صورة تعبيرية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

«حياة» تحتاج إلى جراحة عاجلة بـ 20 ألف درهم لإنقاذ كليتيها

تعيش الشابة (حياة - مغربية - 25 عاماً) معاناة صحية مستمرة منذ سنوات، نتيجة إصابتها بمرض نادر يُعرف باسم «التليّف خلف البريتون»، وهي تحتاج إلى عملية جراحية عاجلة لإنقاذ كليتيها، تبلغ تكلفتها 20 ألف درهم، لكنها تواجه صعوبة بالغة في تأمين هذا المبلغ، إذ لا يتجاوز دخلها الشهري 1000 درهم.

ووفقاً لتقرير طبي من مستشفى القاسمي، فالتليّف خلف البريتون مرض يسبب تليّفاً في الأنسجة خلف البطن، ما يؤدي إلى ضغط شديد على الحالبين وانسدادهما، الأمر الذي يؤثر في وظائف الكليتين ويهدد حياة المصاب بمضاعفات خطيرة.

وقالت (حياة) إن المرض أصابها قبل نحو خمس سنوات، واضطرت في البداية إلى تركيب دعامات طبية (Double J) في الحالبين لتسهيل تدفق البول وتخفيف الضغط عن الكليتين، إلا أن هذه الدعامات تحتاج إلى تغيير دوري كل فترة لتجنب الالتهابات والمضاعفات، وهو ما شكّل عبئاً صحياً ونفسياً ومادياً كبيراً عليها.

وأضافت أنها تعاني بشكل مستمر آلاماً حادة في الجانبين، إلى جانب التهابات متكررة في المسالك البولية، ما يؤثر في قدرتها على ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن حالتها تتطلب متابعة طبية دقيقة وفحوصاً مستمرة.

وأوضحت أن الأطباء أكدوا لها أن الحل النهائي لحالتها لا يقتصر على تغيير الدعامات، بل يتطلب تدخلاً جراحياً يتمثل في إجراء عملية «تحرير الحالب»، وهي عملية دقيقة تهدف إلى إزالة التليّف المحيط بالحالبين وتخفيف الضغط عنهما، مع إجراء داعم لمنع عودة الانسداد مستقبلاً.

وبيّنت (حياة) أن تأجيل العملية قد يُعرّضها لمضاعفات خطيرة، أبرزها تدهور وظائف الكليتين، ما قد يؤدي إلى فشل كلوي في الجهتين، نتيجة استمرار الضغط على الحالبين، ما يُشكِّل تهديداً مباشراً لحياتها.

وتواجه الشابة صعوبة كبيرة في تحمل تكاليف العلاج، إذ لا يتجاوز دخلها الشهري 1000 درهم، وهو مبلغ بالكاد يغطي احتياجاتها المعيشية الأساسية، ما يجعل من المستحيل عليها توفير كلفة العملية الجراحية والفحوص اللازمة، التي تبلغ نحو 20 ألف درهم.

وقالت: «أعيش في قلق دائم من تدهور حالتي الصحية، خصوصاً مع استمرار الألم والخوف من فقدان الكليتين، ولا أملك القدرة على تأمين تكلفة العلاج»، مناشدة أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في تغطية تكاليف العملية الجراحية، حتى تتمكن من استعادة صحتها ومواصلة حياتها بشكل طبيعي.

نسيج ليفي

التليّف خلف البريتون حالة نادرة تتميز بتكوُّن نسيج ليفي (ندبات) في المنطقة الواقعة خلف غشاء البطن (الحيز خلف الصفاق)، ويمكن لهذا النسيج أن يُحاصر ويضغط على الهياكل الحيوية في البطن، مثل الحالبين (الأنبوبين اللذين ينقلان البول من الكلى إلى المثانة)، ما قد يؤدي إلى انسدادهما، وحدوث فشل كلوي، وأعراض أخرى.

وغالباً ما يبدأ المرض من دون أعراض واضحة، ولكن عندما يتقدم، قد يُسبب ألماً في أسفل الظهر، أو البطن، أو الجانبين (الخاصرة)، وألماً في الساقين أو الفخذين، وتراجعاً في وظائف الكلى، وفقدان الوزن والتعب، أما التشخيص فيعتمد على التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لتقييم حجم النسيج المتليف ومدى تأثيره في الأعضاء المجاورة.

ويهدف علاجه إلى تخفيف الأعراض وإزالة الضغط عن الحالبين، ويشمل الأدوية المثبطة للمناعة (مثل الستيرويدات) للحد من الالتهاب، وأيضاً التدخل الجراحي (مثل وضع دعامة في الحالب) لضمان تدفق البول.

الأكثر مشاركة