها وأول من أتى بها للسينما وقام بتدريبها». واعترف ريمون بطرس الذي قدم ثلاثة افلام روائية، انه حتى الآن وبعد ٣٢ عاما من تخرجه، ليس راضياً عن نفسه، ولم يقدم حتى الآن ولو جزءاً طفيفاً جداً مما كان يحلم به في السينما السورية، محملاً هذا الأمر لجهات ثلاث رفض تسميتها خلال المؤتمر، مشيرا إلى انه سبق وسماها على شاشة التلفزيون السوري الرسمي، معتبراً أن السينمائيين أنفسهم يأتون في الموقع الثالث من حيث تحمل مسؤولية الوضع الحالي للسينما السورية، مشيراً إلى انهم جميعا يمرون بالظروف والأوضاع نفسها، وأن معظمهم لم يقدم أكثر من عملين او ثلاثة في مشواره الفني.
وأوضح الذهبي أن روايته «حسيبة»، واحدة من ثلاثية تحمل عنوان التحولات، قصد بها التناسخات التي يذهب فيها إلى ان المنطقة العربية توقفت عن العطاء الحضاري، وأنها تستنسخ كل ١٠٠٠ سنة نفسها ببلادة، كما يرصد فيها أيضا التواجد النسائي في دول المنطقة، وكيف أمكن للمرأة التحول من التاريخ المملوكي والعثماني، مشيراً إلى أن «حسيبة» تلتقط المرأة في حالاتها الحادة تماما، كما تقدم وجهين مختلفين للمرأة، الأول يتمثل في «خالدية» الثائرة عاطفياً التي ترفض الخضوع لديكتاتورية الرجل فتترك زوجها وتقع في حب شاب أصغر منها، وهو أمر مستهجن تماما في هذه الفترة الزمنية، والوجه الثاني يتمثل في «حسيبة» المتمردة التي خرجت إلى الثورة في الجبال وانهزمت معها، وحاولت إقامة عمل خاص».
كما انتقد الذهبي المبالغات التي تتضمنها غالبية الأعمال التلفزيونية التي تقوم بتصوير الحارات والمنازل الدمشقية، حيث تُظهر قصورا دمشقية فخمة بصفتها بيوتاً لأشخاص عاديين من الشعب، ما يُعد تزويرا للواقع، مثنيا على الديكورات ومواقع التصوير التي استخدمها المخرج في فيلم «حسيبة».
و أقيمت ندوة مساء أول من أمس، عقب عرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، والتي شهدت مداخلات من الحضور من صناع الأفلام والإعلاميين اتفقت في مجملها على التزام المخرج الواضح بنص الرواية ما تسبب ببطء إيقاع الفيلم وطول مدته، كما أجمعت على تميز الأداء التمثيلي في الفيلم خصوصاً لبطلته الفنانة سولاف فواخرجي التي أدت فيه واحدا من أفضل أدوارها، ورفض المخرج السوري ريمون بطرس الآراء التي ذهبت إلى التزامه في الفيلم بالنص الروائي للكاتب خيري الذهبي التزاما شديدا، جعله أمينا على النص وخائنا للفيلم، وقال: «لم أنقل النص على الإطلاق، ولكنني نقلت روح النص وروح الكاتب عبر لغة السينما بما فيها من صور وتكوينات، فكان حضور روح النص قويا، ولم أختصر أو أكثف أو أنتزع نصا من نصوصه، محاولا ان أكون أمينا لروح النص ولنفسي أيضا، أما مشهد النهاية فهو يدخـل تماما في هذا الإطار، حيث يشهد موت حسيبـة وفي الوقت نفسه استمرار النول في العمل حاملا معه حلم التقدم الصناعي والحضور الاجتماعي المتميز للمرأة عبر ابنة حسيبة». وأوضح بطرس إلى انه لم يتجه لبناء ديكورات جاهزة للتصوير، ولكنـه أعاد وربما لاول مرة في تاريخ السينما بناء أحياء بكاملها في دمشق، وقام بتبليط أرضها بالحجر الأسود لتماثل شكلها في بداية القرن، كما زرع عشرات من أحواض الياسمين، بما يخدم بيئة الفيلـم، وذلك في حدود الميزانية التي رصدت للفيلم.
ورداً على غياب سولاف فواخرجي عن حضور المهرجان وعرض الفيلم، أشـار بطرس إلى ان غيابها يرجـع لظروف صحية كما ذكرت هي، لافتا إلى «أنها من الوفاء والمحبة والإخلاص له، لدرجة أن تؤكد في معظم المقابلات الإعلامية التي تجرى معها أنه عرابها وأول من أتى بها للسينما وقام بتدريبها». واعترف ريمون بطرس الذي قدم ثلاثة افلام روائية، انه حتى الآن وبعد ٣٢ عاما من تخرجه، ليس راضياً عن نفسه، ولم يقدم حتى الآن ولو جزءاً طفيفاً جداً مما كان يحلم به في السينما السورية، محملاً هذا الأمر لجهات ثلاث رفض تسميتها خلال المؤتمر، مشيرا إلى انه سبق وسماها على شاشة التلفزيون السوري الرسمي، معتبراً أن السينمائيين أنفسهم يأتون في الموقع الثالث من حيث تحمل مسؤولية الوضع الحالي للسينما السورية، مشيراً إلى انهم جميعا يمرون بالظروف والأوضاع نفسها، وأن معظمهم لم يقدم أكثر من عملين او ثلاثة في مشواره الفني.