«شاهين» تعرّض لحروق عميقة من الدرجة الثانية في ساقيه. الإمارات اليوم

الرضيع «شاهين» يعاني حروقاً من الدرجة الثانية.. ويحتاج 34.7 ألف درهم للعلاج

لم يكن عُمر الطفل السوري (شاهين) يتجاوز تسعة أشهر، حين تحولت لحظة عادية داخل منزل أسرته إلى مأساة صحية قاسية، غيّرت مجرى حياته وحياة ذويه، إذ تعرّض لحروق عميقة من الدرجة الثانية في ساقيه، نتيجة انسكاب شاي ساخن عليهما أثناء حبوه على أرض المنزل.

وكان (شاهين)، أصغر أبناء أسرته، يلهو بالقرب من والدته، قبل أن يقع الحادث في لحظة غفلة، لتتحول صرخاته البريئة إلى إنذار استغاثة دفع الأسرة لنقله على وجه السرعة إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، التابعة لشركة «صحة» في أبوظبي، حيث خضع لفحوص طبية عاجلة، أكدت خطورة الإصابة.

ووفقاً للتقرير الطبي، استدعت حالة الطفل إدخاله إلى وحدة العناية المركزة لمدة 15 يوماً، نظراً لعمق الحروق التي أصيب بها، على الرغم من تصنيفها ضمن حروق الدرجة الثانية، وخلال فترة التنويم أُجريت له عملية جراحية تمثلت في ترقيع جلدي، بهدف إنقاذ الأنسجة المصابة، والحد من المضاعفات المحتملة.

وأكد الأطباء أن رحلة العلاج لم تنتهِ، إذ يحتاج (شاهين) إلى متابعة طبية دقيقة تشمل ضمادات خاصة، ومراجعات دورية، إضافة إلى أدوية وعلاجات تمتد عاماً كاملاً، لضمان التئام الجروح بشكل سليم، ومنع حدوث تشوهات أو آثار دائمة قد ترافقه في مراحل نموه اللاحقة. وتبلغ الكلفة الإجمالية للعلاج 34 ألفاً و724 درهماً.

وتروي والدة الطفل لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل الحادث، قائلة إن طفلها كان يحبو على الأرض قبل أن ينسكب الشاي الساخن على ساقيه، مؤكدة أن الأسرة لم تكن تتوقع أن حادثاً منزلياً بسيطاً قد يتحول إلى معاناة طويلة لطفل لم يكمل عامه الأول، وأوضحت أن الأسرة تمر بظروف مالية صعبة، حيث إن المعيل الوحيد هو زوجها، الذي يعمل في جهة خاصة في أبوظبي براتب شهري يبلغ 4000 درهم، يذهب معظمه لتغطية إيجار المسكن ومتطلبات الحياة الأساسية، ما يجعل الأسرة عاجزة عن تحمل تكاليف العلاج الباهظة.

وأضافت أن معاناة طفلها اليومية مع الألم والضمادات تزيد من العبء النفسي على الأسرة، التي تعيش قلقاً دائماً على مستقبله الصحي، في ظل عدم القدرة على توفير كلفة العلاج.

وناشدت (أم شاهين) أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون لمساعدتها على سداد تكاليف علاج طفلها، حتى يتمكن من استكمال الخطة العلاجية المقررة له، والشفاء من آثار الحروق، مؤكدة أن الأمل، بعد الله، كبير في المحسنين المعروفين بمواقفهم الإنسانية المشرّفة التي طالما أعادت الأمل للمرضى وذويهم عبر «الخط الساخن».

الأكثر مشاركة