متبرعون يسددون 43.6 ألف درهم لتركيب مضخة أنسولين للطفل «نور»
سدد متبرعون 43 ألفاً و658 درهماً كُلفة علاج الطفل (نور - فلسطيني - 10 سنوات) الذي يعاني مرض السكري من النوع الأول، منذ أغسطس الماضي، ويحتاج إلى علاج منتظم عن طريق تركيب مضخة أنسولين، لضبط مستوى السكر في الدم.
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض بمستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي.
وأعرب والد الطفل عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين، مثمناً وقفتهم معه في ظل الظروف المالية التي يمرّ بها، مؤكداً أن «هذا التبرع ليس غريباً على شعب دولة الإمارات المحب للخير ومساعدة كل محتاج، فهو يبادر دائماً إلى الوقوف بجانب المحتاجين، خصوصاً المرضى».
وقال إن «سعادة أفراد العائلة لا توصف، لأن خبر التبرع فتح أمامنا نافذة الأمل من جديد».
وروى والد الطفل لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة ابنه، قائلاً: «بدأت معاناة ابني مع المرض، في أغسطس من العام الماضي، إذ لاحظنا أنه يشعر بتعب شديد، وإرهاق غير معتاد، ورافق ذلك عطش مستمر، وكثرة في عدد مرات التبول»، وتابع: «توجهت به إلى مستشفى خاص، حيث أُجريت له فحوص وتحاليل طبية أولية، وأبلغنا الطبيب بضرورة إجراء تحليل للدم، على أن يكون صائماً، للتأكد من سبب الأعراض التي يعانيها».
وأضاف: «بعد إجراء الفحص المطلوب، تبيّن أن ابني يعاني مرض السكري من النوع الأول، ويحتاج إلى متابعة طبية دقيقة وعلاج منتظم، الأمر الذي شكّل صدمة كبيرة لي ولوالدته، بسبب صغر سنه».
وأوضح الأب أن الطبيب شدد على ضرورة نقل الطفل إلى مستشفى حكومي، للتأكد من حالته الصحية بشكل أكثر دقة، ووضع خطة علاجية مناسبة، تضمن السيطرة على مستوى السكر في الدم، وتفادي أي مضاعفات صحية تهدد سلامته مستقبلاً.
وأكمل: «توجهت به إلى قسم الطوارئ في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، حيث أُعيد إجراء جميع التحاليل والفحوص الطبية اللازمة، للتأكد من صحة التشخيص، ومكث ابني في المستشفى أسبوعاً، تلقى خلاله العلاج والرعاية الصحية اللازمة، وأظهرت نتائج الفحوص إصابته بمرض السكري من الدرجة الأولى فعلاً».
وأوضح الأب أن الطبيب نصحه بالمتابعة المستمرة لحالة طفله الصحية، والالتزام بخطة علاجية دقيقة، مشيراً إلى البدء بإعطائه حقن الأنسولين بشكل منتظم، بواقع ثلاث جرعات يومياً، إضافة إلى حقنة تُعطى له ليلاً، للمساعدة في منع الهبوط المفاجئ في مستوى السكر بالدم، لافتاً إلى أن حالة ابنه تتطلب التزاماً دائماً بالعلاج ومتابعة مستمرة، تفادياً لأيّ مضاعفات صحية، لأنها قد تهدد حياته.
وقال إن وضعه المالي زاد من صعوبة توفير العلاج اللازم لابنه، موضحاً أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من زوجة (ربة منزل) وأربعة أبناء.