«أفلام البيئة».. سينما فــي حب الأرض
فاز الفيلم التركي «قلة من الشجعان» بجائزة الظبي الذهبي لمسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية. وحصل فيلم «بالقرب من السماء»، وهو إنتاج ألماني وروماني مشترك على جائزة لجنة التحكيم الخاصة لمسابقة الأفلام الطويلة. وفي مسابقة الأفلام القصيرة، حصل الفيلم الألماني «مافيا الزواحف» على جائزة «الظبي الذهبي» للأفلام القصيرة، أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فكانت من نصيب الفيلم الصربي«قواعد ميشيل بولان للطعام». وفي مسابقة «أفلام البيئة من الإمارات»، نال فيلم «المياه الخضراء»، للمخرج حيان إسماعيل، جائزة «الريم الذهبية» لأفضل فيلم إماراتي، في حين حصد «الاستمطار قصة حياة» جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
ثمرة جديدة
| أفلام عرض أن المهرجان نحو 170 فيلماً من 42 دولة، وتم اختيار 50 فيلماً منها لتُشارك في مسابقات المهرجان الرسمية، والعروض الخاصة، وشملت 32 دولة، منها كل صناعات السينما الكبرى في العالم في الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، والهند، والصين، واليابان، إلى جانب سلوفاكيا، ورومانيا، وهولندا، وبلجيكا، والدنمارك، والنرويج، وكرواتيا، وإستونيا، وصربيا، والبوسنة والهرسك، من أوروبا، وتركيا، وتايوان، وإيران، وبنغلاديش، وتايلاند، من آسيا، وكولومبيا، وبوليفيا، من أميركا الجنوبية. ومن الدول العربية الإفريقية مصر، والدول العربية الآسيوية لبنان، والأردن، ومن دول الخليج سلطنة عمان، وقطر، والكويت، والإمارات، في المسابقة الخاصة للأفلام الإماراتية. فعاليات أقيمت على هامش المهرجان فعاليات عديدة، مثل معرض أصدقاء البيئة الذي احتضن أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة، وشارك فيه شرطة أبوظبي، والمركز الوطني للأرصاد الجوية، والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNIP)، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان. وهدف المعرض إلى التعريف بمبادرات هذه الجهات في الحفاظ على البيئة، ومحاولات النهوض بها، كما أقيم على كورنيش أبوظبي العديد من الفعاليات والمعارض، التي تشهد حضوراً كبيراً من الزائرين والعائلات في الدولة، في صورة جسدت حرص إدارة المهرجان على مخاطبة أفراد المجتمع، والتوعية بالمخاطر التي تواجه البيئة، من خلال العديد من الفعاليات التي عُرضت للمرة الأولى في الإمارات، ومنها شاحنة رصد الطقس التابعة للمركز الوطني للأرصاد، وشاحنة محاكاة أخطار الزلازل والحرائق. |
بدأ حفل ختام المهرجان الذي أقيم في في مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج بالسلام الوطني لدولة الإمارات، وأعقبها كلمة رئيس المهرجان محمد الحمادي، قال فيها «هذا الحدث يعد ثمرة جديدة من ثمار العمل البيئي في الإمارات، التي تستهدف أن تصبح أبوظبي عاصمة للعمل البيئي في الخليج والعالم العربي والعالم. ويختلف مهرجان أبوظبي الدولي للبيئة عن المهرجانات الأخرى باستهدافه التوعية بأهمية المحافظة على البيئة الطبيعية على أوسع نطاق جماهيري، ولذلك فكل العروض والندوات والمحاضرات مفتوحة لكل الجمهور بدعوات مجانية تُوزع أمام مداخل القاعات من دون بيع تذاكر».
وأضاف الحمادي أن «الحدث يعد خطوة أولى على طريق طويل، وكم هو جميل شعار ذلك المهرجان، وهو (نحلم أن تكون الأرض مكاناً أفضل للحياة)، فهذا هو الحلم الكبير لكل البشر في كل مكان الذي تسعى الإمارات لتقوم بدور في تحقيقه». ويسعى المهرجان لإيجاد ثقافة جديدة، تهتم بإشراك الصورة المتحركة في معالجة قضايا تؤرق البشرية، تتعلق بتداعيات التلوث، وارتفاع حرارة الأرض، والتغيرات المناخية. ويعد المهرجان إحدى مبادرات وبرامج زيادة مستوى الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع المحلي في الإمارات ودول المنطقة، والتركيز على ترجمة هذا الوعي إلى سلوك بيئي إيجابي، يسهم فعلياً في المحافظة على الموارد والتنوع البيولوجي والبيئة بشكل عام.
أسلوب جديد
ألقى مايكل جارن، المدير التنفيذي لشركة «ايمجنيشن»، كلمة أشار فيها إلى أهمية المهرجان، كونه يستخدم أسلوباً جديداً في التوعية، عبر دمج القضايا البيئية مع الصورة المتحركة، مشيداً بالجهود التنظيمية والأفلام المشاركة في المهرجان. وألقى الرئيس التنفيذي للمهرجان محمد منير، كلمة قال فيها «نحلم أن تكون الأرض مكاناً أفضل للحياة، هذا هو الشعار والحلم الذي تحول اليوم إلى مهرجان يشُارك فيه 170 فيلماً من 42 دولة، اخترنا منها 50 فيلماً من 32 دولة، هذا هو (مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة)، الذي ينطلق كأول مهرجان سينمائي في منطقة الشرق الأوسط متخصص في أفلام البيئة.»
وأضاف منير أن الحدث يمثل إحدى المبادرات الرائدة، التي تهدف إلى الاستفادة من جماهيرية السينما وجاذبيتها أيضاً في التوعية بالبيئة، وكذلك لفت الانتباه لما يواجه العالم أجمع من مخاطر تستوجب الاهتمام، وذلك عبر القضايا المهمة التي تتناولها الأعمال المشاركة في المهرجان من مختلف دول العالم، من منظور أننا نعيش على كوكب واحد، ونتشارك معاً في المصير نفسه، الذي يفرض علينا المسؤولية تجاه كوكبنا وبيئتنا.
وأشار الرئيس التنفيذي للمهرجان إلى أن المهرجان يسهم بشكل كبير فى توعية الجمهور بالأخطار البيئية من حولنا، كما يهدف إلى خلق ثقافة جديدة تعنى بتوثيق الكاميرا السينمائية، عبر جمع كل الخبرات السينمائية بمختلف مجالاتها وتخصصاتها في مجال البيئة تحت سقفٍ واحد فى أبوظبى، من أجل تطويع لغة الفن للتواصل مع أفراد المجتمع باختلاف لغاته وثقافاته، وكذلك لتأثيرها في تغيير سلوك الفرد إلى الأفضل، مشيراً إلى أن أهداف مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة تسير جنباً إلى جنب مع الجهود التي تتبناها إمارة أبوظبي، للحفاظ على البيئة، كما يحرص المهرجان على دعم مشروعات الأفلام السينمائية والوثائقية المعنية بالبيئة، بهدف زيادة تفاعل الإنسان مع البيئة بصورة إيجابية.
وقالت الفنانة ليلى علوي إن «المهرجان يعد نواة لفكرة كبيرة تتضمن هدفاً سامياً وهو التوعية بالأخطار التي تهدد كوكب الأرض، ورسالة لكل فرد بأن نحافظ على هذه الأرض».