1.4مليون درهم دعماً من «أوقاف دبي» لـ «ياك العون 7»

تكفلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر في دبي بسداد مليون و400 ألف درهم لمصلحة مبادرة «ياك العون7».

ويكفي هذا التبرع للإفراج عن 16 مواطناً من المتعثرين مالياً والمُلاحَقين قضائياً.

وتستهدف المبادرة، التي تتبناها «الإمارات اليوم» ومحاكم دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الإفراج عن 185 مواطناً في دبي من المتعثرين مالياً والملاحَقين قضائياً، ومترتبة عليهم قضايا مالية، من خلال سداد مديونياتهم، البالغة 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً، لجمع شملهم بأسرهم قبل عيد الفطر المبارك.

وتم تزويد «الإمارات اليوم» بأعداد المواطنين المتعثرين مالياً، بعد دراسة ملفاتهم واعتمادها من قبل لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي.

يشار إلى أن «محاكم الخير» تولت عمل تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في تخفيض حجم المديونيات من 38 مليوناً و896 ألفاً و630 درهماً، إلى 21 مليوناً و94 ألفاً و449 درهماً.

وتهدف المبادرة إلى إشراك أفراد ومؤسسات المجتمع، في الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً، وتأتي ضمن مبادرات الصحيفة في «عام الأسرة».

وسبق أن تبرعت مؤسسة تراحم الخيرية بمليونَي درهم، وشركة الوليد للعقارات بمبلغ 500 ألف درهم.

وبتبرع مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القصر في دبي بمبلغ مليون و400 ألف درهم، يصل إجمالي التبرّعات للمبادرة، منذ إطلاقها، إلى ثلاثة ملايين و900 ألف درهم، تسهم في الإفراج عن 42 مواطناً من المشمولين بالمبادرة.

وأكد مدير إدارة الشؤون المالية في مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر، أحمد بوشهاب، حرص المؤسسة على المساهمة سنوياً في مبادرة «ياك العون» منذ إطلاقها، في إطار سعي المؤسسة للمشاركة في المبادرات الوطنية الرائدة التي تسهم في دعم المتعثرين مالياً والملاحقين قضائيا ولمّ شملهم بأسرهم، لمنحهم فرصة جديدة للاستقرار والحياة الكريمة.

وأضاف: «تأتي مشاركتنا في الموسم السابع للمبادرة امتداداً لالتزامنا الراسخ بدعم المبادرات الإنسانية التي تُحدث أثراً مباشراً ومستداماً في المجتمع».

كما أكد أن «دعم المبادرة هذا العام يكتسب أهمية مضاعفة لتزامنها مع (عام الأسرة)، الذي ينسجم مع رؤية المؤسسة بأن تعزيز استقرار الأسرة يمثل حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومزدهر».

وقال: «انطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية ودورنا الوقفي، نحرص على توجيه موارد المؤسسة بما يسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتجسيد روح العطاء التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات، خصوصاً في شهر رمضان المبارك».

وصرّح رئيس محكمة التنفيذ - رئيس لجنة «محاكم الخير» في محاكم دبي، القاضي خالد المنصوري، بأن الاستجابة الواسعة التي شهدتها المبادرة من مختلف فئات المجتمع تعكس وعياً متقدماً بأن معالجة تراكمات الديون لا تقتصر على تسوية أرقام مالية، بل هي خطوة إنسانية تمنح الأفراد انطلاقة جديدة بعيداً عن الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تترتب على التعثر.

وأضاف أن هذه المبادرات تمثل «طوق نجاة» يعيد الأمل ويعزز الثقة، ويفتح المجال أمام المستفيدين للعودة إلى حياتهم الطبيعية أفراداً منتجين وفاعلين في المجتمع.

وأشار إلى أن «تراكم الديون وتبعاتها يشكل تحدياً قد يهدد استقرار الأسرة التي هي الكيان الأسمى الذي نتطلع دائماً إلى حمايته وصون تماسكه، ومن هنا تأتي أهمية تكاتف المؤسسات والجهات الداعمة، التي أسهمت بمبادراتها ومساهماتها في تحويل الأزمة إلى فرصة إصلاح حقيقية، تُبنى على قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية».

وأكد المنصوري أن مبادرة «ياك العون» لا تعالج الأثر الآني للتعثر فحسب، بل تسهم في ترسيخ ثقافة الحلول المستدامة، وتدعم نهج الوقاية والتوعية، بما يحد من تكرار الأزمات المالية مستقبلاً. كما أشاد بروح التعاون التي أبدتها المؤسسات الوطنية، معتبراً أن هذا التلاحم يعكس عمق الانتماء الوطني، ويعزز من استقرار المجتمع ككل.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن «تمكين الأفراد من تجاوز أزماتهم المالية هو استثمار في الأسرة، واستثمار في المجتمع، وأن حماية النسيج الأسري ستظل الهدف الأسمى الذي تتوحد من أجله الجهود».

بدوره، قدم رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكر الله، الشكر لكل من أسهم في دعم مبادرة «ياك العون»، المبادرة الوطنية المجتمعية الرائدة، سواء من المؤسسات أو الأفراد، منوهاً بدعم «أوقاف دبي» للمبادرة الدائم، مشيراً إلى أن «التبرع يترجم الأجندة الوطنية للعمل الخيري الإنساني، ودلالة على تكاتف المؤسسات العامة لدعم مثل هذه المبادرات الوطنية».

وأضاف أن «ياك العون» تعتمد على مبدأ أساسي تتبناه الدولة، وهو العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين، تعزيزاً للقيم النبيلة والمبادئ السامية التي تؤكد عليها القيادة، التزاماً بنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عُرف بتقديم العون والمساعدة لذوي الحاجة، متابعاً أن حصيلة المبادرة بلغت ثلاثة ملايين و900 ألف درهم، لمساعدة المعسرين مالياً، لأن العطاء سعادة في مجتمع الإمارات.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى سداد ديون مواطنين في دبي متعثرين في قضايا مالية، تمهيداً لإطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أسرهم، داعياً المؤسسات والأفراد إلى دعم مثل هذه المبادرات المجتمعية الرائدة، التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

يذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في عام 2019 لتبني مبادرة «ياك العون»، بين «محاكم دبي»، و«الإمارات اليوم»، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، سعياً إلى الإفراج عن المواطنين المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً، الذين ترتبت عليهم قضايا مالية، وحُكم عليهم في إمارة دبي، وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني هذه المبادرة، وتقديم الدعم اللازم للفئة المستهدفة منها.

وأسهمت «ياك العون» خلال المواسم السابقة في الإفراج عن 875 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في دبي، بمبلغ 116 مليوناً و984 ألفاً و16 درهماً.

الأكثر مشاركة