مبلغ التبرع يمثّل كلفة ثلاث جرعات كيماوية متبقية للمريضة. أرشيفية

متبرع يتكفل بنفقات علاج «أم عبدالرحيم»

تكفّل أحد المحسنين بتغطية كلفة الجرعات الكيماوية المتبقية للمريضة (أم عبدالرحيم - سورية - 75 عاماً) التي تعاني سرطان الأمعاء والقولون منذ نحو ثلاث سنوات، وتعجز عن استكمال علاجها بسبب الظروف المالية الصعبة.

وكانت (أم عبدالرحيم) ناشدت، عبر «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»، أهل الخير مساعدتها على تأمين مبلغ 51 ألف درهم، يمثّل كلفة ثلاث جرعات كيماوية متبقية، من أصل ست جرعات أوصى بها الأطباء في مستشفى توام التابع لشركة «صحة» في العين، حيث تحتاج إلى تلقي جرعة كل 21 يوماً بشكل منتظم، لضمان فاعلية العلاج والسيطرة على المرض.

وبمجرد نشر القصة، بادر أحد المتبرعين بالتواصل مع الصحيفة، معرباً عن رغبته في التكفل بكامل كلفة الجرعات المتبقية، في موقف إنساني نبيل أعاد الأمل للمريضة وأسرتها، وخفّف عنهم عبئاً مالياً كان يفوق قدرتهم.

وأعربت أسرة (أم عبدالرحيم) عن شكرها البالغ وامتنانها العميق للمتبرع، مؤكدة أن هذه المبادرة ليست غريبة على مجتمع دولة الإمارات، الذي اعتاد مدّ يد العون لكل محتاج داخل الدولة وخارجها. وقال ابنها، المعيل الوحيد للأسرة، إن المساعدة جاءت في وقت كانت الأسرة تعيش حالة من القلق الشديد، خوفاً من توقف العلاج وتدهور الحالة الصحية لوالدته.

وأضاف: «كنا في ضيق شديد نحاول تدبير المبلغ بكل الطرق، لكن الظروف كانت أقوى منا، وجاءت هذه المبادرة لتفتح لنا باب أمل جديد، وتمنح والدتي فرصة حقيقية لاستكمال علاجها»، وأكد أن والدته ستبدأ استكمال الجرعات الكيماوية وفق الجدول المحدد، معرباً عن أمله أن تُسهم هذه الخطوة في تحسين حالتها الصحية واستقرارها خلال الفترة المقبلة.

ولم تتمالك (أم عبدالرحيم) دموعها وهي تعبّر عن شكرها للمتبرع، بعد نقل الخبر إليها، داعية له بموفور الصحة والعافية، وأن يجعل الله ما قدمه لها في ميزان حسناته، وقالت إن هذه الوقفة الإنسانية أعادت إليها الأمل في الحياة، ومنحتها دافعاً قوياً لمواصلة رحلة العلاج ومقاومة المرض.

وتعكس المبادرة صورة مشرقة من صور التلاحم المجتمعي في دولة الإمارات، حيث يحرص أفراد المجتمع على مساندة المرضى والمحتاجين، والتخفيف من معاناتهم، في مشهد إنساني متكرر يؤكد أن الخير متجذّر في هذا المجتمع.

كما تؤكد مثل هذه المواقف أن العمل الإنساني يظل ركيزة أساسية في المجتمع، وأن التكاتف بين أفراده قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة الكثيرين، خصوصاً أولئك الذين يواجهون ظروفاً صحية ومالية صعبة.

وبهذه المبادرة، تطوي (أم عبدالرحيم) صفحة القلق والمعاناة، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الأمل، مدعومة بدعواتها الصادقة، وبوقفة إنسانية ستظل حاضرة في ذاكرتها وذاكرة أسرتها طويلاً.

الأكثر مشاركة