متبرع يتكفل بعلاج الطفل «أمجد».. ويُنهي معاناته الصحية

تكفل متبرع بسداد تكاليف العملية الجراحية للطفل (أمجد - سوري - سبعة أشهر)، بعد نشر «الإمارات اليوم»، في 16 من الشهر الجاري، قصة معاناته نتيجة عيب خلْقي، يتمثل في وجود فتحة مجرى البول أسفل العضو الذكري، ما يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتصحيح مسار القناة البولية وإعادتها إلى موقعها الطبيعي، بما يضمن له حياة صحية سليمة مستقبلاً، ويجنبه المضاعفات الصحية المحتملة، إلا أن عدم قدرة أسرته على التكفل بالمبلغ المطلوب (نحو 20 ألف درهم) حال دون استكمال العلاج.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض في المستشفى.

وأعرب المتبرع (فضّل عدم الكشف عن اسمه) بعد اطلاعه على تفاصيل الحالة، عن استعداده لتحمل تكاليف العملية الجراحية بالكامل، إضافة إلى أي نفقات طبية أخرى مرتبطة بالعلاج، حرصاً منه على إنقاذ الطفل من معاناته وتمكينه من تلقي الرعاية الصحية اللازمة في الوقت المناسب.

وأعرب (أبوأمجد) عن سعادته البالغة وشكره العميق للمتبرع، مثمناً وقفته معه في ظل الظروف المالية التي يمر بها، مؤكداً أن هذا الدعم أعاد إليه الأمل بعد فترة من القلق نتيجة العجز عن تدبير تكاليف العلاج، في ظل ظروفه المادية المحدودة، وقال إن هذه الوقفة الإنسانية خففت عنه عبئاً كبيراً كان يؤرقه منذ أشهر، خصوصاً مع تأكيد الأطباء ضرورة إجراء العملية في الوقت المناسب، لتفادي أي مضاعفات صحية قد تؤثر في مستقبل «أمجد».

وأوضح أنه عاش حالة من التوتر والخوف على صحة طفله، لاسيما بعدما أبلغه الأطباء بأن تأخير التدخل الجراحي قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز البولي، أو التهابات متكررة، وهو ما قد يزيد من معاناته ويؤثر في نموه الطبيعي.

وأضاف أنه حاول خلال الفترة الماضية البحث عن حلول أو مساعدات، إلا أن دخله، الذي يبلغ 5000 درهم شهرياً، لم يكن كافياً لتغطية تكاليف العملية.

وأشار إلى أن المبادرة الإنسانية لم تنقذ طفله فحسب، بل أعادت الطمأنينة إلى أسرته، مؤكداً أن المتبرع رسم الابتسامة على وجه «أمجد» ومنحه فرصة لحياة طبيعية خالية من الألم، واختتم حديثه بالدعاء للمتبرع، سائلاً الله أن يجزيه خير الجزاء، وأن يبارك له في ماله وأهله، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناته، مؤكداً أن هذه الوقفة لن تُنسى، وستبقى محفورة في ذاكرته، لما حملته من معانٍ إنسانية نبيلة أعادت الحياة والأمل لطفله الصغير.

وأكد أطباء عاينوا مشكلة (أمجد) أن حالة الطفل (أمجد) تُعد من الحالات الشائعة نسبياً، وأن العملية الجراحية لتصحيح هذا العيب الخلقي تُعد من العمليات الروتينية التي تحقق نسب نجاح عالية، خصوصاً عند إجرائها في العمر المناسب، وعلى يد فريق طبي مختص.

وأوضحوا أن التدخل الجراحي المبكر يسهم بشكل كبير في تجنب أي مضاعفات مستقبلية، ويضمن للطفل نمواً طبيعياً دون مشكلات صحية. وأضافوا أن الدعم المجتمعي للحالات الإنسانية يلعب دوراً مهماً في تمكين المرضى من الحصول على العلاج اللازم، خصوصاً في الحالات التي لا يغطيها التأمين الصحي، مشيرين إلى أن مثل هذه المبادرات تعكس وعياً مجتمعياً عالياً وروحاً إنسانية نبيلة، كما تعكس هذه القصة صورة مشرقة من صور التكاتف المجتمعي، حيث يسارع أفراد المجتمع إلى مد يد العون للمحتاجين، خصوصاً في الحالات الصحية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، كما تؤكد أن الخير لايزال حاضراً في نفوس الناس، وأن العمل الإنساني يشكل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك ومتراحم.

• الدعم المجتمعي للحالات الإنسانية يلعب دوراً مهماً في تمكين المرضى من الحصول على العلاج.

الأكثر مشاركة