«أبوخليل» يحتاج إلى «إبرة إنقاذ» بـ 100 ألف درهم
يعاني (أبوخليل - سوري - 21 عاماً) مرض كرون، وتستدعي حالته تدخلاً علاجياً عاجلاً يتمثّل في الحصول على إبرة تبلغ كلفتها 100 ألف درهم لوقف تدهور حالته، وبدء مرحلة الاستقرار الصحي.
لكن هذه الكلفة تقف عقبة أمام المريض، إذ لا تمتلك أسرته القدرة على تحملها.
ولم يكن (أبوخليل) يتخيل أن يقضي سنوات شبابه الأولى بين جدران المستشفيات، وأن يتحول حلمه بحياة طبيعية إلى معركة يومية مع الألم والمرض، فمنذ تشخيص إصابته بمرض كرون يواجه تحديات صحية متواصلة، جعلت تفاصيل حياته رهينة مواعيد العلاج، وتقلبات حالته التي لا يمكن التنبؤ بها.
و«كرون» ليس مجرد مرض عابر، بل حالة مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتتسبب في آلام حادة، وإرهاق دائم، ومضاعفات قد تكون خطرة إذا لم يتم التحكم فيها بالعلاج المناسب، ومع مرور الوقت بدأت أعراض المرض تتفاقم لدى (أبوخليل)، ليجد نفسه مضطراً للخضوع لعلاج متخصص تحت إشراف فريق طبي، أملاً في استعادة جزء من حياته الطبيعية التي فقدها.
ويتلقى (أبوخليل) الرعاية الطبية حالياً بمستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، حيث أكد الأطباء أن حالته تستدعي تدخلاً علاجياً عاجلاً يتمثّل في الحصول على إبرة شهرياً، تبلغ كلفتها الإجمالية 100 ألف درهم، وهذه الجرعة ليست مجرد علاج روتيني، بل تُعدّ خطوة أساسية لوقف تدهور حالته، وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار الصحي.
وعلى الرغم من ضخامة المبلغ، فإن الأمل لايزال قائماً، إذ أفادت الجهات المعنية بأن برامج الدعم ستتكفل بتغطية الجرعات المستقبلية من العلاج، ما يجعل الحاجة الحالية محدودة في تأمين الجرعة الأولى، لتمثّل بوابة عبور نحو استكمال خطة العلاج دون أعباء مالية لاحقة، لكن هذه الخطوة الأولى، على أهميتها، تقف عقبة كبيرة أمام الأسرة التي لا تمتلك القدرة على تحمل كلفتها.
ووالد (أبوخليل) هو المعيل الوحيد للأسرة، ويعمل في جهة خاصة براتب شهري يبلغ 5000 درهم، وهو بالكاد يغطي احتياجات الحياة الأساسية من سكن وطعام وفواتير.
ومع ظهور المرض، تضاعفت الأعباء المالية والنفسية على الأسرة، إذ استنزفت مدخراتها في محاولتها تخفيف معاناة ابنها، من دون القدرة على الوصول إلى العلاج المطلوب بشكل كامل.
ويقول الأب بصوت قلق مختصراً حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة، بين خوف مستمر على صحة الابن، وضغط مادي يفوق إمكاناتهم: «أشعر بالعجز كلما نظرت إلى ابني وهو يتألم، ولا أمتلك سوى راتبي البسيط، ولا أستطيع تأمين هذا المبلغ الكبير. كل ما أتمنّاه هو أن يحصل على العلاج ويعود كما كان».
أما (أبوخليل) فيحاول التمسك بالأمل، شاب في مقتبل العمر كان يحلم بإكمال دراسته وبناء مستقبله، لكن المرض فرض عليه واقعاً مختلفاً، جعله يعيش أيامه بين التعب والانتظار، وعلى الرغم من ذلك فإنه لايزال يأمل أن تكون هذه الجرعة بداية طريق التعافي، وفرصة للعودة إلى حياته الطبيعية، بعيداً عن المعاناة اليومية التي أثقلت كاهله.
ومع كل يوم يمر من دون تلقي العلاج، تتزايد المخاوف من تدهور حالته، خصوصاً أن مرض كرون قد يؤدي إلى مضاعفات خطرة إذا لم يُعالج بالشكل الصحيح وفي الوقت المناسب، لذا فإن تأمين هذه الجرعة بشكل عاجل لا يمثّل مجرد دعم مادي، بل هو إنقاذ حقيقي لحياة شاب ينتظر فرصة للشفاء.
قصة (أبوخليل) نموذج لمعاناة إنسانية تتكرر بصمت، حيث تقف الظروف المادية عائقاً أمام الحصول على العلاج، وهي دعوة مفتوحة لكل من يستطيع المساعدة، لأن يكون جزءاً من قصة أمل يسهم في تغيير مسار حياة شاب، ومنحه فرصة جديدة للعيش بكرامة وصحة.
وتناشد الأسرة أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء الوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة، والإسهام في تأمين كلفة العلاج، مؤكدة أن كل دعم مهما كان حجمه قد يُحدث فرقاً كبيراً، فربما يكون هذا الإسهام سبباً في إنقاذ حياة (أبوخليل) وإعادة البسمة إلى وجهه، بعد رحلة طويلة من الألم والمعاناة.