رحيل المطرب السوداني صاحب «أنا والأشواق» محمد ميرغني

غيّب الموت الفنان السوداني الكبير محمد ميرغني، عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد معاناة مع المرض، أثناء وجوده في العناية المركّزة في مستشفى الشرطة بمدينة ودمدني، عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، بحسب وكالة السودان للأنباء.

ويعتبر المطرب محمد ميرغني من جيل الفنانين الذين وضعوا بصمتهم في خارطة الأغنية السودانية بأروع الكلمات وأجمل الألحان التي شكّلت الوجدان السوداني، وتعامل مع عدد من الشعراء والموسيقيين الكبار.

الفنان الراحل هو ميرغني محمد ابن عوف مجذوب، ولد في حي السيد المكي بمدينة أم درمان سنة 1945، أكمل تعليمه بمدارس الأحفاد بأمدرمان ومعهد التربية بمدينة شندي والذي تخرج فيه مدرسًا، ومارس مهنة التدريس حتى بلوغه سن المعاش حيث تردد على عدد من المدارس بالسودان لاسيما كلية المعلمات بأم درمان والتي قضى فيها أكثر من عشرين عاماً سنة 2008م.

يعد الراحل محمد ميرغني واحداً من أهرامات الغناء السوداني الرسالي، والذين رسخوا لكل المفاهيم النبيلة. ظل الراحل معلماً للأجيال، تخرج على يديه آلاف الطلاب، إمتد نشاطه للمجال الرياضية، إذ عمل بالإذاعة الرياضية أف أم 104 فترة من الزم.

وشكل ظهور الراحل محمد ميرغني  بحنجرته الرخيمة مولد مبدع جديد في خارطة فن الغناء السوداني في تلك السنوات من عام 1965، وكان قد سبقه للساحة الفنية في تلك الحقبة عدد من المطربين السودانيين أمثال محمد الأمين وأبوعركي البخيت وحمد الريح وغيرهم، والذين كان التنافس فيما بينهم على أشده، كونهم ولجوا الساحة في ظل وجود عمالقة من المطربين السودانيين وقتها، حيث ما يزال عدد من مطربين كإبراهيم الكاشف وأحمد المصطفى وإبراهيم عوض وحسن عطية وعثمان الشفيع ووردي وعثمان حسين يسيطرون على الخارطة الفنية.

قدم محمد ميرغني في بداية ظهوره الفني أغنيته "البديع هواك سباني" للشاعر أبو صلاح، و"حبيبي أنا فرحان" للجاغريو ، وأما للشاعر سيد عبد العزيز فقدم "أنة المجروح"، إلى جانب أول أغنياته الخاصة والتي اشتهرت فيما بعد وما تزال، بإسم "أنا والأشواق" أحد أروع أغنياته وهي من كلمات الشاعر السر دوليب.

التحق عام 1969 بمعهد الموسيقى والمسرح ليعمق تجربته الفنية أكاديمياً ويتخرج في عام 1974، حيث زامل دفعة المعهد الدراسية وقتها، الفنان عثمان مصطفى والعازف علي ميرغني وكل من الملحن الماحي سليمان، وعمر الشاعر.

تعدّ «أنا والأشواق» للشاعر السر دوليب، أوّل أغنيات الراحل الخاصّة، وهي من ألحان حسن بابكر، وقد أجيز بها صوته سنة 1965 في الإذاعة السودانية.

في رصيد الفنان الراحل أكثر من 200 أغنية خاصة،  وغنى للعديد من الشعراء أبرزهم كل من: إسماعيل حسن الذي غنى له اشتقت ليك، عيونك ديل ، والتجاني حاج موسى وغنى له تباريح الهوى، ومصطفى سند وغنى له عشان خاطرنا،  وغني الشاعر صلاح أحمد إبراهيم ، سهمك الفتاك.، وللشاعر السر أحمد قدور، حنيني إليك.

كما غنى للشاعر حسن الزبير، لا بتفاصلي لا بتواصلي، ولا الصابر انا ولا الباكي.  وغنى للشاعر حدربي محمد سعد، النازلة ماشة على البحر، أما  الشاعر السر دوليب، فقد غنى له، لو قدرت تغيب علي، وانا والأشــواق، وما بتقدر تتوب يا قلبي ، ومين فكرك ياحبيب. وغني للشاعر محمد عبد القادر أبوشورة، عاطفة وحنان، واحترت فيك.  وللشاعر كامل عبد الماجد:،  أخليك.  وغنى للشاعر صديق مدثر، سبأ ، وللشاعر علي شبيكة ، شفتك وابتهجت.

 كما غنى للشاعر محمد بشير عتيق، شذى الياسمين، وللشاعر عثمان خالد، سمحة سمحة الصيدة. وغنى للشاعر صلاح حاج سعيد، ما قلنا ليك، ولوكان عصيت.

وشكل الراحل ثنائياً في الألحان مع عدد من الموسيقيين والملحنين أبرزهم كل من حسن بابكر، العاقب محمد حسن، عبدالله عربي، محمد سراج.

ومحمد ميرغني هو أخ غير شقيق من ناحية الأم، للشاعر والأديب السوداني الدبلوماسي محمد المكي إبراهيم. ومن هواياته أنه رياضي مطبوع، لعب للعديد من الفرق الرياضية في مدينة الخرطوم بحري التي استقر بها منذ فترة مبكرة، ومن مشجعي فريق الهلال العاصمي.

 

 

 

 

 

الأكثر مشاركة