متبرع يُسدّد 15.7 ألف درهم متأخرات رسوم دراسية عن «صفاء» و«إبراهيم»
تكفل متبرع بسداد 15 ألفاً و796 درهماً، قيمة المتأخرات الدراسية المترتبة على الطالبين الشقيقين (إبراهيم) و(صفاء)، ما سيسمح بعودتهما للدراسة التي انقطعا عنها، بعدما واجه والدهما ظروفاً مالية صعبة منعته من سدادها.
وأعرب والد الطالبين عن سعادته البالغة وشكره العميق للمتبرع، مثمناً وقوفه معه في ظل ظروفه الصعبة.
وقال إن مبادرة المتبرع ليست غريبة على شعب الإمارات المحب لعمل الخير، ومدّ يد المساعدة لكل محتاج داخل الدولة وخارجها.
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع للجهة المختصة.
ونشرت «الإمارات اليوم»، في 23 مارس الجاري، قصة معاناة أسرة (أبوإبراهيم - سوري) التي واجهت ظروفاً مالية صعبة تسببت في عدم مقدرة الأب على دفع الرسوم الدراسية لابنيه (صفاء) و(إبراهيم)، وفي تراكم المتأخرات الدراسية عليهما للعامين الماضي والجاري، ما حال دون استكمالهما مشوارهما التعليمي.
وبلغت قيمة الرسوم الدراسية المتأخرة 15 ألفاً و796 درهماً.
وكان الأب ناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون له، حتى يتمكن ابناه من مواصلة دراستهما.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن حالته المالية ساءت جداً منذ عامين تقريباً، بعد إنهاء خدمات زوجته التي كانت تعمل مشرفة في إحدى المدارس الخاصة، ما أدى إلى تراكم الديون والرسوم الدراسية على عاتقه، معرباً عن قلقه من عدم استكمالهما دراستهما للعام الجاري.
وأضاف: «ابنتي (صفاء) تدرس في الصف الـ11، و(إبراهيم) في الصف الثامن، وفي بداية العام الماضي بدأت أوضاعي المالية بالتدهور، ولكنهما استمرا في الدراسة، لأنني طلبت من إدارة المدرسة أن تمنحني مهلة لتدبير الرسوم المتأخرة، لكن للأسف لم أستطع تدبير ولو جزءاً بسيطاً منها».
وقال: «يدرس ابناي في إحدى المدارس الخاصة، وهما مجتهدان جداً، و(صفاء) من المتفوقات في الدراسة، لكنهما لن يستطيعا إكمال مشوارهما التعليمي، ما يعني أن تضيع عليهما سنتهما الدراسية».
وتابع: «ليس من السهل على الأب أن يرى أبناءه يُحرمون أبسط حقوقهم وهو التعليم، لكن تردّي الوضع المالي والظروف الصعبة التي أمر بها هو ما يُجبرهما على الجلوس في المنزل، ويسبب لي الحسرة والحزن عليهما، لأنني لا أستطيع فعل شيء لهما».
وشرح: «أنا المعيل الوحيد لأسرتي حالياً، وهي تتكوّن من خمسة أفراد، وأتقاضى من جهة عملي 5000 درهم راتباً شهرياً، أتدبّر به أمور حياتنا اليومية، وكان وضعي المالي جيداً في السنوات الماضية، لكن إنهاء خدمات زوجتي من عملها كلفنا استقرار الأسرة المالي، وتسبب في تراكم الديون والالتزامات المالية الدراسية عليّ».
وأضاف: «لجأت إلى أهلي وأصدقائي طالباً منهم المساعدة، لكن وضعهم المالي محدود جداً، ولهذا لم يستطيعوا مدّ يد العون لي، وأناشد أصحاب القلوب الرحيمة من ميسوري الحال مساعدتي على سداد متأخرات الرسوم الدراسية عن (صفاء) و(إبراهيم)، حتى لا يفقدا مقعديهما الدراسيين».