شهادات صادمة جديدة من «العائلة الثانية لمايكل جاكسون»: لقد «خدع العالم»
عاد اسم مايكل جاكسون إلى واجهة الجدل مجددًا بعد ظهور أربعة أشقاء من عائلة كاسيو في مقابلة تلفزيونية مطولة، كشفوا فيها تفاصيل اتهامات خطيرة تتعلق بتعرضهم، بحسب روايتهم، لاعتداءات متكررة خلال طفولتهم، في وقت كانوا يُعرفون لسنوات طويلة بأنهم من أكثر المقربين إلى نجم البوب الراحل والمدافعين عنه. ولطالما عرفت عائلة كاسيو باسم «عائلة مايكل جاكسون السرية»، أو «العائلة الثانية لجاكسون»، وكانت لعقود خط الدفاع الأول عن نجم البوب في وجه أي اتهامات سابقة.
وفي مقابلة مع برنامج «60 Minutes Australia»، قال دومينيك كاسيو إن الصورة التي عرفها العالم عن جاكسون تختلف جذريًا عن تجربتهم الشخصية، واصفًا المغني الراحل بأنه «خدع العالم» وأخفى، وفق زعمه، سلوكًا استمر لسنوات داخل دائرة ضيقة من الثقة والعلاقات الأسرية.
علاقة وثيقة بدأت في الثمانينيات
تعود علاقة عائلة كاسيو بجاكسون إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين تعرّف والد الأسرة إليه أثناء عمله في أحد فنادق نيويورك. وسرعان ما تطورت العلاقة إلى صداقة وثيقة، ما جعل أفراد العائلة يرافقون المغني في رحلاته ويزورون باستمرار مزرعته الشهيرة«Neverland Ranch»، وبحسب شهادات الأشقاء، تحولت هذه العلاقة مع مرور الوقت إلى علاقة معقدة امتزجت فيها الهدايا والسفر والحياة المترفة مع ما وصفوه بسلوك استغلالي.
مزاعم بالاستدراج والتأثير النفسي
يقول الأشقاء إن جاكسون أغدق عليهم بالهدايا الثمينة، واصطحبهم في جولاته الفنية، ووفّر لهم أسلوب حياة جعلهم يشعرون بأنهم جزء من عائلته الخاصة. لكنهم يؤكدون اليوم أن هذا التقارب كان، من وجهة نظرهم، وسيلة لبناء الثقة والسيطرة عليهم نفسيًا. وتتضمن الاتهامات مزاعم بتقديم المخدرات لهم في سن صغيرة، إلى جانب توجيههم حول كيفية الرد على أسئلة ذويهم أو السلطات، ما دفعهم إلى إنكار أي تجاوزات لسنوات طويلة.
دعوى قضائية جديدة
وكان الأشقاء الأربعة قد تقدموا في فبراير الماضي بدعوى مدنية اتهموا فيها جاكسون بأنه استغلهم على مدى سنوات، وذكروا أن بعض الوقائع المزعومة حدثت في منازل شخصيات فنية معروفة خلال تنقلاتهم معه. وتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة قضايا وشهادات أُثيرت على مدى عقود حول سلوك جاكسون، الذي ظل واحدًا من أكثر الفنانين إثارة للجدل حتى بعد وفاته في عام 2009.
رد ترِكة جاكسون
من جانبه، رفض فريق الدفاع عن تركة جاكسون الاتهامات بشكل قاطع. وقال المحامي مارتي سينغر إن الادعاءات «لا أساس لها»، معتبرًا أنها محاولة للحصول على تعويضات مالية من إرث الفنان، ومؤكدًا أن جاكسون ظل هدفًا للاتهامات بسبب شهرته العالمية وتأثيره المستمر.
جدل لا ينتهي
ورغم مرور أكثر من عقد ونصف على وفاة «ملك البوب»، فإن الاتهامات المتجددة تعيد فتح النقاش حول الفصل بين الإرث الفني الضخم الذي تركه وبين القضايا القانونية والأخلاقية التي لاحقته في حياته واستمرت بعد رحيله.
وبين شهادات جديدة وإنكار مستمر من جانب ورثته، يبقى اسم مايكل جاكسون حاضرًا في واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام في تاريخ صناعة الموسيقى العالمية.