الحالة الصحية للمريضة انتكست في الفترة الأخيرة. أرشيفية

متبرع يتكفل بـ 19 ألف درهم كلفة تجديد «التأمين الصحي» لـ «أم مدحت»

تكفل متبرع بسداد 19 ألف درهم كلفة تجديد بطاقة التأمين الصحي للمريضة (أم مدحت - أردنية - 72 عاماً) التي تعاني سرطان القولون منذ سنوات، ما سيتيح إدخالها في برنامج الإعفاء الخاص بمرضى السرطان.

وكانت الحالة الصحية للمريضة قد انتكست في الفترة الأخيرة، واحتاجت إلى جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي والإشعاعي، إضافة إلى تحاليل وأشعة مقطعية، إلا أن انتهاء صلاحية بطاقة التأمين الصحي حال دونها وتلقي العلاج.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى الجهات المختصة.

وأعربت المريضة عن شكرها للمتبرع، مثمنة وقفته معها في ظل الظروف المالية والصحية التي تمر بها، مشيرة إلى أن هذا ليس غريباً على أبناء الدولة المشهود لهم بتكاتفهم وتعاطفهم مع الحالات الإنسانية، ومدّ يد العون والمساعدة لكل محتاج.

وكانت «الإمارات اليوم» قد نشرت، في السادس من يناير الماضي، قصة معاناة المريضة (أم مدحت) مع سرطان القولون الذي أصيبت به قبل سنوات، شارحة أنها تحتاج إلى تجديد التأمين الصحي لمواصلة علاجها، إلا أن إمكانات ابنها المالية الصعبة حالت دونها وتدبير المبلغ المطلوب.

وأفاد تقرير طبي صادر عن صحة مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية بأن المريضة تعاني مرض سرطان القولون منذ سنوات، ولكن المرض انتشر في الكبد، وازدادت حالتها سوءاً في الفترة الأخيرة، وأصبحت تحتاج جرعات من العلاج الكيماوي والإشعاعي بشكل مكثف، وإجراء تحاليل وأشعة مقطعية دورياً.

وقالت المريضة إنها تكافح المرض بالصبر والدعاء، مناشدة أهل الخير أن يمدوا لها يد العون، لمساعدتها على تدبير كلفة تجديد بطاقة التأمين الصحي للاستمرار في تلقي العلاج.

وشرحت: «عانيت آلاماً في البطن منذ نحو عامين، ولكنني لم أتمكن من إجراء الفحوص الطبية التي طلبها مني الطبيب، بسبب الظروف المالية الصعبة التي كنا نمرّ بها في تلك الفترة، لكنني تمكنت من السيطرة على الآلام باستخدام مسكنات وصفها لي الطبيب، وشعرت بتحسن طفيف، ونسيت موضوع الفحوص المطلوبة، وفي العام الماضي عادت الآلام، لكن بصورة أكثر حدة، ولم تستطع المسكنات تخفيفها، وبدأ بطني بالانتفاخ بصورة غير طبيعية، ولم أعد أستطيع المشي أو الحركة، لدرجة أنني كنت أصرخ من فرط الألم، وعندها توجه بي ابني إلى إحدى العيادات الخاصة في أبوظبي، وبعد معاينة الطبيب طلب إجراء فحوص طبية، وتحاليل خاصة، وعمل أشعة مقطعية، وأظهرت النتائج وجود أورام كبيرة الحجم في البطن، واحتمال أن تكون سرطانية، خصوصاً أنها مصحوبة بنقص حاد في الدم، فنصحني الطبيب بالتوجه إلى أحد المستشفيات الحكومية المتخصصة في الأورام السرطانية».

وتابعت: «ذهبنا إلى مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، وطلب منا الطبيب إعادة الفحوص بالكامل، وبعد إجرائها للمرة الثانية تبين أن هناك أوراماً كبيرة الحجم في القولون والمعدة، وأكد ضرورة إجراء عملية جراحية مستعجلة لإزالة الورم. وبعد إجراء العملية مكثت أسبوعاً في المستشفى تحت الملاحظة الطبية، وتحسن وضعي الصحي، وطلب مني الطبيب الالتزام بالمراجعات الطبية».

وأضافت المريضة: «خلال هذه الفترة انتشر السرطان في جسمي مجدداً، واحتجت إلى جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي والإشعاعي، إضافة إلى التحاليل والأشعة المقطعية، ولكن صلاحية بطاقة التأمين الصحي كانت قد انتهت، ويكلف تجديدها 19 ألف درهم، لإدخالي في برنامج الإعفاء الخاص بمرضى السرطان، وتالياً تقليل كلفة العلاج».

وأشارت المريضة إلى أن ابنها هو المعيل الوحيد لأسرته المكونة من أربعة أفراد، إضافة إلى والديه المسنين، وهو يعمل في أحد البنوك براتب 10 آلاف درهم، يدفع جزءاً منه لإيجار الشقة التي يقطنونها.

وأكدت أن أفراد أسرتها يخيّم عليهم الحزن، منذ علمهم بوضعها الصحي الخطر، لكنهم عاجزون عن توفير 19 ألف درهم لتجديد التأمين الصحي.

الأكثر مشاركة