«إسلامية دبي» وصندوق الفرج يتكفّلان بقضية النزيل «سلطان»
تكفّلت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي وصندوق الفرج بسداد قيمة الإيجارات المتراكمة على المواطن (سلطان)، البالغة 304 آلاف و491 درهماً.
وكان (سلطان) أُدخل إلى سجن دبي المركزي على ذمة القضية المترتبة عليه.
وقال المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، محمد مصبح ضاحي، إن «تبرع الدائرة يأتي من منطلق الحرص على تفعيل الدور المجتمعي الإنساني، وعلى أن يكون جزءاً من منظومة العمل الخيري في الدولة»، مضيفاً أن «الدائرة تسعى من خلال مبادراتها وفعالياتها وأنشطتها الخيرية المتعددة إلى رسم الابتسامة والبهجة على وجوه المعوزين، خصوصاً السجناء وأسرهم»، معرباً عن أمله في أن «تحذو المؤسسات الأخرى حذو الدائرة، وتسهم في حل قضايا المجتمع عبر إطلاق مبادرات إنسانية تزيد بناءنا الاجتماعي تماسكاً وصلابة».
وأكد أن «الإدارة طلبت الإسراع في إنهاء معاناة المواطن (سلطان)، واتخاذ خطوات مماثلة نحو النزلاء الآخرين الذين يمرون بظروف مشابهة لظروفه»، داعياً المحسنين والشركات العاملة في الدولة إلى الإسهام في دعم الحالات الإنسانية، التي تصب في خدمة المجتمع، أو تفعيل مبادراتها بشكل أكبر في هذا الجانب.
من جانبه، قال مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي بالوكالة، العميد صلاح جمعة ناصر بوعصيبة، إن القيادة العامة لشرطة دبي تتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى صحيفة «الإمارات اليوم» وإلى الجهات المتبرعة، لما تقدمه من دعم متواصل وجهود مشهودة في إبراز الدور الإنساني والمجتمعي الذي يقومون به في دعم النزلاء المتعثرين بشكل عام.
وقال: «تأتي مثل هذه المبادرات تجسيداً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة في دعم المتعثرين مالياً من النزلاء، سعياً إلى إعادتهم لأسرهم، وأن يكونوا أفراداً منتجين في المجتمع».
وثمّن بوعصيبة المبادرات الكريمة والإسهامات الإنسانية والمادية التي يقدمها الأفراد والمؤسسات لدعم النزلاء، الأمر الذي يعكس القيم النبيلة والتلاحم المجتمعي الراسخ في دولتنا.
وأضاف: «إذ نعبّر عن امتناننا لهذه الجهود المباركة، فإننا نؤكد اعتزازنا البالغ بالشراكة القائمة، وحرصنا الدائم على تعزيز أواصر التعاون بما يخدم المصلحة العامة، ويحقق تطلعات قيادتنا الرشيدة».
إلى ذلك، قال (سلطان) لـ«الإمارات اليوم»: «سعادتي لا توصف منذ تلقيت اتصالاً من الصحيفة يفيد التكفّل بمبلغ القضية الإيجارية المترتبة عليَّ، فقد تلقيت الاستجابة بأسرع مما توقعت بعد نشر قصتي في الصحيفة عبر (الخط الساخن)»، وأضاف: «علمت أن هناك جهتين تكفّلتا بنفقات القضية، وأنني على وشك الخروج من السجن، ولا يسعني إلا تقديم الشكر لكل من وقف إلى جانبي وتفهم معاناتي»، متابعاً: «لم أتخيل يوماً أن أكون في السجن، بعيداً عن أسرتي ومحيطي الاجتماعي».
وأعرب (سلطان) عن سعادته وشكره العميق لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وصندوق الفرج، مثمناً وقفتهما مع معاناته، واستجابتهما، وتفاعلهما مع حالته، ومبادرتهما لسداد قيمة القضية الإيجارية المترتبة عليه، مشيراً إلى أن «أهل الخير سبّاقون في التفاعل مع القضايا المجتمعية، ودعم الحالات الإنسانية، فضلاً عن أن المشاركات الخيرية لشعب الإمارات ومؤسساتها تُمثّل ترجمة عملية لنهج القيادة في العمل الخيري الإنساني، والوقوف مع كل محتاج على هذه الأرض الطيبة التي لا ينبت فيها إلا الطيب».
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، بتاريخ الثامن من الشهر الجاري، قصة معاناة المواطن (سلطان - 44 عاماً) لعدم قدرته على سداد مبلغ القضية الإيجارية المترتبة عليه بمبلغ 304 آلاف و491 درهماً.
وكان (سلطان) قضى أربعة أشهر نتيجة استئجاره شقة في منتصف الطريق بين مقر عمله في أبوظبي ومسكنه في رأس الخيمة، بسبب طول الطريق بين النقطتين.
وقال إن أحد أصدقائه اقترح عليه استئجار شقة في دبي، وإشراك آخرين من زملائه الذين يقطعون المسافة نفسها تقريباً، في سداد قيمة الإيجار، وأضاف: «سجلت العقد باسمي على أن يقوموا بمساعدتي في قيمة الإيجار، وبعد فترة استأجرت شقة أخرى للسكن مع أسرتي، وسار كل شيء بوتيرة طبيعية، إلى أن اعتذر زملائي في السكن عن دفع ما يُستحق عليهم، وهو ما أوقعني في ورطة لعجزي عن سداد الإيجارات، لأن راتبي لا يكفي حتى لمصروفات أسرتي».
وأشار إلى أن ارتفاع الإيجارات كان السبب في تراكم المتأخرات الإيجارية عليه، وعجزه عن سداد قيمتها.
وأكد: «لم تكن لديّ نية التهرب من التزامي، بل كنت أتمنى أن تتحسّن أحوالي، لكن مالك الشقة قدّم شكوى رسمية ضدي، وصدر حكم عليّ تمثّل في المنع من السفر، وبسبب خوفي من القبض عليّ في أي مكان، كنت أتغيب عن العمل من فترة إلى أخرى، أملاً في العثور على حل للمشكلة، وبعدها تم توقيفي عن العمل جرّاء الغياب المتكرر، وقبض عليّ، وأُودعت السجن».
الإفراج عن النزيل
نسّق «الخط الساخن» مع مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي والإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، لسرعة الإفراج عن النزيل، وهو ما حدث فعلاً.