الاعتماد يعد من أبرز الاعتمادات الدولية المتخصصة في مجال التوحد. وام

«زايد لأصحاب الهمم» تحصل على اعتماد دولي لمراكز التوحد

أعلنت هيئة زايد لأصحاب الهمم حصول مركز أبوظبي للتوحد ومركز العين للتوحد، التابعين لها، على اعتماد «مركز معتمد للتوحد» من المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر، ضمن اتفاقية استراتيجية تمتد خمس سنوات.

ويُعدّ الاعتماد من أبرز الاعتمادات الدولية المتخصصة في مجال التوحد، إذ يُمنح للمؤسسات التي تُثبت جاهزية مؤسسية متكاملة لا تقتصر على تقديم الخدمات، بل تقوم على منظومة متقدمة تشمل كفاءة الكوادر المهنية، وجودة البرامج والتدخلات، وبيئة الخدمة، وآليات التعامل مع الأسر، إلى جانب الالتزام بالتطوير المستمر والتدخلات المبنية على الأدلة.

وأكد مدير عام الهيئة، عبدالله عبدالعالي الحميدان، أن الإنجاز يمثّل محطة مفصلية في مسيرة تطوير خدمات التوحد، لافتاً إلى أن حصول مركزي أبوظبي والعين للتوحد على الاعتماد الدولي يجسد التزام الهيئة الاستراتيجي بالانتقال من تقديم الخدمات إلى بناء منظومة متكاملة قائمة على الجودة والاحتراف والمعايير العالمية، بما يضمن تقديم خدمات تخصصية متقدمة تحقق أثراً حقيقياً ومستداماً في حياة أصحاب الهمم وأسرهم.

وأضاف أن تحقيق نسب تأهيل مرتفعة لكوادر الهيئة العاملين في المركزين، ومنح مئات الشهادات المهنية المتخصصة، يعكس حجم الاستثمار الحقيقي في الإنسان، ويؤكد جاهزية مراكز التوحد التابعة للهيئة لتقديم خدمات ترتقي إلى أعلى المعايير العالمية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا التزام الكوادر وتفانيهم في أداء مهامهم، وفق أعلى مستويات الجودة.

وثمّن التعاون المثمر مع المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر (IBCCES)، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثّل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين المؤسسات الوطنية والجهات الدولية، وتُسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تمكين أصحاب الهمم، وتطوير الخدمات التخصصية لهم.

من ناحيته، أفاد الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الإدارة في «IBCCES»، مايرون بينكومب، بأن الإنجاز يُعزّز منظومة الرعاية الشاملة في دولة الإمارات.

وأضاف أنه من خلال هذا الاعتماد يُعزّز كلا المركزين التميز التشغيلي، ويرتقيان بجاهزية الكوادر، ويسهمان في بناء بيئة أكثر اتساقاً ودعماً للأفراد من ذوي التوحد وذوي الاحتياجات الحسية، ما يحسّن تجربة الرعاية الشاملة.

وبحسب معايير المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر، يتطلب الحصول على اعتماد «CAC» استيفاء اشتراطات دقيقة، من أبرزها تدريب واعتماد مالا يقل عن 80% من الكوادر المباشرة، وتقديم برامج تخصصية موجهة للأشخاص من ذوي التوحد، إلى جانب الخضوع لتقييمات ميدانية دورية، والالتزام بمنهجية مستمرة للتطوير والتحسين.

وقد نجح مركزا أبوظبي والعين للتوحد في تحقيق مستويات متقدمة من الجاهزية، حيث راوحت نسبة تأهيل الكوادر بين 80 و100%، بما يعكس مستوى عالياً من الكفاءة المهنية والانضباط المؤسسي.

وعملت الهيئة على تنفيذ برنامج متكامل لبناء القدرات، أسفر عن حصول الكوادر الإدارية والتخصصية في مركزَي التوحد على 721 شهادة مهنية معتمدة.

الأكثر مشاركة