طريق «الأوسكار» مفروش بالمال والدسائس
«علي الذهاب إلى واشنطن لأعرض الفيلم للرئيس باراك اوباما».. هذا ما قاله النجم الهوليوودي، ليوناردو ديكابريو، بعد 10 دقائق من وصوله إلى حفل عشاء حملة اوسكار فيلم «ذئب وول ستريت» في أحد مطاعم نيويورك في ديسمبر الماضي. ومن غير المعروف ما الذي سيفعله الرئيس بهذا الفيلم الذي ينطوي على الفائض من المال، إلا انه حظي بالترشيح لخمس جوائز اوسكار بداية الشهر الماضي. كما أن الأخبار التي افادت بأن البيت الأبيض سيشاهد الفيلم لن تؤثر في جاذبية الفيلم.
| حيل
هناك الكثير من الحيل القذرة التي يزعم أن بعض الحملات السرية تنفذها ضد بعضها بعضاً. وفي هذا العام حدثت جهود كبيرة لتلطيخ سمعة البعض، وتجلى ذلك عندما صدمت الممثلة ميريل ستريب الجمهور عندما قالت إن وول ديزني عنصرية، وإنها تفرق بين الرجال والنساء، وذلك خلال تقديمها إحدى الجوائز للممثلة ايما تومسون. أخطاء بعد أن ظهرت الترشيحات وانتهى موضوع التساؤلات، لابد الآن من الانتباه إلى الأخطاء التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير مجرى الأمور في نهاية المطاف. وركز أحد مستشاري حملات الأوسكار على قضية نجمي فيلم «نادي مشتري دالاس»، وهما ماتيو ماكونافي وجاريد ليتو، اللذان تعرضا للانتقادات لأنهما لم يذكرا ضحايا الإيدز خلال خطابيهما عند تسلمهما جائزة الكرة الذهبية، قبل دقائق من تسلمهما الترشح للأوسكار، إلا أنهما أظهرا احترامهما لضحايا الإيدز على صفحة «فيس بوك» الخاصة بالفيلم. |
أهلاً بكم إلى سباق الأوسكار السنوي، ففي هذا العام شهدت عن قرب الطرق التي يستخدمها المخرجون والممثلون لزيادة إمكانية حصولهم على الأوسكار إلى أقصى حد ممكن. وتجمع الآراء على أن استعدادات هذا العام هي الأكثر إثارة منذ سنين خلت، نظراً إلى أن معظم الجوائز لاتزال تفتقر إلى مرشح طاغٍ. ولكن كيف يتصرف معظم المتنافسين في هذا السباق القوي؟ في ما يلي بعض المعلومات الرئيسة حول طرق الترشيح للأوسكار الذي تعلن نتائجه في الثاني من مارس المقبل، وهي غالباً مفروشة بالمال والدسائس.
الحملة التي وصفت بالنموذجية هذه الأيام من أجل الأوسكار هي من ستة أشهر، أي في شهر أغسطس أو سبتمبر الماضيين، عندما يكون المتنافسون يعرضون في مهرجانات فينيسيا وتيلورايد وتورنتون، كما كانت الحال مع جائرة أفضل آخر ستة أفلام متعاقبة. والمرحلة التالية تتمثل في الضغط على أعضاء أكاديمية الأوسكار. ويتم ذلك من خلال اعتبارات مثل الإعلانات في صناعة النشر وحفلات الغذاء والعشاء وعرض الأفلام على الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة.
ويعتبر نشر الفيلم إلى أكبر عدد ممكن من دور السينما مهماً، فلو اخذنا فيلم «12 عاماً من العبودية» الذي يرشح كأفضل فيلم لكن ليس بفوز ساحق، فقد بدأ عرضه في 18 اكتوبر الماضي في 19 دار سينما قبل أن يتوسع عرضه في نوفمبر، لكن الآن خلال فترة الترشيح منح دفعاً اكبر حيث يجري عرضه في 1231 سينما.
في حقيقة الأمر فإن قضية الفوز بجائرة اوسكار لا تتحقق بسهولة، اذ إن الحملة تكلف نحو خمسة ملايين دولار(مليونان تكاليف سفر ونفقات أخرى اضافة إلى ثلاثة ملايين على الاعلانات والتسويق) وبالطبع فإن المال لا يشتري الجائزة. ولكن عليك ان «تعطس» الكثير من المال كي تصبح فرصتك أكبر كما ثبت مع العديد من الافلام السابقة. أما الأفلام الصغيرة فإنها تحتاج إلى حملات ترويج كبيرة حتى تحظى بالشهرة المقبولة وكي تصبح أمام أعين أعضاء اكاديمية السينما والفنون والعلوم.
سباق جوائز الاوسكار قريب من حملة الانتخابات، اذ إنك تصنع رسالة جذابة لفيلمك تلتمس من خلالها تعاطف الناخبين من دون أن تقول شيئاً، بصورة غير مباشرة. ويتفق الممثل الانجليزي ستيف كوغان، الذي تم ترشيحه هذا العام عن أفضل عن فيلمه «فيلومينا» حيث يقول «عليك ان تكون مستعدا لأن موضوع هذا الفيلم قد يثير حفيظة البعض. انه مثل كمن يتجنب التزحلق بقشرة موز. وحتى الآن فإني لا أزال واقفاً بمنتهى الاستعداد» وكان الخبير في جائزة الأوسكار هارفي وينستين قد صنع العلاقة بين السياسة وحملات الأوسكار جلية تماماً العام الماضي، عندما دعا المديرة السابقة لحملة الرئيس، باراك اوباما، الانتخابية، ستيفاني كاتر، للمساعدة على ترويج فيلم «سيلفر لاينينغ بلايبوك» ويقال إنه تم دفع مبلغ من المال لها كي تقول على موقع تويتر إن هذا الفيلم الكوميدي «مهم من الناحية السياسية» لمعالجته قضايا الصحة النفسية.
وفي حالات أخرى مثل افلام «لينكولون»، و«المساعدة»، و«مانديلا: طريق طويل نحو الحرية» فقد حظيت هذه الأفلام بعرض رسمي في البيت الأبيض، على الرغم من انه ثمة قصة ظهرت في نوفمبر الماضي مفادها أن الرئيس حاول عدم التركيز على هذه الأحداث كي يظل خارج منافسات الأوسكار.
مزاجية
في مثل هذه الفترة يمكن أن تؤثر أي حكايات مزاجية في عقول أعضاء الأكاديمية. ويعتقد جيفري ويلز الذي يكتب في موقع «هوليود ايلسوير» انه لهذا السبب فإن تشيوتل ايجيوفر الذي كان الأوفر حظاً للفوز بأوسكار فئة افضل ممثل، يمكن أن يخسر بسبب أدائه في فيلم «12 عاماً من العبودية» وأما في ما يتعلق بمن سيفوز بجائزة افضل فيلم، فإن «12 عاماً من العبودية» لايزال هو المفضل.