متبرع يسدد جزءاً من كلفة علاج «أبو عبدالله» ويتبقى 33 ألف درهم
سدّد متبرع 15 ألف درهم من كلفة جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي المكثفة للمريض (أبوعبدالله)، الذي يعاني سرطان القولون والغدد اللمفاوية، ويحتاج إلى برنامج علاجي مكثف تبلغ كلفته الإجمالية 48 ألف درهم، ليتبقى 33 ألف درهم. ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أول من أمس، قصة معاناة (أبوعبدالله) مع المرض، في ظل ظروفه المادية الصعبة، وعدم قدرته على توفير تكاليف العلاج.
وأعرب المريض عن سعادته بخبر التبرع لسداد جزء من تكاليف علاجه، مثمناً هذه الوقفة الإنسانية، ومتمنياً أن يكتمل المبلغ المتبقي حتى يتمكن من استكمال علاجه قبل أن تتدهور حالته الصحية.
وسبق أن روى (أبوعبدالله) لـ«الإمارات اليوم» أن معاناته بدأت في ديسمبر 2022، بعد شعوره بآلام شديدة في البطن، ما استدعى إجراء فحوص طبية كشفت إصابته بورم سرطاني في القولون والغدد اللمفاوية، وخضع على إثرها لعملية جراحية مستعجلة لاستئصال الورم.
وأضاف أنه بدأ برنامجاً علاجياً مكثفاً في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية بعد العملية، أملاً في السيطرة على المرض، لكنه لم يتمكن من استكمال العلاج بسبب ظروفه المعيشية الصعبة. وأوضح أنه عمل في الدولة لأكثر من 35 عاماً في قطاعات حكومية وخاصة، وكان يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 10 آلاف درهم، لكن إصابته بالمرض وعدم قدرته على العمل لساعات طويلة دفعا جهة عمله إلى إنهاء خدماته، ما اضطره إلى الاعتماد على مدخراته لتغطية نفقات العلاج والمعيشة. وأشار إلى أن مدخراته نفدت بسبب كُلفة العلاج المرتفعة، إضافة إلى إيجار المسكن وقرض بنكي، ما اضطره إلى طلب المساعدة من الجمعيات الخيرية وبعض المقربين.
وبيّن أنه يقيم حالياً لدى ابنته، التي تعمل في إحدى شركات القطاع الخاص براتب 3000 درهم شهرياً، حيث تتولى رعايته ومرافقته إلى المواعيد الطبية، إلا أن محدودية دخلها جعلته يتوقف عن تلقي العلاج، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية تدريجياً.
وقال: «لم أتخيل يوماً أن أصل إلى هذه المرحلة بعد سنوات طويلة من العمل. المرض أنهك جسمي، وأعاني آلاماً مستمرة في البطن، وإرهاقاً شديداً لا يفارقني، إضافة إلى فقدان الشهية والوزن بشكل ملحوظ. حاولت مقاومة المرض بجلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي، لكن ظروفي المالية أجبرتني على التوقف عن العلاج».