«دبي للتوحد» يعتمد «النهج الديناميكي» لتأهيل طلبة طيف التوحد

أعلن مركز دبي للتوحد عن اعتماده «النهج الديناميكي» القابل للتعديل في جميع خدماته ومرافقه التعليمية والتأهيلية، ليصبح بذلك أول مؤسسة تعليمية متخصصة في منطقة الشرق الأوسط تتبنى هذا النموذج المتقدم الذي يرتكز على تكييف البيئة لتلبي الاحتياجات الفردية اللحظية للطلبة، في خطوة تعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة في دعم أصحاب الهمم.

يأتي هذا التحول النوعي ليؤكد رؤية المركز في ضرورة تجاوز مفهوم «الإتاحة الشكلية»، التي تقتصر على توفير تسهيلات عامة، والوصول إلى مفهوم «التكييف الشامل»، حيث تتحول البيئة التعليمية إلى منظومة حية تتفاعل مع الطالب، وتتغير استجابةً لمتغيرات حالته الحسية والسلوكية، ما يضمن له بيئة آمنة ومحفزة، تتيح له التعبير عن قدراته الكامنة بأقصى طاقة ممكنة.

وقال مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته، محمد العمادي، إن تبني هذا التوجه يعكس رؤيتنا الإستراتيجية في تقديم خدمات نوعية قائمة على أفضل الممارسات العالمية، حيث نؤمن بأن تمكين الطلبة من ذوي التوحد لا يتحقق من خلال توفير خدمات تقليدية، بل عبر بناء منظومة تعليمية مرنة، تتكيف مع احتياجاتهم المتغيرة، وتدعم إمكاناتهم الفردية، وأضاف أن المركز يترجم هذا النهج عملياً من خلال تصميم بيئة تعليمية «حية» تتفاعل مع الطالب، حيث يتم تعديل الخطط التعليمية والسلوكية بشكل مستمر، وتكييف الصفوف الدراسية وفقاً للحساسيات الحسية لكل طالب، إلى جانب توفير غرف تكامل حسي، وبرامج تدريب مهارات الحياة اليومية، وجلسات علاج النطق والتخاطب، فضلاً عن مساحات تعليمية داعمة تعزز التعلم من خلال اللعب والتفاعل.

وأوضح أن هذا النهج يقوم على مبدأ أن البيئة التعليمية لا ينبغي أن تكون ثابتة أو موحدة لجميع الطلبة، بل يجب أن تكون مرنة وقابلة للتكيّف المستمر وفقاً للاحتياجات الفردية لكل طالب، مؤكداً أن تحقيق نتائج حقيقية في التأهيل يتطلب تجاوز مفهوم «الإتاحة الشكلية» للخدمات، والانتقال نحو تكييف شامل وفعلي للبيئة التعليمية بكل عناصرها، بما يشمل البرامج، والأساليب، والمرافق.

• المركز يستهدف تصميم بيئة تعليمية «حية» تتفاعل مع الطالب.

الأكثر مشاركة