5.6 ملايين درهم من «دبي الخيرية» ومتبرعين لـ «ياك العون 7»
قدّمت جمعية دبي الخيرية، ومتبرعان، خمسة ملايين و630 ألفاً و671 درهماً لمصلحة مبادرة «ياك العون 7».
ويكفي هذا التبرع للإفراج عن 71 مواطناً من المتعثّرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً.
وأسهمت الجمعية بمليونين و600 ألف درهم، في حين قدّم المتبرعان ثلاثة ملايين و30 ألفاً و671 درهماً.
وتسعى المبادرة، التي تتبناها «الإمارات اليوم» ومحاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إلى الإفراج عن 238 مواطناً في دبي من المتعثّرين مالياً والملاحَقين قضائياً، ومترتبة عليهم قضايا مالية، من خلال سداد مديونياتهم البالغة 25 مليوناً و430 ألفاً و671 درهماً، لجمع شملهم بأسرهم قبل عيد الفطر المبارك.
وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المتعثّرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.
يشار إلى أن «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 42 مليوناً و542 ألفاً و512 درهماً، إلى 25 مليوناً و630 ألفاً و671 درهماً.
وتهدف المبادرة إلى إشراك أفراد ومؤسسات المجتمع في الإفراج عن المواطنين المتعثّرين مالياً، وتأتي ضمن مبادرات الصحيفة في «عام الأسرة».
وسبق أن تبرعت مؤسسة تراحم الخيرية بمليونَي درهم، وشركة الوليد للعقارات بمبلغ 500 ألف درهم، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصّـر في دبي بمليون و400 ألف درهم، وشركة دبي للتأمين بمليون درهم، وجمعية بيت الخير بمليونَي درهم، وجمعية دار البر بمليون درهم، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بمليونين و216 ألفاً و686 درهماً، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية بمليون درهم، وجمعية دبي الخيرية بمليونين و600 ألف درهم، وفاعلو خير بـ11 مليوناً و363 ألفاً و985 درهماً، وشركة الأنصاري للصرافة بـ250 ألف درهم، وشركة هاربور العقارية بـ100 ألف درهم.
وبلغ إجمالي التبرّعات للمبادرة، منذ إطلاقها، 25 مليوناً و430 ألفاً و671 درهماً، تُسهم في الإفراج عن 238 مواطناً من المشمولين بها.
وقال أمين السر العام في جمعية دبي الخيرية، خالد العلماء، إن هذه المشاركة تجسيد لرسالة الجمعية ودورها المجتمعي في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى الدولة، وسعيها الدائم لفك كرب المعسرين وأسرهم من خلال تقديم الدعم لهم وإسعادهم.
وأضاف أن «أجواء التراحم والعطاء التي تغمر المجتمع في الشهر الفضيل، تسهم في تعزيز وترسيخ أواصر التكافل الاجتماعي لمساندة الفئات المحتاجة، وهذه المبادرة أكدت أن العطاء الإنساني أصبح عملاً مستداماً في بلد الخير والعطاء والإنسانية».
وأشار إلى أن إدارة الجمعية ارتأت المشاركة في المبادرة لتكون جزءاً من التكاتف الوطني المجتمعي الذي يمثل قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل، من خلال رفع المعاناة عن كاهل الغارمين والمتعثرين، مما له الأثر الإيجابي في خدمة المجتمع وتحقيق مصالحه، وتجاوز المعوقات التي تؤثر في الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وقال رئيس محكمة التنفيذ رئيس لجنة محاكم الخير في محاكم دبي، القاضي خالد المنصوري، إن النجاح الحقيقي يُقاس بقدرته على الاستمرار، فالمبادرات التي تُحدث أثراً في المجتمع هي تلك التي يثبت حضورها عاماً بعد عام، وتجد صداها في قلوب الناس ومشاركتهم الفاعلة. ومن هذا المنطلق، يبرز نجاح مبادرة «ياك العون» في موسمها السابع، حيث تجسدت فيها قاعدة الاستمرارية التي تعد أحد أهم مؤشرات النجاح والاستدامة.
وأضاف: «لقد لمسنا هذا العام، والأعوام الماضية، تفاعلاً كبيراً مع المبادرة، سواء من الأفراد أو المؤسسات، إذ أسهم الجميع بدور فاعل في دعم رسالتها الإنسانية، وتعزيز قيم التكافل والتراحم في المجتمع. ويأتي هذا الموسم متزامناً مع (عام الأسرة)، وهو ما يعكس أهمية العناية بالكيان الأسري وتعزيز استقراره، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومترابط».
وقال: «نثمّن التفاعل المجتمعي، ونؤكد أن استمرار مثل هذه المبادرات الإنسانية يعكس وعياً مجتمعياً متقدماً وروحاً أصيلة في البذل والعطاء، ويعزز الشراكة بين مختلف فئات المجتمع لخدمة الإنسان، وترسيخ قيم الخير. ونسأل الله أن يكتب لهذه المبادرة دوام التوفيق والنجاح، وأن يجعلها نموذجاً يحتذى في العمل المجتمعي والإنساني».
وبدوره، أكد رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، أن «مبادرة ياك العون» تمثل نموذجاً فريداً لقيم العطاء والتضامن الاجتماعي التي ترسّخت في مجتمعنا الإماراتي، إذ تعكس التزامنا الدائم بمساعدة المعسرين وتقديم يد العون لمن يواجهون صعوبات قانونية تحول دون استقرارهم وأمنهم الاجتماعي.
وقال: «اليوم، ونحن نحتفي بعامها السابع، نشهد زيادةً ملحوظة في عدد المتبرعين، ما يؤكد أنها أصبحت جزءاً أصيلاً من نسيج العمل الإنساني في دولة الإمارات».
وأضاف أن «وصول (ياك العون) إلى هذا المستوى من التوسع والتأثير يؤكد أن رسالتها الإنسانية لاتزال تحظى بدعم كبير من كل فئات المجتمع، ما يعكس مدى تجذر ثقافة التكافل في مجتمعنا».
وقال: «لاشك في أن هذا النجاح نتيجة لجهود الجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين والمتبرعين الذين آمنوا بأهمية المبادرة، وأسهموا في استدامتها»، لافتاً إلى الحاجة الكبيرة لمواصلة هذا النهج، وتعزيز روح العطاء، بما يواكب تطلعات مجتمعنا وقيم قيادتنا الرشيدة التي جعلت من العمل الخيري ركناً أساسياً في مسيرة التنمية.
يذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم عام 2019 لتبني مبادرة «ياك العون»، بين «محاكم دبي» و«الإمارات اليوم» ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سعياً إلى الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحُكم عليهم في الإمارة، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.
وأسهمت «ياك العون» خلال المواسم السابقة في الإفراج عن 875 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في دبي، بمبلغ 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً.