متبرّع يُسدد 27 ألف درهم متأخرات إيجارية على «أبونورس»
سدّد متبرع المتأخرات الإيجارية المترتبة على (أبونورس)، والبالغة قيمتها 27 ألف درهم.
وكان وضع (أبونورس) المالي قد تدهور كثيراً، بعدما تلقى رسالة من جهة عمله في نهاية عام 2024، تفيد بتقليص راتبه، ما تسبب في تراكم الديون والالتزامات عليه، حتى وصل إلى مرحلة العجز عن سداد الأقساط الإيجارية للمسكن، وهو ما دفع المالك إلى رفع قضية إيجارية لمطالبته بسداد المتأخرات بالكامل.
وأعرب (أبونورس) عن شكره العميق للمتبرع، مثمناً مساعدته إياه، ووقفته إلى جانبه في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمرّ بها، لافتاً إلى أن «عمل الخير ليس غريباً على شعب الإمارات والمقيمين فيها، فهم سبّاقون دوماً إلى تقديم المساعدة للمحتاجين».
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى الجهة المختصة.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في 30 يناير الماضي، قصة معاناة (أبونورس) الذي واجه ظروفاً مالية صعبة، منعته من سداد المتأخرات الإيجارية المتراكمة عليه، ما اضطر مالك المسكن إلى التوجه للقضاء لإلزامه بسداد المبلغ المطلوب بالكامل.
ووفقاً لما قاله (أبونورس) لـ«الإمارات اليوم»، فقد عمل في إحدى شركات القطاع الخاص منذ عام 1995، وكان يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 10 آلاف درهم، وتمكّن خلال السنوات الماضية من توفير متطلبات المعيشة لأسرته المكونة من ثلاثة أبناء وزوجة (ربة منزل)، لافتاً إلى أن حياته كانت مستقرة وخالية من الضغوط.
وأضاف: «بعد أن كبر أبنائي تزايدت المسؤوليات الملقاة على عاتقي، وتضاعفت المصروفات والالتزامات حتى أصبح حجمها أكبر من قدرتي المالية على الوفاء بها، كما أن راتبي لم يعد يغطي متطلبات الحياة الأساسية من مأكل ومشرب، لأنني كنت أوفر جزءاً كبيراً منه لسداد الرسوم الدراسية لأبنائي، ما تسبب في تراكم أقساط الإيجار وعجزي عن سدادها».
وتابع: «تدهور وضعي المالي بشكل كبير في نهاية العام قبل الماضي، بعدما تلقيت رسالة عبر البريد الإلكتروني من جهة عملي تفيد باستغناء الشركة عن عدد من الموظفين، وتقليص رواتب البعض الآخر، وكنت ضمن من شملهم قرار تقليص الراتب، ليصبح 8900 درهم، الأمر الذي زاد المشكلة تعقيداً، وتسبب في تراكم الديون والالتزامات عليّ، حتى وصلت إلى مرحلة العجز عن سداد الأقساط الإيجارية للمسكن، وهو ما أدخلني في دوامة من القلق والخوف على مستقبل أسرتي واستقرار أطفالي».
وأكّد أنه بحث عن حل لمشكلته المالية، فطرق أبواب جهات خيرية عدة، كما سعى إلى شرح ظروفه الصعبة لمالك المسكن، راجياً منه مراعاة وضعه المالي الحالي، فمنحه مهلة محددة للسداد، إلا أن محاولاته لجمع المبلغ المطلوب باءت بالفشل، ولم يتمكن حتى من توفير ولو جزءاً بسيطاً من المتأخرات، وأضاف: «هذه الظروف دفعت مالك العقار إلى رفع دعوى قضائية ضدي، وتهديدي بالطرد من المسكن، ما زاد حجم الضغوط النفسية التي أعيشها، وخوفي على مستقبل أسرتي».