«روك للأجيال».. موسيقى أنتجـها قهر الشعوب
«هل أنا أمام فيلم سينمائي أم حفل موسيقي صاخب ؟»، حيرة اجتاحت معظم مشاهدي الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية «روك للأجيال» الذي أدى دور البطولة فيه توم كروز بشخصية جديدة تختلف عن كل ما قدمه سابقاً، ونال انبهار وإعجاب الأغلبية من مشاهديه، فقد قال البعض إن موسيقى الروك التي تدور حولها قصة الفيلم تعد جزءاً مهماً من تواصل الأجيال ببعضها، والبعض الآخر أكد ان الروك كان السبب في ردم الفجوة في اميركا بين السود والبيض، حيث كانت تعد فرق الروك من اولى الفرق التي يختلط فيها البيض والسود معاً، والبعض الآخر قال إن الفيلم يقدر على بث المتعة والحكاية الجميلة في آن واحد، وتدور أحدث الفيلم حول محاولة شابة من قرية وفتى من مدينة الالتحاق بفرقة موسيقية تغني الروك حيث انتشرت هذه الأغاني في أواسط الثمانينات، وتقوم الحبكة على اصرارهما لإثبات موهبتهما التي لا مساومة عليها في فرق الروك، حيث على كل من يريد أن يكون عضواً ان يكون ملماً بالكتابة الموسيقية والعزف على جميع الآلات، اضافة الى زوجة رئيس البلدية التي تحاول ان تهاجم هذا النوع من الفنون واصفة اياه برجس من الشيطان، وهنا حبكة أخرى في الفيلم.
الفيلم وهو من اخراج آدم شانكمانأ، وشارك كروز البطولة كاثرين زيتا جونز، أليك بالدوين، راسل براند، مالين أكرمان، ماري جي بليدج، بول جياماتي، دييغو بونيتا وجوليان هوج، وحصل على علامة راوحت بين ست و10 درجات من آراء المشاهدين الذين التقتهم «الإمارات اليوم».
موسيقى للجميع
بعد أن تُقرر شيري، وهي فتاة من قرية بعيدة عن المدنية، ان تصبح فنانة في فرقة موسيقية تعنى بالروك اندر رول، تذهب الى هوليوود تحمل في رأسها الصغير احلامها التي تراودها طوال رحلتها، في المقابل يظهر شاب يعيش في المدينة ويهوى هذا النوع من الفنون، يقرر هو الآخر الذهاب الى هوليوود لتحقيق حلمه، وفي هذا المشهد أول رسالة من الفيلم الى الجمهور بأن موسيقى الروك تحتمل كل الطبقات وكل الأجناس.
شهلة مصطفى (34عاماً) قالت «أنا من عشاق هذا النوع من الفنون لأنه، على عكس ما يقال عنه، انساني من الدرجة الأولى»، موضحة «هذه الفرق هي التي ضيقت الفجوة بين السود والبيض حين كانت السباقة في اختلاط اعضاء الفرقة من اللونين، ومن أجناس مختلفة ومن طبقات مختلفة أيضاً»، مؤكدة «حتى أن اشكالهم وأزياءهم مازالت متداولة الى يومنا هذا لأنها تعبر عن الفرح»، مانحة الفيلم 10 درجات.
في المقابل قالت هالة محمد (30 عاماً) «لا يمكن لأحد أن يفهم موسيقى الروك ويحبها الا اذا عرف انها وليدة الظلم والقهر والحرمان»، واضافت «هذه الموسيقى تم انتاجها لكل البشر كي تحكي همومهم ومطالبهم في حياة كريمة»، مؤكدة «أنا لم أشعر أنني اشاهد فيلماً بل كنت أمام حفل فاخر بامتياز لموسيقى الروك» مانحة اياه 10 درجات.
موسيقى القهر
تنجح الفتاة القروية في الدخول الى عالم الروك وتصبح في أهم فرقة بقيادة ستايسي جاكس الذي يؤدي دوره كروز، لكن تحقيق هذا الحلم يجعلها تعيش حياة مختلفة تماماً عن قريتها الآمنة.
هنا يقول عماد سري (40 عاماً) «نعم هي موسيقى التعبير عن القهر، لكن عوالمها مليئة بالرذيلة والمخدرات والجنس»، مانحاً اياه ست درجات.
فيلم «روك للأبد» يسير على الخطى العصرية الجديدة في صياغة المسرحيات الموسيقية الحديثة، وبدلاً من كتابة الأغاني الأصلية للفيلم تم استخدام أغاني الروك الكلاسيكية الشهيرة في عصر الثمانينات لتروي قصة الفيلم من خلال كلمات الأغاني، فهو يظهر عدداً كبيراً من أغاني الروك لأشهر نجوم هذه الموسيقى وأشهر الفرق الموسيقية ومنها بون جوفي، جيرني وبيري، بصوت المواهب الجديدة في الغناء مثل توم كروز، أليك بالدوين.
فئة المعارضة
في خضم كل المحاولات من الشباب للانتساب الى فرق الروك يظهر اتجاه معارض لهذا النوع من الفنون، ويزيد على ذلك حملة اعلامية كبيرة تدور ضدهم تتمثل في شخصية دينيا باتريشيا وايتمور، وهي زوجة رئيس البلدية المتعصبة والمحافظة والمتمسكة بالكلاسيكيات، التي تعمل جاهدة لتوعية الشباب على عدم الانسياق لهذا النوع من الفنون حتى إنها تصل الى مرحلة تصفهم بأتباع الشياطين، وكل من يتبعهم مصيره النار.
عن هذا يقول طلال خالد (27 عاماً) «ظهور زوجة رئيس البلدية هو تعبير عن محاولة الجيل الفائت أن يلجم أي نوع من الابتكار للجيل الجديد، خصوصاً أن الحقبة التي حدث فيها هذا الشيء هي حقبة الثمانينات»، وأضاف «هي تريد السيطرة أكثر وهي لا تتحدث عن نفسها فقط بل عن شريحة واسعة تريد أن تكون كلمتها هي المسموعة، في ظل وجود نوع من الفرق الغنائية كالروك التي تدعو الى استباحة اي شيء يجلب السعادة للنفس»، مؤكداً «الفيلم اشبه بحفلة موسيقية، والجميل أننا اكتشفنا موهبة جديدة لكروز وهي الغناء»، مانحاً اياه ثماني درجات.
وفي المقابل قال محمد يسير (24 عاماً) «الفيلم جميل وفيه فكرة في تسليط الضوء على هذا النوع من الفنون الذي اسر شريحة واسعة من العالم الى هذه اللحظة»، مؤكداً «وجود الطرف المعارض لهذا الفن وجود طبيعي في مجتمع يتقبل الحريات»، مانحاً إياه 10 درجات.
وقالت سماح العبودلي (33 عاماً) «الفيلم على الرغم من الفحش فيه، الا انه تناول قصة نوع من الفنون مازال تأثيره عليناً الى اللحظة»، مانحة اياه 10 درجات.
استياء
وقال عبدالله الخوري (22 عاماً) «استأت كثيراً من مشاهد الفحش الزائدة في الفيلم، وأسأل أين الرقابة من هذا الفيلم؟» رافضاً اعطاءه أي علامة، ووافقه الرأي محمد المسعود (27 عاماً)، مؤكداً «هذا فيلم لا يتناسب وقيمنا الإسلامية».
وقالت تهاني داوودية (30 عاماً) «خرجت من منتصف الفيلم لأن حجم الفحش والابتذال فيه غير عادي».
موسيقى الروك
الروك أند رول نمط من الموسيقى ظهر في أميركا في الخمسينات من القرن الـ،20 وسرعان ما شهد انتشاراً واسعاً، وتطور إلى فروع وأنماط عدة، يشار إليها جميعا باسم «روك».
تضم موسيقى الروك عناصر من أنماط عدة للعزف الموسيقي مثل: البلوز وبوغي ووغي، الجاز، الريثم وبلوز إضافة إلى تأثره بموسيقى الريف الأميركي: الكانتري والويسترن.
حول الفيلم
23 أغنية تؤدى في كامل الفيلم، وهي أغانٍ مستمدة كلها من أجواء ومناخات سنوات الثمانينات.
تمكن الفيلم من تحقيق إيرادات بقيمة 21 مليون دولار حتى نهاية الأسبوع الأول من عرضه في أميركا.
لن يرى النور في دور السينما الكويتية، وذلك بعد قرار لجنة رقابة أفلام دور السينما في وزارة الإعلام الكويتية بمنع عرضه في الكويت، بسبب تضمنه لمشاهد كثيرة خادشة للحياء العام، يستحيل التعامل معها من خلال مقص الرقيب.
مأخوذ عن قصة مسرحية غنائية معروفة بدأ عرضها في 2006 ولاتزال حتى الآن تعرض في برودواي، وهو من إخراج آدم شانكمان الذي سبق له إخراج الفيلم الغنائي الاستعراضي «هير سبراي».
بلغت ميزانيته 75 مليون دولار.
الفنانون يقولون
جوليان هيوس: الفيلم عبارة عن حفل فني على الهواء مباشرة، الأغاني كانت رائعة جداً، يجب أن تتقن كلمات الأغاني جيداً، لقد كان لنا الكثير من لحظات السعادة أثناء التصوير، نعم كان يجب علينا الغناء ثم قبول الصور التذكارية مع المعجبين بعد الحفل في الفيلم.
كاترين زيتا جونز: الملابس كانت مختلفة نوعاً ما لكنها كانت رائعة، قبل التصوير لم أصدق أنني سأرتديها خلال الفيلم، حتى مصمم ملابسي الخاص قال لي: هذه ملابسك في الفيلم! آه إنها مختلفة تماماً.
أدام شانكمان: يجب أن نؤمن بالأمل في الحياة، الفيلم عبارة عن قصة جميلة، هو حفلة كبيرة ورائعة، الرسالة واضحة: يجب أن نحقق ما نريده وما نتمناه، وكل شيء يأتي بالحب في هذه الحياة.
أبطــال الفيلم
توم كروز
ولد عام 1962 في إحدى ضواحي نيويورك، لأب يعمل مهندساً كهربائياً وأم ربة منزل، لم تكن حياة كروز العائليه مستقره بسبب التنقل المستمر لوالده بين الولايات الأميركية للبحث عن العمل، حيث بلغ عدد مرات التنقل قرابة 13 مرة، دخل خلالها كروز أكثر من 15 مدرسة، ولم تستقر العائلة الا عندما توفي الوالد وأصبح كروز هو المسؤول عن هذه العائله المكونة من ثلاث اخوات وأمأ. التحق كروز بمدرسة داخلية كاثوليكية من اجل تعلم العلوم الدينية بعد زواج والدته وتفرق العائلة، ولكن كان حلمه الأول هو ان يكون مصارعاً محترفاً، إلا أن الإصابة التي تعرض لها في ركبته عندما كان في سن 16 حطمت هذا الحلم، مر كروز في حياته بالكثير من المتناقضات فخلال دراسته التحق بفرق المسرح المدرسي، وأصبح أحد نجوم المسرح على مستوى المدرسة، ونال شهرة كبيرة بين زملائه في المدرسة، ليكتشف ان لديه رغبة جارفة من اجل التمثيل والاستمرار في هذا النجاح، حيث قرر بعدها ترك الدراسة والرحيل إلى نيويورك بحثاً عن الأضواء وكانت سنه في ذلك الوقت لم تتجاوز 18 عاماً.
كاثرين زيتا جونز
ولدت عام ،1969 حاصلة على جائزة الأوسكار 2002 لأفضل ممثلة في دور ثانوي عن فيلم شيكاغو، كما حصلت عن الدور نفسه على جائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي من الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون، مثلت في العديد من الأفلام منها «أوشن 11» و«ذا ترمينال».
راسل براند
ولد عام 1975 هوممثل كوميدي إنجليزي، وكاتب عمود، ومؤلف ومذيع في الراديو والتلفزيون. حقق براند شهرة في المملكة المتحدة لعرضه برنامج «بيج براذر»، وبرنامجه الإذاعي «بيج براذر بيج ماوس»، وغيره من المسلسلات التلفزيونية واحتفالات توزيع الجوائز. وظهر أيضاً في عدد من الأفلام السينمائية، منها الفيلم الرومانسي الكوميدي نسيان سارة مارشال، سان ترينيانس وبيدتيم ستوريس. واشتهر بسبب الخلافات المختلفة التي أحاطت به في وسائل الإعلام البريطانية، مثل المكالمات المازحة في عام 2008 التي ادت إلى استقالته من هيئة الإذاعة البريطانية، وانفصل والداه عندما كان عمر براند ستة أشهر. وربته والدته وأعطته طفولة وحيدة منعزلة نوعاً ما. قبل أن يبلغ براند سن 17 تعرضت والدته لثلاث نوبات من مرض السرطان.